مباحثات يمنية أمريكية بشأن تصعيد الحوثي وتأثيره على الملاحة الدولية

اللقاء اليمني الأمريكي على هامش الأمم المتحدة
التقت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة بمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى دونالد بلوم في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفقًا لبيان الخارجية اليمنية، بحث الجانبان تصعيد جماعة الحوثي وتداعياته على أمن اليمن والمنطقة وحرية الملاحة الدولية، وسُبل تعزيز التعاون الثنائي.
تصعيد الحوثي وتأثيره على الأمن الإقليمي
أكدت الزوبة أن التصعيد الحوثي يشكل “تهديداً استراتيجياً يتجاوز حدود اليمن” ويرتبط بمحاولات إيرانية لابتزاز الاقتصاد العالمي عبر استخدام باب المندب كمنصة للضغط الجيوسياسي وتهديد طرق التجارة وإمدادات الطاقة، مشيرة إلى أن هذا التهديد يتكامل مع تعطيل النظام الإيراني لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضحت أن الحكومة اليمنية تقوم بمسؤولياتها الوطنية لحماية المواطنين والدفاع عن مؤسسات الدولة ومواجهة التصعيد الحوثي، مشددة على أن أمن البحر الأحمر وباب المندب وممرات التجارة الدولية يبدأ بتأمين الأرض وإضعاف مليشيات الحوثي وتحييد تهديداتها.
ولفتت إلى ما خلفته اعتداءات المليشيات من ضحايا وموجات نزوح، مؤكدة أن الحكومة تعمل، بالتزامن مع مواجهة التصعيد، على تعزيز الاستجابة لاحتياجات النازحين وتخفيف معاناتهم بالتنسيق مع السلطات المحلية والشركاء.
الدعوات لتعاون دولي ومواجهة التهديد
دعت الزوبة إلى حشد دعم دولي فعال لمعالجة مصادر التهديد، عبر قطع الدعم الإيراني للمليشيات، ومكافحة شبكات تسليحها وتمويلها، وتمكين الدولة اليمنية من بسط سلطتها على سواحلها وموانئها وجزرها ومياهها الإقليمية.
وشددت على أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية لا يمكن أن يظلَا رهينة لمشروع مليشياوي إرهابي مرتبط بأجندة خارجية، وحذرت من التخادم بين مليشيات الحوثي والشبكات الإرهابية والمسلحة في القرن الإفريقي والمنطقة، وما يترتب على ذلك من تداعيات عابرة للحدود تهدد أمن اليمن ودول الجوار وتقوّض جهود مكافحة الإرهاب.
وأكدت ضرورة تنسيق الجهود الدولية لمواجهة هذه الشبكات والحد من قدرتها على توسيع أنشطتها.
الدعم الأمريكي والتطورات الميدانية
من جانبه، جدد مساعد الوزير الأمريكي دونالد بلوم دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في مواجهة التصعيد الحوثي، وفقًا لبيان الخارجية اليمنية، وأدان اعتداءات المليشيات وتهديدها لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مؤكدًا حرص الولايات المتحدة على مواصلة التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وأفادت المصادر أن المعارك في اليمن تصاعدت مجددًا منذ يوليو/ تموز الماضي، مما أدى إلى تغير ملحوظ في خريطة السيطرة الميدانية. وخلال سبتمبر/ أيلول الجاري، وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق أخرى قرب مضيق باب المندب، بينها جزيرة ميون وذو باب.
وأدت سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وفي محيط باب المندب إلى تغير واضح في مسار المعارك وخريطة السيطرة الميدانية.



