شرطة دبي تحذر من مخاطر عبور الإشارة الحمراء وتدعو للالتزام المروري

أعلن العميد جمعة سالم بن سويدان، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، أن تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء يُعد من أخطر المخالفات التي تهدد سلامة السائقين ومرافقيهم ومستخدمي الطريق، نظراً لتسببها في حوادث تصادم عنيفة تحدث غالباً عند التقاطعات وتؤدي إلى إصابات جسيمة ووفيات.
الإحصاءات الحالية للمخالفات
أوضح العميد جمعة بن سويدان أن السجلات المرورية منذ بداية العام الحالي سجلت 41 حادثاً نتج عن عبور الإشارة الحمراء، أسفرت عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة 55 آخرين بجروح متفاوتة، مما يبرز حجم المخاطر المرتبطة بتجاهل الإشارات وتعليمات المرور.
الأسباب الشائعة لتجاوز الإشارة
وأشار إلى أن أبرز الدوافع وراء ارتكاب هذه المخالفة تشمل التسرع في اتخاذ القرار أثناء القيادة، والرغبة في تقليل الوقت المستغرق للوصول، إضافة إلى الانشغال بأجهزة الهاتف أثناء القيادة. كذلك، يحاول بعض السائقين عبور التقاطع في اللحظات الأخيرة قبل تحول الإشارة إلى اللون الأحمر، أو يخطئون في تقدير المسافة والسرعة، وهو ما قد يتحول إلى حادث مميت في ثوانٍ معدودة.
أهمية الالتزام بالإشارة الضوئية
أكد أن الإشارة الضوئية صُممت لتنظيم حركة المرور وضمان سلاسة السير وسلامة جميع مستخدمي الطريق، وأن تجاوزها لا يُعد مجرد مخالفة قانونية، بل يُظهر استهتاراً بأرواح الآخرين، لا سيما في التقاطعات ذات الكثافة المرورية العالية وتلاقي مسارات متعددة في آن واحد.
دعوة إلى السلوك المسؤول
دعا العميد جمعة بن سويدان السائقين إلى الالتزام التام بالإشارات الضوئية، وخفض السرعة تدريجياً عند الاقتراب من التقاطعات، مع الحفاظ على مسافة أمان كافية والتركيز الكامل أثناء القيادة. كما نبه إلى ضرورة عدم محاولة عبور الإشارة عند تحولها إلى الأصفر إذا كان التوقف الآمن ممكناً، مشدداً أن اتباع هذه الإجراءات يحد من الحوادث ويحفظ الأرواح.
وأضاف أن شرطة دبي تواصل تعزيز السلامة المرورية من خلال تكثيف الحملات التوعوية والرقابية، والاستفادة من التقنيات الذكية وأنظمة الضبط المروري لرصد المخالفات الخطرة. ودعا جميع السائقين إلى التحلي بالمسؤولية والوعي المروري، وجعل سلامتهم وسلامة الآخرين أولوية مستمرة أثناء القيادة.
وختم العميد جمعة بن سويدان بتأكيد أن تحقيق طرق أكثر أماناً يتطلب تعاونا جماعيا، وأن احترام الإشارة الحمراء ليس خياراً بل واجب قانوني وسلوك حضاري يضمن حماية الأرواح ويعزز أمن المجتمع.



