بوتين يهدد أوكرانيا برد حاسم بعد هجوم «الطلاب النائمين» في لوغانسك

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الجمعة، عن نيته اتخاذ رد حاسم عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف مسكنًا طلابيًا في مدينة ستاروبيلسك، الواقعة في إقليم لوغانسك الخاضع للسيطرة الروسية، في الوقت نفسه طلبت موسكو عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي.
تفاصيل الهجوم والضحايا
أوضح بوتين خلال لقائه بخريجي برنامج «زمن الأبطال» أن العملية نفذت على ثلاث موجات باستخدام ستة عشر طائرةً مسيّرة، مستهدفة المبنى السكني للطلاب أثناء نومهم. وأكد أن الموقع لا يضم أي منشآت عسكرية أو أمنية. واصفًا ذلك بـ«دليل جديد على الطبيعة الإرهابية للنظام في كييف»، مشيرًا إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة تسعة وثلاثين آخرين، بينما لا يزال خمسة عشر شخصًا في عداد المفقودين. وأشارت مفوضة حقوق الأطفال الروسية إلى احتمال وجود ثمانية عشر طفلاً تحت الأنقاض.
العدد الكلي للمتضررين
من جانبها، صرّحات السلطات المحلية الموالية لموسكو أن المبنى كان يضم ثمانية وستين طالبًا تتراوح أعمارهم بين أربعة عشر و ثمانية عشر عامًا وقت وقوع الهجوم.
الرد الروسي على الساحة الدولية
سعت روسيا إلى طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، ووصفت الهجوم بأنه «جريمة متعمدة ضد المدنيين والقاصرين». وذكر المتحدث باسم البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، يفغيني أوسبينسكي، أن الضربة «لم تكن عشوائية». كما أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن «المسؤولين عن هذه الجريمة يجب أن ينالوا العقاب». وأمر بوتين وزارة الدفاع الروسية بتقديم مقترحات فورية للرد على الهجوم.
تصريحات أوكرانيا حول عملياتها المستقبلية
في المقابل، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن حملته تستهدف العمق الروسي بعيدًا، مشيرًا إلى استهداف مصفاة نفط في ياروسلافل، التي تقع على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وأوضح أن قواته استهدفت أحد عشر منشأة نفطية روسية منذ بداية شهر مايو، بهدف «إعادة الحرب إلى روسيا» وتخفيض إيرادات موسكو النفطية.
مسار المفاوضات وتطورات أخرى
على الصعيد الدبلوماسي، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استعداد بلاده لتسوية سياسية، لكنه شدد أن موسكو «ستحقق أهدافها» سواء عبر المفاوضات أو عبر العملية العسكرية. وفي الوقت نفسه، أقر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المفاوضات «معلقة حاليًا»، مؤكدًا أن واشنطن مستعدة للمساهمة في أي تسوية.
وفي تطور موازٍ، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن تدمير مستودع مساعدات تابع لها في مدينة دنيبرو نتيجة غارة روسية، تُقَدَّر قيمتها بحوالي مليون دولار، وهو أول استهداف مباشر لمرافق تابعة للمفوضية منذ بدء الحرب.
يأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، مع تراجع مسار المفاوضات وارتفاع المخاوف من أن تتوسع الحرب لتستهدف بنىً مدنية أوسع على الجانبين.



