تناول الزبادي مع المشي يبطئ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية لدى الرجال المتوسطي الوزن

أجرت شركة موريناغا اليابانية المتخصصة في تصنيع منتجات الحليب دراسة نشرت في مجلة Aging، استمرت 12 أسبوعًا وشاركت فيها 48 رجلاً يابانيًا تتراوح أعمارهم بين 50 و74 سنة. جميع المشاركين كانوا يعانون من زيادة في الوزن، وتم توزيعهم عشوائيًا على مجموعتين: مجموعة اتبعت برنامجًا صحيًا متكاملًا، ومجموعة أخرى استمرت في نمط حياتها المعتاد.
محتوى البرنامج الصحي
شمل البرنامج اليومي تناول 100 جرام من زبادي يحتوي على سلالة بروبيوتيك من نوع Bifidobacterium longum BB536، إلى جانب ممارسة المشي لمدة لا تقل عن نصف ساعة على الأقل ثلاثة أيام في الأسبوع. كما تضمن البرنامج إرشادات غذائية تهدف إلى تقليل كمية الطعام وتجنب الوجبات الخفيفة والمشروبات السكرية، دون فرض نظام صرام لتحديد السعرات.
طريقة قياس العمر البيولوجي
اعتمد الباحثون في تقييم تقدم الشيخوخة على أداة علمية تُدعى DunedinPACE، والتي تقيس سرعة الشيخوخة البيولوجية استنادًا إلى مؤشرات كيميائية في الحمض النووي، وليس على العمر الزمني. تُظهر هذه الأداة الفروقات بين الأشخاص من حيث مدى تعرض خلاياهم وأعضائهم للتغيّر المرتبط بالتقدم في السن.
نتائج الدراسة
سجلت مجموعة التدخل انخفاضًا في مؤشر سرعة الشيخوخة من 1.05 إلى 1.03، ما يعادل تباطؤًا بنحو 2.3% مقارنة بالمجموعة الضابطة التي لم تُظهر تغيرًا ملحوظًا. وعلى الرغم من أن المشاركين فقدوا جزءًا من وزنهم خلال الفترة، إلا أن التحليل الإحصائي أظهر أن فقدان الوزن أو عدد مرات المشي لم يكن السبب الوحيد وراء تحسين المؤشر؛ ما يشير إلى أن الفائدة قد تعود إلى تداخل العوامل الصحية المتكاملة في البرنامج.
تحسن وظائف الكلى
إلى جانب قياس سرعة الشيخوخة، لاحظ الباحثون تحسنًا في أحد المؤشرات الجزيئية المرتبطة بوظائف الكلى، وهو مستوى بروتين سيستاتين C الذي يرتفع عادةً مع زيادة الضغط على الكلى. اقترح الفريق أن البروبيوتيك قد يساهم في تعديل توازن بكتيريا الأمعاء، مما يقلل من إنتاج مركبات التهابية قد تضر الكلى، إلا أن هذه الفرضية لم تُثبت بصورة مباشرة في الدراسة.
يُشير الباحثون إلى أن حجم العينة محدود وأن التمويل جاء من الشركة المصنعة للزبادي المستخدم، ما يجعل النتائج أولية وتستدعي إجراء تجارب أوسع وأكثر استقلالية لتأكيد الفوائد المحتملة على المدى الطويل.



