الرئيسيةعربي و عالميحالات نادرة تُعيد الأمل للبرازيل في...
عربي و عالمي

حالات نادرة تُعيد الأمل للبرازيل في سعيها للقب العالمي السادس

20/06/2026 11:00

تُظهر سجلات كرة القدم أحيانًا إشارات قد تُشعر البعض بالتفاؤل، بينما قد تُثير الإحباط لدى آخرين. إن هذه الإشارات لا تُعدّ قواعد ثابتة ولا نظريات يمكن الاعتماد عليها كضمان للنجاح، لكنها في كثير من المناسبات تُرافق الإنجازات وتُضفي بريقًا من الأمل.

مباراة البرازيل وهايتي: إشارة للهدوء بعد التحديات

في اللقاء الثاني من المجموعة الثالثة لبطولة العالم 2026، حسمت البرازيل مباراة مواجهة هايتي بفوز ثلاثة صفر، ما أعاد للمنتخب سكينة مؤقتة بعد التعادل الباهت أمام المغرب. هذا الانتصار يُعَدّ أول فوز للمدرب كارلو أنشيلوتي على رأس المنتخب البرازيلي في هذه الدورة، ويخفف من الضغوط التي تراكمت منذ بداية البطولة.

سجل السعي للقب السادس عبر العقود

لم يسبق للمنتخب البرازيلي أن يحقق اللقب السادس منذ انتهاء مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية. وقد سعى إلى ذلك في خمس دورات متتالية: من ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، ثم عام 2014 عندما خسر على أرضه أمام ألمانيا بخسارة تاريخية بلغت 7-1، ومن ثم روسيا 2018، وأخيرًا قطر 2022، دون أن ينجح في تحقيق التتويج.

تجربة السعي للقب الأول كانت مماثلة، إذ طار هذا الطموح منذ مونديال 1930 في أوروغواي، ثم 1934 في إيطاليا، و1938 في فرنسا، وتلاه حُلم 1950 على أرضه التي انتهت بخسارة أمام أوروغواي رغم الحاجة إلى التعادل فقط. تكرر الفشل مرة أخرى في سويسرا 1954، حتى انقلبت الموازين في المحاولة السادسة عام 1958 في السويد، حين قاد بيليه المنتخب إلى أول انتصار عالمي له في عمر سبعة عشر عامًا.

المحاولة السادسة كإشارة تاريخية

إن نجاح البرازيل في المحاولة السادسة عام 1958 يشكل إشارة أولى قد تُستَدلّ بها على احتمال حدوث شيء مماثل في مسار 2026. ما يزيد من هذا الإحساس هو حدوث حالة نادرة أخرى خلال مباراة هايتي، حيث شارك في اللقاء لاعبان تحت سن العشرين للمرة الثانية في تاريخ مشاركات البرازيل في كأس العالم.

الثنائي ريان وإندريك، اللذان يبلغان من العمر تسعة عشر عامًا، خضا الساحة في نفس المباراة، وهو ما لم يحدث إلا مرة واحدة سابقةً في مشاركة البرازيل بكأس العالم. تلك الواقعة الوحيدة سُجّلت في مباراة ويلز عام 1958، حين كان بيليه (17 عامًا) ومازولا (19 عامًا) يلعبان معًا، وأسفرت عن فوز البرازيل باللقب.

آمال جديدة أم مجرد إشارات؟

إن هذه الظواهر لا تُعدّ ضمانًا ولا نظرية يمكن الاعتماد عليها، لكنها تُظهر كيف أن كرة القدم غالبًا ما تعود إلى تاريخها لتُعيد إحياء الأمل. يبقى السؤال ما إذا كان سيسلط المنتخب البرازيلي الضوء على عرش البطولة، وما إذا سيصبح كارلو أنشيلوتي أول مدرب يحقق اللقب العالمي مع منتخب غير بلده الأصلي. سننتظر ما ستكشفه الأيام المتبقية من البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *