المفوضية الأممية: ربع مليون شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو الماضي

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، يوم الثلاثاء، أن أكثر من 250 ألف فرد اضطروا إلى مغادرة منازلهم في اليمن، نتيجة التصعيد العسكري الذي بدأ في يوليو/تموز من العام 2026.
تفاصيل النزوح ومصادره
وذكرت المفوضية، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً)، أن “أكثر من ربع مليون شخص في اليمن أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ بدء التصعيد” في يوليو الماضي. وأضافت أن 76% من هؤلاء النازحين ينحدرون من محافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، وأن الغالبية العظمى منهم نزحت داخل حدود المحافظة نفسها.
الاحتياجات الإنسانية الملحّة
أشارت المفوضية إلى أن الأسر التي فرت من منازلها لا تزال في حاجة ماسة إلى المأوى والمواد الغذائية والمساعدات النقدية، في وقت يعاني فيه قطاع المساعدات من نقص حاد في التمويل. وشددت الوكالة الأممية على ضرورة توفير دعم عاجل للنازحين لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
الميدان: تقدم حكومي وحصار حوثي
منذ تجدد القتال في يوليو الماضي، استمرت المواجهات على عدة جبهات. وشهدت محافظة تعز أبرز تطور ميداني، حيث أعلنت القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق في مديرية ذو باب من قبضة جماعة الحوثي. في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز (مركز المحافظة) من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية، عقب تحقيقهم تقدماً ميدانياً في أرياف المحافظة.
وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية بالغة، فهي تشكل الجسر الجغرافي والرابط الحيوي بين المحافظات الشمالية (مثل إب وصنعاء) والجنوبية (مثل لحج وعدن). والتحكم بها يعني السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال. كما أنها تشرف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً، وتُعد أكبر محافظات اليمن البالغ عددها 22 محافظة من حيث عدد السكان (نحو 12% من إجمالي سكان البلاد).
خلفية الصراع
يشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة الشرعية. حالياً، يسيطر الحوثيون بشكل كامل على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء، صعدة، عمران، ذمار (شمالاً)، الحديدة (غرباً)، إب (جنوب غرب)، المحويت وريمة (شمال غرب). كما يفرضون سيطرة جزئية على محافظات حجة (شمال غرب)، البيضاء، مأرب (وسط)، الجوف (شمال)، الضالع، وتعز (جنوب غرب). في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوباً)، ومحافظات المهرة، حضرموت (شرقاً)، شبوة، أبين (جنوباً)، وغالبية محافظتي لحج والضالع (جنوب غرب)، إضافة إلى أجزاء من تعز، مأرب، الجوف، حجة، وصعدة.




