لجنة الحوار الليبية (4+4) توقع مسودة اتفاق نهائي للانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية

التوقيع على مسودة الاتفاق
في تونس العاصمة، وضع ممثلو لجنة الحوار الليبية المصغرة (4+4) أحرفهم الأولى على مسودة الاتفاق النهائي التي تتناول الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. ذلك حدث خلال الجلسة السابعة للجنة، التي تضم أربعة من حكومة الوحدة الوطنية وأربعة من قوات الشرق الليبي، وفقًا لبيان أصدرته بعثة الأمم المتحدة التي تدعم ليبيا.
البيانات والخطوات المقبلة
أفادت البعثة في بيانها أن المناقشات في الاجتماع المصغر ركزت على تحقيق الخطوتين الأوليتين من خارطة الطريق التي تسهلها الأمم المتحدة. وأضاف البيان أن المشاركين اتفقوا على عقد لقاء آخر داخل ليبيا قبل انتهاء الشهر الحالي لترتيب آليات تنفيذ الاتفاق وإعلانه بشكل رسمي.
سياق الجهود الأممية والخلفية السياسية
بدأت لجنة الحوار المصغر مباحثاتها بعد أن أوضحت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في الثاني والعشرين من أبريل/نيسان الماضي، أنها فتحت قناة اتصال مع مجموعة محدودة من الفاعلين الليبيين. يسعى الحوار إلى تخطي حالة الانسداد الراهنة وتمهيد السبيل أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق التي أعلنتها هانا تيتيه في أغسطس/آب 2025. تقوم الخارطة على ثلاث ركائز: أولًا وضع إطار انتخابي فني مقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ ثانيًا توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة؛ ثالثًا إطلاق حوار منظم يشمل كافة شرائح المجتمع الليبي.
في الرابع عشر من يوليو/تموز السابق، اعتمدت اللجنة آلية جديدة للوصول إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية العليا للانتخابات بعد أن لم ينجح الاتفاق الأول. وقبل ذلك، اتفق أعضاؤها على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، واقترحوا تكليف النائب العام (المستشار الصديق الصور) بترشيح رئيس جديد للمفوضية من قضاة معروفين بالنزاهة والكفاءة، وذلك خلال أول اجتماع لهم في روما في التاسع والعشرين من أبريل/نيسان الماضي.
تهدف هذه الجهود التي تقودها البعثة الأممية إلى إجراء انتخابات تضع نهاية للصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب في بداية 2022 ومقرها بنغازي التي تدير الشرق ومعظم مناطق الجنوب. يتطلع الليبيون إلى أن تسهم هذه الانتخابات في إنهاء النزاعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ إسقاط نظام معمر القذافي (1969‑2011).



