عربي و عالمي

هبوط حاد في بورصات مصر والسعودية وعُمان.. ومكاسب محدودة بقطر والكويت

هبوط حاد في بورصات مصر والسعودية وعُمان.. ومكاسب محدودة بقطر والكويت

شهدت أسواق المال العربية تبايناً حاداً في أدائها مع إغلاقات الأحد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على معنويات المستثمرين. وتصدرت البورصة المصرية قائمة الخاسرين، مسجلة أكبر تراجع لها منذ سنوات، فيما بلغت الأسهم السعودية أدنى مستوياتها منذ 2021. وفي المقابل، تمكنت بورصتا قطر والكويت من تحقيق مكاسب طفيفة، بينما انخفضت بورصة مسقط.

مصر.. توقّف التداول للمرة الأولى منذ 5 سنوات

في القاهرة، أغلقت البورصة المصرية تعاملات الأحد -أولى جلسات الأسبوع- على تراجع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، مدفوعة بضغوط بيعية قوية. وجاء ذلك في وقت يقترب فيه سعر صرف الدولار من 56 جنيهاً مصرياً، مقارنة بنحو 50 جنيهاً قبل أسبوعين فقط.

وبحسب ما أوردته صحيفة “الأهرام” الحكومية، انخفض المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 3.56 في المئة، متأثراً بهبوط الأسهم القيادية ومختلف القطاعات. كما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” تراجعاً بنسبة 11.07 في المئة، في حين انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً “إيجي إكس 100” بنسبة 8.88 في المئة.

وخلال الجلسة، قررت إدارة البورصة وقف التداول مؤقتاً لمدة نصف ساعة بعد أن تجاوز تراجع مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” حاجز 10 في المئة، وذلك تفعيلاً لآليات الإيقاف المقررة لمواجهة الانخفاضات الحادة. وذكرت الصحيفة أن القرار جاء في ظل سيطرة الضغوط البيعية على التعاملات.

وبلغت قيمة التداولات نحو 7.2 مليارات جنيه (130.2 مليون دولار)، وسط مبيعات من المستثمرين الأجانب، وفقاً لصحيفة “أخبار اليوم” الحكومية. وفقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 171 مليار جنيه (3.09 مليارات دولار)، ليغلق عند مستوى 3.778 تريليونات جنيه (68.32 مليار دولار). وتعد هذه المرة الأولى التي توقف فيها البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة منذ 5 سنوات، علماً أن عام 2021 شهد إجراءً مماثلاً مرتين.

السعودية.. أدنى إغلاق منذ 2021 وترقب للتعافي

في الرياض، واصلت سوق الأسهم السعودية انخفاضها، حيث أغلقت جلسة الأحد على تراجع المؤشر الرئيسي “تاسي” بنسبة 2.7 في المئة، فاقداً 257.36 نقطة، ليستقر عند 9438.50 نقطة، مقارنة بنحو 9696 نقطة في ختام جلسة الخميس الماضي. ووفقاً لوسائل إعلام محلية منها صحيفة “سبق” وقناة “العربية”، يعد هذا المستوى الأدنى للمؤشر منذ عام 2021.

وتراجعت قيمة التداولات إلى نحو 4.3 مليارات ريال (1.15 مليار دولار)، مقابل 4.9 مليارات ريال (1.31 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض قدره 600 مليون ريال (160 مليون دولار) أي بنحو 12.2 في المئة.

وفي تعليقه على أداء السوق، اعتبر مدير مركز “زاد” للاستشارات حسين الرقيب، في تصريحات لقناة “العربية”، أن هبوط مؤشر الأسهم السعودية “غير مبرر”. وتوقع الرقيب تعافي السوق خلال فترة وجيزة، معتبراً أن التراجعات الحالية تمثل فرصة للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل لاقتناص أسهم الشركات التشغيلية.

عُمان.. تراجع المؤشر والقيمة السوقية.. وقطر تحقق مكاسب طفيفة

في سلطنة عُمان، أغلق مؤشر بورصة مسقط “30” عند 7278.18 نقطة، منخفضاً 101.2 نقطة بنسبة 1.37 في المئة، مقارنة بـ 7379.41 نقطة في الجلسة السابقة. وأفادت وكالة الأنباء العمانية نقلاً عن تقرير لبورصة مسقط بأن القيمة السوقية تراجعة بنسبة 0.699 في المئة لتبلغ نحو38.67 مليار ريال عماني (100.57 مليار دولار).

على نقيض الاتجاه الهابط في عدد من أسواق المنطقة، سجلت بورصة قطر ارتفاًعاً طفيفاً، إذ صعد مؤشرها العام 4.38 نقاط بنسبة 0.05 في المئة ليغلق عند 8615.48 نقطة. ووفقاً لوكالة الأنباء القطرية، شهدت الجلسة تداول نحو 137.2 مليون سهم بقيمة تجاوزت 312.2 مليون ريال (85.8 مليون دولار) عبر 27 ألفاً و13 صفقة شملت مختلف القطاعات. بالمقابل، تراجعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى نحو 526.08 مليار ريال (144.53 مليار دولار) مقرنة بنحو 526.39 مليار ريال (144.61 مليار دولار) في الجلسة السابقة رغم الارتفاع المحدد للمؤشر العام.

الكويت.. تعافي بعد 7 جلسات من الخسائر والإمارات تغلق على انخفاض

في الكويت، استعادت البورصة بعض مكاسبها بعد سلسلة خسائر امتدت 7 جلسات متتالية، حيث سجلت مؤشراتها الرئيسية ارتفاعات جماعية مع بداية تعاملات الأسبوع. وذكرت صحيفة “الجريدة” الكويتية أن المؤشر العام ارتفع 38.61 نقطة بنسبة0.47 في المئة ليغلق عند 8329.42 نقطة. وبلغت التداولات نحو 205.8 ملايين سهم عبر 15 ألفاً و360 صفقة نقدية بقيمة 57.4 مليون دينار (184.9 مليون دولار). كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 23 نقطة بنسبة 0.28 في المئة ليصل إلى 8301.92 نقطة وسط تداولات بقيمة 16.2 مليون دينار (52.2 مليون دولار). وصعد مؤشر السوق الأول 43.94 نقطة بنسبة 0.50 في المئة ليغلق عند 8767.54 نقطة بتداولات بلغت قيمتها 41.1 مليون دينار (132.4 مليون دولار). وجاء هذا التعافي المحدود بعد موجة ضغوط بيعية هيمنت على السوق الكويتية خلال الجلسات السبع السابقة.

أمّا الأسواق الإماراتية، فلم تشهد تداولات الأحد نظراً لاختلاف أيام التداول عن بقية أسواق المنطقة. وكانت آخر جلسة تداول يوم الجمعة قدا انتهت على انخفاض مؤشري السوقين الرئيسيين، إذ تراجع سوق دبي المالي بنسبة 1.44 في المئة، بينما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.17 في المئة. وتأتي هذه التحركات المتباينة في ظل توترات أمنية تشهدها المنطقة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها الإقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *