إف بي آي يحبط مخططاً لاستعمال طائرات مسيّرة وقنّاصة لاستهداف فعالية UFC في البيت الأبيض

أفادت مصادر أمنية أمريكية أن جهات إنفاذ القانون نجحت في إفساد مؤامرة كانت تهدف إلى مهاجمة البيت الأبيض أثناء فعالية للرياضة القتالية المختلطة حضرها الرئيس دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة. وتضمنت الخطة استغلال طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات إلى جانب قنّاصة لتوجيه ضربات إلى أهداف ذات أولوية عالية.
كشف المخطط وإعلان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي
أعلن كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، خلال تغريدة على منصة إكس أن العملية التي شملت عدة ولايات أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين ومنع تنفيذ الهجمات المخطط لها. وكتب باتيل أن “التحرك السريع من قبل إف بي آي وشركائنا ووزارة العدل” كان العامل الحاسم في إيقاف المؤامرة.
التفاصيل الواردة من وزارة العدل
وفي وقت لاحق، أفادت وزارة العدل بفتح قضايا ضد خمسة أشخاص اتهموا بالتآمر لإطلاق طائرات مسيّرة مفخخة بالتزامن مع الفعالية، ما كان سيؤدي إلى إخلاء واسع وإطلاق النار من قبل قنّاصة على “أهداف ذات قيمة عالية”. أحد المتهمين هو تايسن بروبر، الشاب البالغ من العمر ١٩ عاماً، الذي تم اعتقاله في العاشر من يونيو بولاية أوهايو بعد إبلاغ والدته للسلطات عن تواصله مع جماعة متطرفة.
التحقيقات وتوسع الشبكة المحتملة
ذكرت وزارة العدل أن بروبر جمع أسلحة نارية وعدة آلاف من الطلقات والذخائر إلى جانب معدات تكتيكية في منزله بأوهايو، وكان قد حدد مجموعة من الأهداف المحتملة، من بينها عدد من نواب الكونغرس. كما كشفت التحقيقات عن وجود شبكة محتملة تضم ٢٣ شخصاً قد يكونون مرتبطين بالمخطط.
الفعالية الأمنية للبيت الأبيض
أقيمت الفعالية باسم “UFC Freedom 250” في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث أقيم مسرح مؤقت لاستضافة نزالات قتالية غير مسبوقة حضرها نحو ألفي مشجع. يتبع البيت الأبيض نظاماً أمنياً مشدداً يتضمن أنظمة مراقبة، أسوار، نقاط تفتيش، دفاع جوي، بالإضافة إلى فرق قنّاصة وقوات تدخل سريع. وتولى جهاز الخدمة السرية الإشراف على هذه الإجراءات لضمان حماية الرئيس والشخصيات البارزة.
عبر شون كوران، مدير جهاز الخدمة السرية، على منصة إكس أن عناصر الجهاز وفريق الدعم الأمني التقني عملوا طوال أيام ما قبل الفعالية لتحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم. وأضاف كوران أن “العناصر الأمنية شهدت جهداً مستمراً على مدار الساعة لضمان سلامة الفعالية”.
نقلت شبكة فوكس نيوز عن مسؤولين أمريكيين بعض تفاصيل الخطة، مشيرة إلى أنه تم حجز خمسة أشخاص، بينما حدد المحققون ٢٣ شخصاً ضمن شبكة محتملة من المخططين. وتضمنت الخطة استخدام مسيّرات لاستهداف مبانٍ قريبة من البيت الأبيض أثناء الفعالية، ما كان سيسبب إخلاءً واسعاً مع توجيه الحشود نحو فريق قنّاصة كان متمركزاً مسبقاً. كما ورد أن المخطط شمل محاولة اقتحام بوابات البيت الأبيض عبر “موجة ثانية” من المهاجمين.
تزامنت الفعالية مع احتفال الرئيس بالذكرى الثمانين لولاية ترامب، كما احتفلت البلاد بالذكرى المئوية للستة وعشرين من الاستقلال الأمريكي. وقد تعرض ترامب في السنوات الأخيرة لعدة محاولات اغتيال، كان آخرها محاولة مسلح اقتحام حفل مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق واشنطن في أبريل.
وعند سؤال نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي شارك في الفعالية، عن تفاصيل المخطط، وصف العملية بأنها “مخطط إرهابي منسق ومُعد مسبقاً”. وأوضح فانس أن المسؤولية في تفاقم العنف السياسي لا تقع على الأفراد المتطرفين فقط، بل يشير إلى دور الخطاب السياسي المتشدد في تأجيج التوتر.
وبينما يواصل معارضو ترامب إلقاء اللوم على خطاب الرئيس التحريضي الذي يصفه البعض بأنه يساهم في تأجيج العنف، تستمر الإدارة في إلقاء اللوم على وسائل الإعلام والمنتقدين على تصاعد التوتر في البلاد.



