الإمارات تسجل 10 ملايين مشترك في الجيل الخامس وتستعد لانطلاق شبكات الجيل السادس

مستوى انتشار الجيل الخامس والاستعداد للجيل السادس
بلغ عدد مشتركي شبكات الجيل الخامس في الإمارات نحو 10 ملايين مشترك، وتغطي هذه الشبكات أكثر من 99.5 بالمائة من المناطق المأهولة بالسكان، مدعومة بأكثر من 23 ألف موقع للجيل الخامس. وكانت الدولة أول دولة تُطلق شبكات الجيل الخامس عام 2018، وتعمل الآن على تسريع استعداداتها للانتقال إلى الجيل السادس من الاتصالات. خلال التجارب التقنية التي أُجريت سجلت سرعات تصل إلى 10 جيجابت في الثانية.
محاور قمة الجيل السادس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026
انعقدت النسخة الأولى من قمة الجيل السادس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أبوظبي تحت شعار «مستقبل الجيل السادس مدعوم بالذكاء الاصطناعي»، وتنظيم هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وشارك فيها أكثر من 40 متحدثاً من الجهات الحكومية والتنظيمية ومشغلي الاتصالات وشركات التكنولوجيا والجامعات والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية. ناقشت القمة مستقبل شبكات الاتصالات والاستعداد لمرحلة جديدة من البنية التحتية الرقمية، مع توقعات ببدء نشر شبكات الجيل السادس تجارياً قرابة عام 2030. وتناولت المناقشات الانتقال من البحوث والتصورات الأولية للجيل السادس إلى تطوير المعايير والمواصفات الفنية، وتحديد متطلبات الطيف الترددي، وبناء نماذج الاستخدام، والاستعداد للمراحل الأولى من نشر الشبكات. ركزت الفعاليات على تصميم شبكات ذكية يدمج فيها الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة وإتاحة التنبؤ بالأعطال وتحسين الأداء والاستجابة الفورية للتغيرات. كما شهد اليوم الأول من القمة بحث آفاق التكامل بين الشبكات الأرضية والفضائية، والاتصالات والاستشعار المتكامل، والحوسبة الطرفية، والتوأم الرقمي، والشبكات ذاتية الإدارة والتشغيل. وشملت برامج القمة متخصصة حول مستقبل الطيف الترددي والتنسيق الإقليمي استعداداً للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2027، والمعايير العالمية للجيل السادس، والأمن والمرونة الرقمية، والاستدامة والشمول الرقمي، والأثرين الاجتماعي والاقتصادي للتقنيات المستقبلية.
تصريحات المسؤولين ورؤى مستقبلية
أكد المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن مستقبل الاتصالات لا تصنعه الجهات التي تنتظر تطورات التكنولوجيا، بل تلك التي تستعد لها وتستثمر فيها وتسهم في رسم ملامحها، مشيراً إلى أن الإمارات تسير وفق رؤية متكاملة لمستقبل الاتصالات والبنية التحتية الرقمية. وأوضح أن الدولة لا تنظر إلى الجيل السادس باعتباره تقنية منفصلة، بل كجزء من تحول أوسع يهدف إلى بناء بنية تحتية رقمية ذكية ومرنة وآمنة تدعم الاقتصاد والمجتمع والحكومة. ولفت إلى أن الإمارات دخلت هذه المرحلة من موقع متقدم بعد أن كانت أول دولة تُطلق شبكات الجيل الخامس عام 2018، موضحاً أن تغطية هذه الشبكات تتجاوز حالياً 99.5 بالمائة من المناطق المأهولة، بدعم من أكثر من 23 ألف محطة للجيل الخامس وما يزيد على 10 ملايين مشترك. وذكر أن الإمارات أجرت تجارب متقدمة امتدت خمس سنوات ضمن نطاق الترددات العليا من حزمة 6 جيجاهرتز، حققت خلالها سرعات تصل إلى 10 جيجابت في الثانية، ما يعكس إمكانات الاتصالات المتقدمة لدعم تطبيقات المدن الذكية والتنقل ذاتي القيادة والرعاية الصحية وغيرها. وشدد على أن قوة الشبكات لا تقاس بسرعتها فقط، بل بقدرتها على الحفاظ على الأداء بكفاءة في الأوقات التي يكون فيها المجتمع بأمس الحاجة إليها، مؤكداً أهمية تضمين المرونة والأمن واستمرارية الخدمات في تصميم شبكات المستقبل منذ المراحل الأولى. وأشار إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في شبكات الاتصالات يتيح التنبؤ بالمشكلات، وتحسين الأداء آنياً، واكتشاف الأعطال قبل تأثر المستخدمين بها، وتعزيز الاستجابة للتهديدات الناشئة. وأضاف أن الدولة اتخذت خطوات استباقية للاستعداد للجيل السادس، من خلال وضع خريطة طريق مستقبلية وجمع الحكومات ومشغلي الاتصالات والمؤسسات الأكاديمية وشركاء التكنولوجيا في عام 2024، بهدف تطوير القدرات الوطنية والإسهام في صياغة المعايير الدولية. وأكد أن بناء شبكات الجيل السادس يتطلب مشاركة عالمية فاعلة، بما فيها مشاركة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لضمان حضورها في تحديد التقنيات والترددات والمعايير وحالات الاستخدام.
من جانبه، قال المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في الهيئة، إن القمة تمثل منصة تجمع الجهات التنظيمية ومقدمي خدمات الاتصالات ومصنعي الأجهزة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية لتبادل الخبرات ووضع خطط العمل المستقبلية لتطوير شبكات الجيل السادس. وأوضح أن شركات الاتصالات في الدولة قطعت خطوات متقدمة في إجراء التجارب المتعلقة بهذه التقنية، بينما عملت الهيئة على تمكين الشركات من تنفيذ التجارب والمشروعات البحثية عبر توفير الطيف الترددي اللازم. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التعاون مع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وتوسيع الشراكات مع قطاعات التعليم والصحة والنقل لاستكشاف تطبيقات الجيل السادس وسبل رفع كفاءة الخدمات. ولفت إلى أن الهيئة أطلقت خطة عمل خاصة بالجيل السادس في عام 2024، وأنشأت لجنة متخصصة لتعزيز التعاون مع القطاعات المختلفة وتحديد احتياجاتها واستكشاف التطبيقات المستقبلية.
بدوره، أكد اللواء المهندس محمد سيد، نائب الرئيس التنفيذي للبنية التحتية والطيف الترددي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر، أهمية تعزيز التنسيق العربي بشأن تخصيص الطيف الترددي للجيل السادس، استعداداً للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية 2027. وأشار إلى أن دراسة استخدام نطاق 6 جيجاهرتز وإمكاناته في دعم الشبكات المستقبلية ضرورية، وشدد على ضرورة توحيد المواقف العربية بشأن النطاقات الترددية المناسبة، يشمل المفاضلة بين النطاقات العليا والدنيا، وتعزيز الاستعداد لتطبيق الجيل السادس المتوقع بدء نشره تجارياً بحلول عام 2030.




