مشروع تنظيم المظهر الوظيفي يثير نقاشاً حول دور وزارة الموارد وهيئة نزاهة

متطلبات اللباس
نصت المادة المسودة على أن يلتزم كل موظف وعامل بمظهر لائق ويحافظ على نظافة الثوب والجسم. كما ألزمت الموظفين السعوديين من الرجال بارتداء الزي الوطني الرسمي المكون من الثوب والغترة أو الشماغ، بينما وجب على غير السعوديين ارتداء البدلة الرسمية. واشترطت على الموظفات والعاملات ارتداء لباس محتشم يغطي الجسم ولا يكون ضيقاً أو شفافاً. وحددت المادة أن يرتدي الموظف الزي الرسمي للجهة عندما تستدعي طبيعة العمل ذلك.
العقوبات والجهات المختصة
وفقاً للمواد الخاصة بالمخالفات، يجب على الجهات الحكومية ومنشآت القطاع الخاص ومنظمات القطاع غير الربحي محاسبة المخالفين وتطبيق العقوبات التأديبية وفق الأنظمة السارية. منحت المادة الثالثة عشرة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية سلطة فرض العقوبات النظامية على منشآت القطاع الخاص والقطاع غير الربحي عند عدم الالتزام. وأثارت المادة الرابعة عشرة جدلاً بعد أن نصت على أن تتولى الوزارة وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) الإشراف على تنفيذ أحكام اللائحة.
ملاحظات الجمهور والمراجعات
رأى مستخدمو وسائل التواصل أن مشاركة أكثر من جهة في الإشراف ليس أمراً غير مألوف، لكن نجاح أي لائحة يعتمد على وضوح توزيع الاختصاصات؛ فالمسؤول عن وضع المعايير وتفسيرها يجب أن يكون الجهة المنظمة، بينما تقتصر مهمة الجهات الرقابية على متابعة الالتزام عند وجود تجاوزات تستدعي ذلك، وهو ما يراه المواطنون بحاجة إلى توضيح أكبر في الصيغة النهائية. رغم الجدل حول إسناد جزء من الإشراف إلى نزاهة، فإن المشروع ما زال في مرحلة الاستطلاع العام، ما يتيح إبداء الملاحظات قبل الاعتماد النهائي، مما يجعل تساؤلات حول آليات التنفيذ ودور الهيئة من النقاط المنتظرة توضيحها في المرحلة المقبلة.
مراجعة المواد
أرسلت صحيفة “الوطن” استفساراً عبر منصة استفسارات نزاهة في تطبيق “إكس” ولم تتلق رداً حتى نشر التقرير. يرى آخرون أن الجانب الإيجابي في المشروع هو طرحه على منصة استطلاع قبل الاعتماد، وهو ما يعكس توجه الحكومة إلى إشراك المختصين وأصحاب المصلحة في صياغة التشريعات، ويتيح فرصة مراجعة المواد التي أثارت تساؤلات قبل صدور اللائحة بصيغتها النهائية.



