الرئيسيةعربي و عالميمصر تُقيد أربع شركات حكومية في...
عربي و عالمي

مصر تُقيد أربع شركات حكومية في البورصة ضمن برنامج الطروحات لتسريع بيع الأصول

أعلنت الحكومة المصرية اليوم الأحد عن إدراج مؤقت لأربع كيانات مملوكة للدولة في البورصة المصرية، في إطار مسعى لتوسيع قاعدة الملكية وتعزيز نشاط سوق المال وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

الشركات الخمس التي تم إدراجها مؤقتاً

أوضح بيان صادر عن مجلس الوزراء أن القيد يشمل ثلاث مؤسسات تنتمي لقطاع البترول، وهي الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب)، وشركة خدمات البترول البحرية، إضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التي تتبع الشركة القابضة للسياحة والفنادق.

خطوة تمهيدية لطرح حصص في السوق

يُعد هذا الإجراء تمهيداً لتوزيع أسهم هذه الكيانات على المتداولين في الفترات القادمة، ضمن خطة أوسع تهدف إلى تسريع عملية التخارج من بعض الأصول العامة وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع النشاط الاقتصادي.

قيمة الأصول المستهدفة

أفادت وزارة البترول أن إجمالي رأس مال الشركات الثلاث المدرجة في قطاع البترول يقت{ربما} 687 مليون دولار، ما يعكس حجم الاستثمارات التي يسعى البرنامج إلى طرحها في السوق.

الإطار التشريعي والاقتصادي للبرنامج

في أغسطس الماضي، صادقت مصر على تعديلات قانونية صممت لتسريع عمليات تصريف الأصول الحكومية، كجزء من برنامج إصلاح اقتصادي مرتبط باتفاق تمويل مع صندوق النقد الدولي، والذي يركز على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.

تسعى السلطات إلى إدراج نحو ثلاثين شركة في البورصة من خلال هذا البرنامج، وقد صرح مسؤلون أن القائمة تشمل كيانات من مختلف القطاعات، مع تركيز خاص على قطاع البترول، وقد تم الآن إكمال القيد المؤقت لعدد من هذه الشركات.

من جانبه، أوضح مسؤولون حكوميون أن برنامج الطروحات يهدف إلى تنشيط سوق المال المصري، وتوسيع تشكيلة الأدوات الاستثمارية، وتوسيع قاعدة الملكية، ما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد وزيادة جاذبيته للمستثمرين.

وأشار محللون اقتصاديون إلى أن الحكومة نجحت في تحقيق أو تجاوز بعض الأهداف المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي، لا سيما في ما يتعلق بالعجز المالي وتحقيق فائض أولي، في وقت تستعد فيه البلاد لتخصيص دفعة تمويلية جديدة بعد إكمال مراجعات البرنامج.

تأتي هذه الإجراءات في ظل ضغوط اقتصادية ناتجة عن ارتفاع الدين العام، حيث تستحوذ مدفوعات الفوائد على نحو نصف الإنفاق الحكومي، ما يجعل برنامج الطروحات أداة أساسية لتخفيف العبء المالي وتعزيز استدامة الاقتصاد على المدى المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *