أسعار النفط تقفز بأكثر من دولارين مع تصاعد التوترات الإيرانية الأمريكية

قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من دولارين للبرميل خلال جلسة الأربعاء، مدفوعة بتصريحات إيرانية قللت من احتمالات إحراز تقدم دبلوماسي لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، اقترب سعر خام برنت من أعلى مستوياته المسجلة في خمسة أشهر، فيما تلقى السوق دعماً إضافياً من تراجع مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة في الولايات المتحدة.
ارتفاع حاد في أسعار النفط
وشهدت التعاملات صعود العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمقدار 2.06 دولار، أي بنسبة 1.9%، لتستقر عند 110.85 دولاراً للبرميل. في الوقت نفسه، زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.13 دولار، أو 2.2%، ليصل إلى 99.95 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا الصعود بعد أن سجل برنت في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر، بينما بلغ الخام الأمريكي أعلى مستوياته في ستة أشهر، ثم تراجعت الأسعار عقب مناقشة الرئيس الإيراني جهود الوساطة مع قائد الجيش الباكستاني خلال اجتماع في طهران.
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
وفي تعليقهم على الأوضاع، قال محللون لدى شركة بي.في.إم، مشيرين إلى الحرب في الشرق الأوسط والنزاع الروسي الأوكراني: “تبقى أسباب ذلك محل نقاش؛ لأنه لم تظهر مؤشرات من أي من الصراعين، اللذين يدعمان توجه السوق الصعودي، على خفض التصعيد”. وتأتي هذه التصريحات في وقت أظهرت فيه بيانات شركة كبلر لتتبع السفن تسجيل ما لا يقل عن 18 هجوماً على سفن خلال الأسبوعين الماضيين. وفي سياق متصل، حذر محللو مجموعة بورصات لندن من أن إيران تستهدف ناقلات في مناطق بعيدة عن مضيق هرمز وصولاً إلى خليج عمان، مما يهدد عمليات تحميل النفط الخام في الخليج وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي تدعم الشحن في المنطقة.
انخفاض المخزونات الأمريكية
وعلى الصعيد الأمريكي، أفاد مسؤولان في وزارة الطاقة، يوم الثلاثاء، بأنهما يعملان مع شركات التكرير في مختلف أنحاء العالم لزيادة إنتاج الوقود. كما ذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأمريكي، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 4.9 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، وسجلت مخزونات البنزين ونواتج التقطير تراجعاً أيضاً.




