يويفا يوجه للفيفا 42 استفساراً بشأن علاقات إنفانتينو بعائلة ترامب

أحمد حسن – 19 أكتوبر 2026 – إسطنبول – الأناضول
وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) رسالة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تضمنت 42 سؤالاً تستفسر عن مخاوف تتعلق بتضارب المصالح المحتمل والشفافية، على خلفية علاقات رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومقربين منها.
السياق والطلبات
أرسل الأمين العام ليويفا، ثيودور ثيودوريديس، الرسالة بعد أن فشل إنفانتينو في تقديم إجابات عن الاستفسارات الأوروبية خلال اجتماع مجلس الفيفا الأسبوع الماضي. وقال يويفا إن “سلسلة من القرارات والمعاملات والتدخلات التي شملت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الولايات المتحدة وأفرادًا مرتبطين به تثير تساؤلات جدية بشأن تضارب المصالح المحتمل والشفافية والمساءلة المؤسسية”.
الموضوعات المثيرة للجدل
تتضمن الاستفسارات مناقشات إنفانتينو مع ترامب وشركائه بشأن إنشاء عملة مشفرة تابعة للفيفا، وهي مسألة كشفت عنها شبكة “سكاي نيوز” البريطانية في فبراير/ شباط الماضي، بالإضافة إلى الاتصال الذي أجراه ترامب مع إنفانتينو قبل رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون عقب طرده بالبطاقة الحمراء خلال إحدى مباريات كأس العالم، والتعاون مع جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر ترامب، بشأن خطة لبيع 20 بالمئة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، ومنح ترامب جائزة السلام التي استحدثها الفيفا من دون موافقة مجلس الاتحاد الدولي، واستئجار مكاتب في برج ترامب قال يويفا إنها لا تُستخدم خلال معظم أيام السنة رغم أن تكلفتها تبلغ 4 ملايين دولار على مدى سبع سنوات، والإعلان عن استثمار بقيمة 75 مليون دولار في فلسطين خلال اجتماع مجلس السلام الذي عقده ترامب في فبراير/ شباط الماضي من دون موافقة مجلس الفيفا أو لجنته المالية، واتفاق رعاية لكأس العالم مع شركة متخصصة في التنبؤات الرياضية يُزعم وجود صلات لها بدونالد ترامب الابن، ومشاركة ابنة الرئيس الأمريكي وحفيده في قرعة كأس العالم للأندية 2025.
وقال يويفا إن هذه الملفات مجتمعة “تطرح أسئلة تتجاوز العلاقة المؤسسية العادية بين الفيفا وحكومة الدولة المضيفة لكأس العالم”، مطالبًا بتفسير مفصل للترتيبات والتدخلات المشار إليها، بما يشمل إجراءات اتخاذ القرار، وكيفية تحديد تضارب المصالح المحتمل وإدارته، والآثار المالية المترتبة على الفيفا، ومدى إبلاغ الهيئات المختصة أو استشارتها.
كما طالب يويفا بإجراء “تحقيق مستقل حقيقي” في خطة بيع حصة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي تراجع عنها إنفانتينو عقب ردود فعل رافضة قادتها أطراف أوروبية.
التداعيات وموقف يويفا
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن استمرار التردد في إجراء التحقيق قد يقوض الثقة في شفافية الفيفا ونظام حوكمته، ليس فقط لدى الاتحادات الأعضاء، بل أيضًا لدى اللاعبين والمدربين والمشجعين حول العالم.
وأضاف أن هذه المخاوف تؤثر في ثقته بدوافع إنفانتينو الشخصية وقيادته، وفي قدرته على توحيد الاتحادات الأعضاء مستقبلًا.
ويسعى يويفا إلى إيجاد منافس لإنفانتينو على رئاسة الفيفا، لكنه لم يعلن حتى الآن مرشحًا في الانتخابات المقررة في مارس/ آذار المقبل بالمغرب، مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات.
وكان إنفانتينو قد اعتذر، خلال اجتماع مجلس الفيفا الخميس الماضي، عن خطته المتعلقة ببيع حصة من كأس العالم، لكنه لم قدم تفسيرًا كاملًا لكيفية إعداد المقترح أو طرحه.




