عربي و عالمي

الجزائر تعرب عن أسفها العميق لعدم تجديد ولاية بعثة المينورسو الأممية

الجزائر تعرب عن أسفها العميق لعدم تجديد ولاية بعثة المينورسو الأممية

الجزائر تبدي أسفها العميق لعدم تمديد ولاية بعثة المينورسو

أبدت الحكومة الجزائرية، السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أسفها البالغ إزاء فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصاراً بـ”المينورسو”.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية عقب عدم تمكن مجلس الأمن من التوصل إلى توافق حول تمديد عمل البعثة الأممية لعام إضافي، في خطوة اعتبرتها الجزائر مقلقة ومؤثرة على مسار التسوية في الإقليم.

فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروعي القرار

وكان مجلس الأمن قد أخفق الجمعة في المصادقة على مشروعي قرارين تقدمت بهما كل من الولايات المتحدة وروسيا. فقد استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الأمريكي، الذي كان ينص على تمديد ولاية المينورسو لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية” (مينوسو).

أما المشروع الروسي، فلم يحظ بالأغلبية المطلوبة من أعضاء المجلس الخمسة عشر، رغم أنه كان يقضي بتمديد التفويض لمدة عام دون المساس بالتسمية الحالية للبعثة.

الجزائر تنتقد المشروع الأمريكي وتعتبره منحازاً

وأوضحت الخارجية الجزائرية في بيانها أن المشروع الذي تقدمت به واشنطن “مال بصورة مفرطة لصالح المغرب على حساب جبهة البوليساريو”، مما أفقده، وفق البيان، المقومات الأساسية الجادة للوصول إلى تسوية للنزاع القائم في الصحراء الغربية.

ولفتت الوزارة إلى أن وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف كان قد وجه، قبيل عملية التصويت، رسائل رسمية إلى أعضاء مجلس الأمن حذر فيها من “تداعيات التطورات في طريقة التعاطي مع النزاع، ومن مخاطر تكريس أمر واقع في الإقليم وإضفاء الشرعية على وضع قائم على الاحتلال، على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

وانتقدت الجزائر اعتماد مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، والذي وصفته بأنه يأتي في إطار “سيادته المزعومة” على إقليم الصحراء، كأساس وحيد للمفاوضات، معتبرة أن ذلك يضيق الخيارات المتاحة للطرفين ويستبق نتائج المسار السياسي.

كما رأت أن حذف حرف “ر” من التسمية المختصرة للبعثة (مينوسو بدلاً من مينورسو)، والذي يرمز إلى كلمة الاستفتاء، يشكل “إشارة سياسية مثيرة للقلق وينطوي على إقصاء خيار الاستفتاء المرتبط تاريخياً بولاية البعثة وبحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.

وأشار البيان إلى أن المشروع الأمريكي حرم جبهة البوليساريو، التي وصفتها الجزائر بـ”الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي”، من فرصة طرح تصوراتها وأفكارها بشأن التوصل إلى حل عادل ودائم ضمن مسار المفاوضات. وحذرت من أن المشروع “يمهد لتحويل طبيعة النزاع من قضية تصفية استعمار إلى إشكالية ذات طابع إنساني بالأساس”.

وشددت الخارجية الجزائرية على أن أي حل مستدام يظل مرتبطاً بممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، وجددت تمسكها بالتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.

المغرب يعتبر عدم التمديد تطوراً هاماً ويطالب بإنهاء وجود البعثة

في المقابل، اعتبر المغرب مساء الجمعة أن عدم تمديد مجلس الأندوليّ لمهمة المينورسو يمثل “تطوراً هاماً وخطوة ذات دلالة نحو الطي النهائي لملف الإقليم”. ونقل الديوان الملكي المغربي أن “عدم تمديد مهمة المينورسو يعني بوضوح أن وجود هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة”.

يذكر أنه في 31 أكتوبر 2025، صوت مجلس الأمن لصالح قرار أمريكي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء، بالتزامن مع الموافقة على تمديد ولاية البعثة آنذاك. وصوت لصالح القرار 11 بلداً، بينما امتنعت روسيا والصين وباكستان، ولم تشارك الجزائر في التصويت اعتراضاً على صيغة القرار. وفي عام 2007، اقترح المغرب حكماً ذاتياً موسعاً في الإقليم تحت سيادته، بينما تواصل جبهة البوليساريو الدعوة إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو الطرح الذي تدعمه الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *