الرئيسيةعربي و عالميمؤسسة خالد بن سلطان القاسمي وبلان...
عربي و عالمي

مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي وبلان إنترناشيونال تطلقان مشروع «حماة الأطفال» لحماية أطفال المهاجرين في المكسيك

30/07/2026 23:00

السياق والمخاطر التي تواجه الأطفال المهاجرين

بعد أن قطع خواكين، الفتى البالغ من الحادية عشرة، مع أسرته رحلة طويلة من فنزويلا إلى المكسيك عبر طرق خطرة، وصل إلى مركز إيواء وجد فيه الأمان والفرصة للعب مع أطفال آخرين واستعادة جزء من طفولته. على الرغم من أنه لم يتعرض للاتجار، فإن وضعه يعكس حالة آلاف الأطفال الذين قد يواجهون الاستغلال أثناء رحلات الهجرة عندما يفتقرون إلى الحماية والمأوى والدعم الموثوق. وعالمياً، يشكل الأطفال نحو ثمانية وثلاثين في المائة من ضحايا الاتجار بالبشر المبلّغ عنها، حسب بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وسجلت السلطات المكسيكية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 أكثر من مئة وثلاثة عشر ألف حالة هجرة غير نظامية للأطفال والمراهقين، بينهم نحو ستة آلاف وسبعمائة طفل غير مصحوبين بذويهم، ما يرفع احتمال تعرضهم للاستغلال والاتجار والعنف.

أهداف وأنشطة مشروع «حماة الأطفال»

للوصول إلى هؤلاء الأطفال قبل أن يتعرضوا للأذى، تنفذ مؤسسة Khalid بن سلطان القاسمي الإنسانية بالتعاون مع منظمة «بلان إنترناشيونال» مشروع «حماة الأطفال» في المكسيك. يقدّم المشروع الحماية والرعاية لنحو سبعة آلاف طفل ويافع من المهاجرين في كل من تاباتشولا ومكسيكو سيتي وسيوداد خواريز، ويستفيد أكثر من خمسة عشر ألف شخص بشكل غير مباشر من برامج التوعية وبناء القدرات.

يعتمد المشروع على التدخل المبكر عبر توفير أماكن آمنة، وتقديم دعم نفسي واجتماعي، وضمان رعاية صحية متنقلة، بالإضافة إلى تدريب العاملين في مراكز الإيواء والكوادر الصحية والمتطوعين على التعرف إلى مؤشرات الاستغلال والاستجابة للحالات التي تحتاج إلى حماية.

شهادات وتطلعات المستفيدين

يقول خواكين: «أحب وجودي هنا لأنني أستطيع اللعب وقضاء الوقت مع أطفال آخرين». ويضيف أنه يحلم بالعودة إلى المدرسة وأن يصبح لاعب كرة قدم، وهو اليوم واحد من نحو سبعة آلاف طفل يستفيدون مباشرة من المشروع، بينما تواصل أسرته إعادة بناء حياتها والسعي للوصول إلى وجهتها النهائية.

وتؤكد لوجان مراد، مديرة مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، أن الغاية هي سبق الخطر والوصول إلى الأطفال قبل أن تُستغل حاجتهم أو هشاشة ظروفهم. وترى أن كل رقم يمثل طفلاً يملك اسمًا وحلمًا ومستقبلًا، ويستحق كل طفل الحماية والرعاية والدعم.

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود المؤسسة لتعزيز حماية الأطفال من مخاطر الاستغلال والعمل القسري والاتجار، عبر ثلاثة محاور رئيسية تشمل الحماية والمناصرة وبناء القدرات. وتنفيذ المؤسسة لمبادرات مماثلة في المغرب وزنجبار وجمهورية الكونغو الديمقراطية يهدف إلى دعم أنظمة رعاية الطفل وتقديم المساعدة الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية ومواجهة أشكال الاستغلال التي تهدد الأطفال في البيئات الأكثر هشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *