توترات الشرق الأوسط تهز أسواق المال العالمية وترفع النفط لمستويات قياسية

شهدت بورصات العالم جلسة تداول متقلبة اتجهت نحو الانخفاض، في ظل تفاقم التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وصعود حاد في أسعار الخام.
وول ستريت تفتتح على انخفاض وسط مخاوف تضخمية
في نيويورك، سجلت المؤشرات الرئيسية افتتاحية هابطة، بعد أن أدت الضربات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران إلى قفزة في أسعار النفط، مما غذى المخاوف من عودة التضخم مع تزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 97.4 نقطة أو 0.18% ليصل إلى 53462.6 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 14.2 نقطة أو 0.18% إلى 7697.52 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 43.9 نقطة أو 0.17% مسجلاً 26358.559 نقطة.
الأسهم الأوروبية تتراجع بفعل النفط وعوائد السندات
من جانبها، انخفضت الأسهم الأوروبية، حيث رفعت الاشتباكات العسكرية الأخيرة في المنطقة من أسعار النفط وعوائد السندات، برغم أن مؤشر ستوكس 600 الأوروبي لا يزال في طريقه نحو تحقيق مكاسب شهرية للشهر الخامس توالياً. واستقر المؤشر عند حوالي 655 نقطة. وارتفعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 0.6%، متتبعة القفزة التي تجاوزت 2% في سعر خام برنت الذي يجري تداوله عند نحو 90.70 دولاراً للبرميل.
وهبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5% انتظاراً لبيانات التضخم من أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وهي البيانات التي قد تقدم مؤشرات حول مسار البنك المركزي الأوروبي بخصوص أسعار الفائدة. ومن المنتظر أن تحظى أرقام التضخم في منطقة اليورو وبيانات الوظائف الأمريكية باهتمام المستثمرين في وقت لاحق من هذا الأسبوع. كما انخفض سهم شركة باكافروست بنسبة 7.1%، ليصبح بين الأسهم الأكثر تراجعاً على مؤشر ستوكس 600، وذلك بعد أن أعلنت شركة تربية وإنتاج سمك السلمون في جزر فارو عن نتائجها الفصلية للربع الثاني.
تراجع في طوكيو مع توقعات رفع الفائدة
في آسيا، انخفض مؤشر نيكاي الياباني، إذ أثرت التوقعات المتزايدة برفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة على إقبال المستثمرين على المخاطرة. وهبط نيكاي بنسبة 1.97% ليغلق عند 65096.63 نقطة، بعد أن قلص خسائره من هبوط سابق بلغ 2.37%. ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.84% إلى 4111.71 نقطة. وتتوقع الأسواق بشكل شبه مؤكد أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في اجتماعه الشهر المقبل، وهو ما دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ عشرات السنين.
وفي هذا السياق، قال تاكايوكي مياجيما، كبير خبراء الاقتصاد في مجموعة سوني المالية في مذكرة: “بالإضافة إلى انخفاض الأسهم الأمريكية الأسبوع الماضي، من المرجح أن تؤثر التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية عقب تعليقات وارش، سلباً في ثقة المستثمرين.” وأضاف: “من جهة أخرى، قد تشهد أسهم القطاع المالي إقبالاً على الشراء، مدفوعاً بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة المحلية، ومن المتوقع أن يحافظ المؤشر توبكس على أدائه بشكل أفضل من المؤشر نيكاي.”
من جهتها، قالت ماكي ساودا، خبيرة الأسهم في نومورا للأوراق المالية، إن مؤشر نيكاي بدأ في الارتفاع بعد انخفاضه لفترة وجيزة دون مستوى 65 ألف نقطة، والذي يعتبر مستوى دعم رئيس. وفي ختام جلسة نيكاي، ارتفع 131 سهماً وانخفض 91 سهماً، مع بقاء 3 أسهم دون تغيير.



