الرئيسيةعربي و عالميالمراهنات في مونديال 2026: أرقام قياسية،...
عربي و عالمي

المراهنات في مونديال 2026: أرقام قياسية، خسائر بملايين، ودموع رونالدو التي أثارت الجدل

21/06/2026 11:00

تشهد أسواق المراهنات المرتبطة ببطولة كأس العالم الحالية نشاطاً غير مسبوق، إذ يتوقع المتخصصون أن تتخطى حجم الرهانات العالمية حاجز الخمسين مليار دولار. يعود هذا الارتفاع إلى توسع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقاً، ما أدى إلى رفع عدد اللقاءات إلى مئة وأربعة، إضافة إلى فتح باب المراهنات القانونية في دول كبرى مثل الولايات المتحدة لأول مرة.

تنوع الأسواق وتوسع الرهانات

لم تعد المراهنات مقتصرة على توقع نتيجة الفوز أو الخسارة فقط؛ بل توسعت لتشمل ما يُعرف بـ “أسواق التنبؤات والأحداث الخاصة”. من بين هذه الأسواق التي جذبت انتباه المتابعين، كان الرهان على احتمال ظهور دموع كريستيانو رونالدو أمام الكاميرات خلال البطولة، حيث تراوحت احتمالات ذلك بين 63% و66% في البداية.

قصة من الماضي: إسكوبار ومأساة هدف عكسي

تعود جذور الحكاية إلى نسخة كأس العالم التي أقيمت عام 1994 على أراضي الولايات المتحدة، حين أضاع المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار (27 عاماً) هدفاً في مرماه في مباراة ضد منتخب أمريكا. كان لهذا الخطأ تأثير كبير على توقعات الجماهير، إذ كان المنتخب الكولومبي يُتوقع له النصر. الخسارة المفاجئة أدت إلى تكبد شبكات المراهنات غير القانونية وعصابات المافيا خسائر مالية فادحة، وفي أعقاب ذلك قُتل إسكوبار في ميديلين على يد حارس شخصي لأحد كبار المراهنين، حيث أطلق الجاني ست رصاصات وهو يصرخ “هدف… هدف” مع كل طلقة، في إشارة إلى تكرار كلمة “جول” في سطر المعلق.

دموع رونالدو وسوق التنبؤات

في نسخة هذا العام، التي تُقام في الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، أطلقت إحدى منصات التوقعات سوقاً خاصاً لتحديد ما إذا كان النجم البرتغالي سيظهر باكياً خلال المباريات. أعادت المنصة إظهار احتمالية حدوث ذلك بنحو 71%، مع حجم تداول تجاوز 87 ألف دولار. تعتمد هذه المنصة على عقود تُباع وتُشترى مقابل أموال حقيقية، وتُحدد قيمتها وفقاً لحدوث أو عدم حدوث الحدث المتنبأ به.

شهدت المنصة أيضاً خسارة أحد المتداولين تقارب المليون دولار نتيجة رهانٍ على فوز المنتخب الإسباني على الرأس الأخضر في الجولة الأولى، بينما حقق متداول آخر أرباحاً تجاوزت 4.7 ملايين دولار من رهانٍ على تعادل الفرقين في نفس اللقاء، ما أدى إلى تقلبات حادة في موازين السوق.

قصة “فليك رو” وخسائر بالملايين

من بين المتعاملين الذين واجهوا خسائر فادحة، يبرز اسم “فليك رو” (أو ربما هو اسم مستعار لإحدى المؤسسات) الذي خسر ما يقرب من 2.7 مليون دولار بعد رهانٍ فاشل على فوز هولندا على اليابان. ولم يتوقف عند هذا الحد؛ فقام بمراهنة إضافية بقيمة 1.5 مليون دولار على فوز بلجيكا على مصر في أولى مباريات كل منهما، لتتحول النتيجة إلى تعادل، مما أضاع له ما مجموعه 4.2 مليون دولار.

وبحسب ما كشفته المنصة قبل بدء كل مباراة عبر حسابها على “إكس”، فإن الخسارة الفعلية للرهان الأول بلغت 5.83 مليون دولار، شاملةً قيمة الرهان الأصلي ومكافأة محتملة لو فازت هولندا. وفي مباراة بلجيكا، لم يكن “فليك رو” الوحيد الذي خسر؛ فقد راهن مستخدم آخر تحت اسم “leeeroyjenkins” بمبلغ 8.6 ملايين دولار على فوز بلجيكا، لكنه خسر العائد الإجمالي المتوقع الذي كان سيصل إلى 13.14 مليون دولار.

تُظهر هذه الأرقام كيف أن أسواق المراهنات في مونديال 2026 قد تحولت إلى ساحة تنافسية ذات مخاطر عالية، حيث تتقلب الأرباح والخسائر بصورة دراماتيكية وفقاً لتقلبات نتائج المباريات وتوقعات الجماهير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *