السلطات القضائية العراقية تسترد وتضبط أكثر من 11 مليون دولار وسبائك ذهبية في قضيتي فساد

أعلنت السلطات القضائية في العراق، يوم الأربعاء الموافق 23 يوليو 2026، عن نجاحها في استرداد وضبط أموال تقدر بأكثر من 11 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى مجموعة من السبائك والمصوغات الذهبية، وذلك ضمن إطار قضيتين منفصلتين تتعلقان بقضايا فساد مالي وإداري.
استرداد أموال في قضية احتيال ونقل غير قانوني
ذكر مجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان رسمي أنه تم استرداد مبلغ قدره مليار و143 مليوناً و847 ألفًا و719 دينارًا عراقيًا، وهو ما يعادل نحو 873 ألف دولار، وذلك في قضية تتعلق بالاحتيال المالي ونقل الأموال بطرق غير قانونية إلى خارج البلاد.
وأكد المجلس أن الملاحقات القضائية مستمرة بحق الشركات المخالفة التي تسببت في إلحاق الضرر بالمال العام، وفق ما ورد في البيان ذاته.
ضبط ملايين الدولارات وسبائك ذهبية في قضية وكيل وزارة النفط
وفي قضية منفصلة مرتبطة بملفات فساد أخرى، كشف القاضي المختص عن مستجدات التحقيق مع المتهم الموقوف عدنان الجميلي، الذي يشغل منصب وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.
أوضح البيان أن عمليات التفتيش وتعقب متحصلات الجريمة أسفرت عن ضبط 13 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل نحو 9.9 ملايين دولار، بالإضافة إلى 400 ألف دولار أخرى، كانت مخبأة في مواقع متفرقة بمحافظة صلاح الدين الواقعة في وسط البلاد.
كما تم ضبط 40 سبيكة ذهبية، يزن كل منها كيلوغرامًا واحدًا، ليصل الوزن الإجمالي إلى 40 كيلوغرامًا، بالإضافة إلى مصوغات ذهبية أخرى يبلغ وزنها 5 كيلوغرامات.
استمرار التحقيقات ضمن حملة واسعة
أكد مجلس القضاء الأعلى أن الإجراءات القضائية والتحقيقات لا تزال جارية لتعقب جميع متحصلات الجريمة وتحديد هوية بقية المتورطين فيها.
ويأتي الإعلان عن هذه المضبوطات في إطار حملة أمنية وقضائية مكثفة يشهدها العراق منذ أسابيع، تهدف إلى ملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة المختلفة.
وفي سياق هذه الحملة، أعلنت السلطات العراقية عن توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد كبرى، من بينهم نواب ومسؤولون، وذلك بعد رفع الحصانة القانونية عن بعضهم تمهيدًا للتحقيق معهم.
ويرتبط جانب من التحقيقات الجارية بإفادات أدلى بها عدنان الجميلي، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، وذلك بعد إقالته من منصبه في 2 يونيو/ حزيران الماضي.



