الاقتصاد الأمريكي يسجل تباطؤاً في نمو الربع الثاني مع توسع العجز التجاري

نمو الناتج المحلي الإجمالي
أعلن مكتب التحليل الاقتصادي الذي يتبع وزارة التجارة الأمريكية عن تقديره الأولي للناتج المحلي الإجمالي، موضحاً أن النمو السنوي في الربع السابق بلغ 1.5 بالمئة. وتوقع خبراء استطلعت رويترز آراءهم أن يبلغ النمو 2.1 بالمئة، مع تراوح التوقعات بين 0.8 و2.9 بالمئة. وقد أجري هذا الاستطلاع قبل نشر بيانات المؤشرات الأولية لشهر يونيو التي أظهرت تراجعاً بسيطاً في عجز تجارة السلع واستقراراً في مخزونات التجزئة.
وبسبب هذه النتائج خفّض بعض الخبراء توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 0.8 نقطة مئوية، ليصل التقدير إلى 1.5 بالمئة. ونما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.1 بالمئة في الربع الأول.
إنفاق المستهلكين والاستثمار في الذكاء الاصطناعي
ارتفع إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، بنسبة 3.2 بالمئة في الربع السابق، بعد أن كان قد تباطأ بشدة إلى 0.5 بالمئة في الفترة من يناير إلى مارس.
على الرغم من الصراع في الشرق الأوسط ظل الإنفاق الاستهلاكي قوياً، ويعود ذلك جزئياً إلى زيادة المبالغ المستردة من الضرائب هذا العام التي وفرت للمستهلكين حماية ضد ارتفاع أسعار البنزين الناتج عن الحرب.
ويعزّز ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، الذي لا يزال دون مؤشرات على تراجع بالرغم من قلق المستثمرين من مبالغة تقييمات العديد من شركات التقنية، الطلب المحلي. ومع ذلك حذر خبراء من أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي دخلت شهرها السادس، قد تهدد الطلب وبالتالي النمو في النصف الثاني من العام.
قرارات الفائدة وتوقعات الاقتصاد
ثبت مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة الليلي عند نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 بالمئة يوم الأربعاء. واعترض ثلاثة من أعضاء لجنة السياسة النقدية على التثبيت، مفضلين زيادة الربع نقطة مئوية.
وصف البنك المركزي النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بمعدل ثابت بالرغم من زيادة الضبابية التي ترجع جزئياً إلى التوتر في الشرق الأوسط.
ويتوقع محللون أن يقوم البنك برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة، ربما في شهر سبتمبر، للسيطرة على التضخم، وهو ما يعزز توقعاتهم بتباطؤ النمو في النصف الثاني من العام.
عادت أسعار البنزين للارتفاع لتتخطى أربعة دولارات للجالون مع تجدد الاشتباكات في الشرق الأوسط.
وبسبب عدم نمو الأجور بمعدل التضخم، اتجهت الأسر إلى سحب مدخراتها للحفاظ على مستوى إنفاقها، ورأى خبراء أن هذا الوضع لا يمكن أن يدوم إلى ما لا نهاية.
ويتوقع بعض المحللين أن تتجه الأسر الأمريكية نحو زيادة الادخار كإجراء احترازي وسط عدم اليقين الاقتصادي.



