وول ستريت تغلق مرتفعة بفضل أمازون.. ومسؤولو الفيدرالي يدعون لرفع الفائدة

أنهت بورصة وول ستريت تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع، بفضل قفزة كبيرة في سهم شركة أمازون بنسبة 12%، بعد أن انضمت إلى عدد من الشركات التكنولوجية الكبرى في تحقيق نمو قوي في إيرادات الخدمات السحابية، مما ساهم في تبديد المخاوف المتعلقة بعوائد قطاع الذكاء الاصطناعي.
أداء المؤشرات الأمريكية
سجل مؤشر داو جونز الصناعي زيادة قدرها 27 نقطة، أو 0.62%، ليغلق عند 52235.03 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 24.5 نقطة، أو 0.65%، إلى 7462.13 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 218.5 نقطة، أو 0.88%، إلى 25340.711 نقطة.
دعوات لرفع أسعار الفائدة
أكد مسؤولان في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أن اتخاذ إجراء فوري أمر ضروري لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%. وكان هذان المسؤولان من بين الذين صوتوا لصالح رفع أسعار الفائدة الأمريكية، مخالفين بذلك قرار اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد هذا الأسبوع.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي في كليفلاند، بيث هاماك، في بيان: “ظل التضخم مستقراً عند مستويات أعلى من 2% لأكثر من 5 سنوات، ولست واثقة من أنه سيعود إلى هدفنا من تلقاء نفسه”. وأضافت أن “رفع سعر الفائدة على الأموال الاتحادية من شأنه أن يساعد على كبح النشاط الاقتصادي وخفض الضغوط التضخمية”، مشيرة إلى أن الاقتصاد قادر على التعامل مع أسعار فائدة أعلى في ضوء استقرار سوق العمل. وتابعت: “كنت أفضل التحرك في اجتماعنا الأحدث لأنني لم أرَ أن الموقف الحالي للسياسة النقدية يتسم بالقدر المناسب من تشديد السياسة النقدية”.
وفي بيان منفصل، أعرب رئيس بنك الاحتياطي في منيابوليس، نيل كاشكاري، عن قلقه إزاء التضخم، وقال إن البنك المركزي كان ينبغي أن يرفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، على أن تكون هذه الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الزيادات. وكتب كاشكاري: “من أجل إدارة مخاطر ترسخ التضخم المرتفع، أفضل تشديد السياسة النقدية بصورة تدريجية بينما نجمع مزيداً من البيانات بشأن مسار التضخم والتوظيف”. وأضاف أنه إذا تراجع التضخم، فسيكون بإمكان مجلس الاحتياطي إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة أو تعليقها “من دون تأثير غير ضروري على الاقتصاد الحقيقي”.
يُذكر أن رئيسة بنك الاحتياطي في دالاس، لوري لوجان، كانت المسؤول الثالث الذي أيد رفع سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الأسبوع من النطاق الحالي البالغ ما يتراوح بين 3.50% و3.75%. وجاء التصويت لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بنتيجة 9 أصوات مقابل 3.
الأسهم الأوروبية بين المكاسب والخسائر
تباينت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات يوم الجمعة، وسط ضغوط من استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلا أنها سجلت مكاسب أسبوعية وشهرية، مدعومة باستمرار الزخم في أسهم التكنولوجيا ونتائج الأعمال القوية للشركات.
سجل مؤشر “ستوكس 600” لقطاع التكنولوجيا أداءً إيجابياً بنهاية التداولات، بفضل التفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في حين ضغط تحول أسعار النفط للارتفاع على مجمل أداء السوق الأوروبية.
وحقق مؤشر ستوكس 600 مكاسب أسبوعية بنسبة 0.73% ومكاسب شهرية بنسبة 1.16%، بينما تكبد خسائر يومية خلال آخر جلسات الأسبوع بلغت 0.76%. وصعد مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 1.23% خلال الأسبوع وحقق مكاسب شهرية بنسبة 3.53%، فيما تكبد خسائر يومية بنسبة 2.9%. واستقر مؤشر داكس الألماني يوم الجمعة، لكنه حقق مكاسب أسبوعية بنسبة 2.11% وصعد بنسبة 2.53% خلال شهر يوليو. وارتفع مؤشر كاك بنسبة 1.64% خلال الأسبوع ونحو 1.25% خلال يوليو، وسجل مكاسب يومية بنسبة 0.28%.
ودعمت نتائج أعمال قوية لشركات أوروبية كبرى، من بينها “نات ويست” و”سان جوبين” و”كريدي أجريكول”، معنويات المستثمرين، رغم استمرار التباين في أداء الأسهم الفردية.



