وزارة الخارجية تنظم جلسة خاصة ضمن "حوار وزارة الخارجية: أصوات مؤثّرة" على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة

الجلسة الخاصة على هامش الأمم المتحدة
نظّمت وزارة الخارجية جلسة خاصة في إطار مبادرتها “حوار وزارة الخارجية: أصوات مؤثّرة” وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقدت الفعالية في نيويورك بتاريخ 25 سبتمبر.
نقاشات حول الاتجاهات الاقتصادية العالمية ودور الإمارات
تناولت الجلسة أبرز الاتجاهات التي تشكّل الاقتصاد العالمي مثل معدلات التضخم، أسعار الفائدة، قضايا الديون والنمو، بالإضافة إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي والتحولات الجيوسياسية والهيكلية. كما ناقش المشاركون الفرص الناشئة في ظل المتغيرات الاقتصادية وكيف يمكن لاقتصادات مثل اقتصاد دولة الإمارات أن تدعم النمو العالمي وتعزز الصلابة الاقتصادية وتتعامل مع زيادة حالة عدم الاستقرار.
تصريحات المسؤولين حول مستقبل الاقتصاد
قال سعادة بدر جعفر إن قوة الاقتصاد الإماراتي تستند إلى ركائز راسخة وترابط عالمي واسع وعمق مؤسسي وثيق، مشيراً إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية بلغت نحو 79% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وأن الدولة تمتلك صناديق سيادية بأصول تقارب 2.49 تريليون دولار أمريكي، إضافة إلى التوصل إلى 38 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة. وأوضح أن التركيز ليس فقط على الحفاظ على الزخم الاقتصادي بل على تسريعه عبر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتجارة والقطاع المالي والبنية التحتية الرقمية.
أضاف أن البنية التحتية الرائدة والمؤسسات المالية الموثوقة والقدرات المتقدمة في الخدمات اللوجستية والطاقة توفر أساساً قوياً لمواكبة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية وتعزيز القدرة على مواجهتها والخروج منها أكثر صلابة.
وأشار إلى أن القدرة على استقطاب المواهب ورؤوس الأموال والأفكار من مختلف أنحاء العالم وربطها تبقى من أبرز مقومات المكانة الدولية الرائدة للإمارات، حيث تعيش وتعمل أكثر من 200 جنسية وتسهم جميعها في بناء اقتصاد حيوي ومترابط عالمياً، ودعا المستثمرين والشركات والشركاء للمشاركة في هذه المرحلة الجديدة التي تتسم بالابتكار والفرص والنمو على المدى الطويل.
من جانبه affirmed الدكتور محمد العريان أن دولة الإمارات أظهرت كفاءة عالية في التعامل مع المتغيرات الراهنة وتمتلك المقومات اللازمة لتجاوز التحديات المستقبلية بنجاح. لفت إلى أن العالم يدخل مرحلة تشهد تحولات واضطرابات على مستويين: الأول связан بالجيو‑اقتصاد حيث تؤثر اعتبارات الأمن القومي والسياسات الداخلية والتطورات الجيوسياسية على النتائج الاقتصادية، والثاني يقوده الابتكار في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، علوم الحياة وتقنيات الحوسبة الكمية المستقبلية.
وأكد أن في ظل هذه الظروف تبرز أهمية ثلاث سمات رئيسة هي الصلابة، تعدد الخيارات وسرعة التكيف، وقد أثبتت الدولة امتلاكها لهذه السمات إذ أظهرت صلابة كبيرة وقدرة فائقة على التعافي السريع ومواصلة التقدم، بالإضافة إلى توسيع نطاق الخيارات من خلال نهج منفتح يستفيد من الخبرات والكفاءات الموجودة، والقدرة على التكيف والاستجابة السريعة للمتغيرات. وشدّد على أن هذه المقومات ستؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على الزخم الاقتصادي للإمارات وتعزيز قدرتها على الاستفادة من الفرص التي يتيحها اقتصاد عالمي يشهد تحولات متسارعة.
وأخيراً أوضح أن مبادرة “حوار وزارة الخارجية: أصوات مؤثّرة” تمثل سلسلة جلسات حوارية تنظمها إدارة الاتصال الإستراتيجي ومكتب المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، وتجمع نخبة من الشخصيات المؤثرة والقادة العالميين من مجالات متنوعة لتبادل وجهات النظر ومناقشة أحدث التطورات الإقليمية والدولية وتسليط الضوء على موضوعات ذات صلة بالسياسة الخارجية لدولة الإمارات، والاستثمار، والريادة الاقتصادية، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.




