الرئيسيةعربي و عالميالتوترات الجيوسياسية ونقص التمويل يهددان بعثات...
عربي و عالمي

التوترات الجيوسياسية ونقص التمويل يهددان بعثات حفظ السلام الدولية

25/05/2026 19:13

حذّر تقرير أصدره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سبيري) يوم الاثنين من أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة إلى جانب نقص التمويل يعرضان بعثات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم للخطر، وبشكل خاص تلك التي تنفذ تحت رعاية الأمم المتحدة.

انخفاض عدد العناصر المرسلة

أظهر التقرير أن عدد العناصر التي تم نشرها في مهمات حفظ السلام بلغ أقل من 79 ألف عنصر بحلول نهاية عام 2025، وهو أدنى رقم يسجله منذ ما لا يقل عن خمسة وعشرين عاماً.

تحذيرات المسؤولين

صرّح جاير فان دير ليين، مدير برنامج عمليات السلام وإدارة النزاعات في معهد سبيري، في بيان له: “إذا استمر الوضع على هذا المنوال، فقد نشهد ضعفاً حاداً في إدارة النزاعات متعددة الأطراف وتهميشاً شبه كامل لمؤسسات مثل الأمم المتحدة، نتج عن تضافر عوامل نقص التمويل والعوامل السياسية والجيوسياسية”.

وأضاف قائلاً: “من المرجح أن ينتج عن ذلك المزيد من النزاعات التي قد تكون لها آثار أشد وطأة على المدنيين، مع تخلي الدول عن المعايير الراسخة”.

تراجع عدد المهمات

سجلت مهمات حفظ السلام ما مجموعه 58 مهمة في عام 2025، مسجلاً تراجعاً للمرة الأولى عن عتبة ستين مهمة منذ عام 2016.

وتوزع ثلاثة أرباع العناصر المرسلة على خمس دول هي: جمهورية إفريقيا الوسطى، جنوب السودان، الصومال، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولبنان.

أزمة التمويل وتحديات مجلس الأمن

تُضعف أزمة التمويل، التي تستهدف المهمات التي تقودها الأمم المتحدة، من قدرة هذه البعثات على الاستمرار، إذ لم يلتزم أكبر المانحين بالتزاماتهم المالية بالكامل أو جزئياً. ونتيجة لذلك، يظهر عجز يقدر بملياري دولار من إجمالي ميزانية 5.6 مليارات دولار المخصّصة للفترة 2024‑2025، وفقاً لمعهد سبيري.

وأشار التقرير إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يواجه تعقيدات متزايدة في اتخاذ قرارات تجديد تفويض المهمات، نتيجة للمطالب المتشددة والتهديدات باستخدام حق النقض من قبل الأعضاء الدائمين.

كما ذكر المعهد أن الولايات المتحدة، على سبيل المثال، طالبت بإنهاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) رغم الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. وفي ختام المداولات، صوت مجلس الأمن على تجديد مهمة اليونيفيل لمرة أخيرة حتى ديسمبر 2026.

التزام دولي بالمبادئ المتعددة الأطراف

رغم التحديات، أكد معهد ستوكهولم الدولي أن الدعم لمبدأ الإدارة المتعددة الأطراف للنزاعات لا يزال ثابتاً. وأعربت الباحثة كلوديا بفايفر كروز عن ضرورة تجاوز مجرد إبداء الدعم، مؤكدة أن الدول يجب أن توفر تمويلاً مستداماً وتخلق مساحة سياسية كافية لتمكين استجابات فعالة ومتعددة الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *