عربي و عالمي

العراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي: سيادة متجددة وشراكات ثنائية

العراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي: سيادة متجددة وشراكات ثنائية

إنهاء مهمة التحالف واستعادة السيادة

مع حلول نهاية شهر سبتمبر الحالي، تستعد بغداد لإنهاء وجود التحالف الدولي في أراضيها بعد أكثر من عقد على إنشائه، وبتأكيدات رسمية على استعداد القوات العراقية لتولي المهام الأمنية.

ويقول المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، إن هذا الموعد يشكل اليوم الأخير لانتهاء مهمة التحالف وإغلاق مقره بالبلاد، مضيفاً أن القوات الأجنبية ستغادر العراق وستستعيد الدولة سيادتها الكاملة، بينما تكون القوات المسلحة العراقية على أعلى جاهزية لحفظ الأمن الوطني.

الشراكات الثنائية والتعاون الأمني

وأوضح النعمان أن الفترة القادمة ستشهد بناء شراكات ثنائية مع عدد من شركاء التحالف السابق على أساس المساواة والمقابل، تشمل التعاون في مجال الاستخبارات وتبادل البيانات وبرامج التسلح.

ومن جانبه رأى المحلل الأمني صفاء الأعسم أن الوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة وأن العراق قادر على التصدي لخلايا “داعش” النائمة، لكنه لفت إلى ضرورة تعزيز القدرات الجوية والدفاعية والتقنيات العسكرية وأنظمة الرادار، مؤكداً أن العراق منفتح على التعاون مع فرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا في مجال التسلح.

تحديات السلاح والقدرات العسكرية

وبدوره رأى المحلل السياسي هلال العبيدي أن ختام مهمة التحالف يفتح أمام العراق مجالاً جديداً للشراكات الأمنية الثنائية، ويمنح الحكومة ورقةً أقوى في مساعي حصر السلاح لدى الدولة، لكنه قد يعقّب الملف وتحويله إلى مسألة أمنية شائكة بين السلطات والجماعات المسلحة.

وأشار إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي لجمع السلاح تحت يد الدولة بدأت عملها، ولفت إلى أن معالجة القضية ستظل تفاوضية وقد تستلزم إعادة تحديد أدوار الفصائل وأسباب احتفاظها بالسلاح.

وخلص العبيدي إلى أن العراق سيواجه تحدياً في موازنة علاقاته مع واشنطن وطهران، وأن تحقيق التوازن قد يعزز بناء هوية وطنية تستند إلى مصالح الدولة وتحديد الشركاء وفق منظور سيادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *