«خرايف الرطب» تعود بنسخة ثانية لتعزيز التلاحم المجتمعي في دبي

انطلاق مبادرة «خرايف الرطب» وتعزيز التلاحم المجتمعي
انطلقت النسخة الثانية من مبادرة «خرايف الرطب» في دبي لتتحول إلى مشهد مجتمعي يعكس روح التلاحم التي تميز الإمارة، إذ لم يقتصر أثرها على توزيع الرطب على الأسر فقط، بل امتد إلى المجالس المجتمعية ومنصات التواصل الاجتماعي التي امتلأت بصور صناديق الرطب والبطاقة المرفقة بها.
وقد أطلقت المبادرة هيئة تنمية المجتمع في دبي بالشراكة مع بلدية دبي، وبنك الإمارات للطعام، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، تحت شعار «نخلنا لأهلنا»، وحظيت بإقبال واسع من سكان جميع مناطق الإمارة، حيث يقصد الأهالي المجالس السكنية والمجتمعية التي يُجرى فيها التوزيع وفق جدول زمني يستمر حتى 29 يوليو. وفي أول ثلاثة أيام من عملية التوزيع استفادت نحو ألف أسرة من مجالس أم سقيم وند الشبا والورقاء، بينما تستهدف المبادرة الوصول إلى أكثر من خمسة آلاف أسرة وفئات مستهدفة عبر عشرة مواقع منتشرة في دبي تتضمن ستة مجالس مجتمعية، ويشارك في توزيع صناديق الرطب أكثر من ألف متطوع، ما يعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمتطوعين لخدمة المجتمع وإحياء أحد أبرز المواسم التراثية الإماراتية بأسلوب يجمع بين الأصالة وروح المبادرة المجتمعية.
رسالة القيادة وتأثيرها على الأسر
حملَت البطاقة المرفقة بصندوق الرطب تحيات ورسالة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والتي جاء فيها: «نهديكم بشارة القيظ، مع خالص التحية لكم ولأسركم الكريمة».
استقبل المستفيدون اللفتة بترحيب كبير، فنشروا صور البطاقة بجانب أصناف الرطب، معبرين عن تقديرهم لما تحمله من معان تتجاوز كونها مجرد رسالة مرفقة بصندوق رطب، إذ شعروا بأنها تجسد نهج القيادة في تعزيز التواصل المباشر مع أفراد المجتمع وتأكيد قيم القرب والاهتمام بالمواطن والمقيم، لا سيما في المناسبات والمواسم التراثية التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الإماراتية.
بعدٌ اجتماعي وثقافي وتفاعل المجالس
أكدت الأسر أن المبادرة لا تقتصر على توزيع منتج زراعي موسمي، بل تحمل رسالة اجتماعية وثقافية متكاملة تجمع بين دعم المنتج الوطني، والحفاظ على الموروث الإماراتي المرتبط بموسم القيظ، وتعزيز قيم العطاء والتكافل، بحيث يصل خير النخلة إلى كل بيت، وتتحول المحاصيل الزراعية المحلية إلى وسيلة لتعزيز الروابط المجتمعية.
أظهر التوزيع في المجالس المجتمعية استجابة واسعة من مختلف الشرائح، فباتت هذه المجالس أماكن للالتقاء الاجتماعي التي تستعيد التراث الإماراتي، وتقدم مواد توعوية تُظهر للشباب مكانة النخلة في الثقافة المحلية ودورها عبر تاريخ المجتمع، مع التركيز على أهمية الزراعة المحلية وتعريف الزوار بأجود أنواع الرطب التي تنتجها المزارع الوطنية مثل الخلاص والبرحي والخنيزي.



