عربي و عالمي

الشيباني: عمان تبدي تفهماً لحل الخلافات مع ضمان حقوق السوريين

الشيباني: عمان تبدي تفهماً لحل الخلافات مع ضمان حقوق السوريين

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، أن القيادة الأردنية أبدت تفهماً لمعالجة الخلافات بين البلدين، مع الحرص على ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يحول دون تكرار الأحداث الأخيرة. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لقناة “الشرق بلومبرغ”، في إشارة إلى الغارات الجوية التي نفذها الأردن مؤخراً على محافظة درعا جنوبي سوريا.

خلافات بعد غارات درعا

شهدت العلاقات بين دمشق وعمان توتراً بعد أن شن الجيش الأردني، الاثنين الماضي، غارات على مواقع في محافظة درعا، وصفها بأنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية”، وذلك رداً على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن. وأكد الشيباني أن العلاقات بين البلدين “أعمق من المناوشات والخلافات العابرة”، معرباً عن أمله في أن “تتجاوز هذه المسائل وأن تعود العلاقات إلى أفضل حال”.

أمن الحدود مسؤولية مشتركة

اعتبر وزير الخارجية السوري أن أمن الحدود بين سوريا والأردن هو “مسؤولية مشتركة”، مشيراً إلى أن دمشق تريد “أن تكون الحدود الأردنية آمنة لسوريا، والحدود السورية آمنة للأردن”. وأوضح أن النقاشات مستمرة لتطوير آليات التنسيق ومواكبة المستجدات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة البلدين وعدم المساس بها.

لجنة أمنية مشتركة للتحقيق

وفي الثلاثاء الماضي، أعلن الأردن وسوريا في بيان مشترك الاتفاق على “تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة”، في مسعى لمعالجة تداعيات الغارات الأردنية. وفي وقت سابق السبت، نفى الشيباني وجود مناوشات بين البلدين خلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر “حوار المنامة 2026”.

وأكد الشيباني أن العلاقات بين سوريا والأردن متكاملة في المجالات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”. كما أشار إلى تشكيل مجلس مشترك بين البلدين خلال الأشهر الأولى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، معلناً أنه سيعقد اجتماعه الثالث الشهر المقبل. وشدد على أن أمن الحدود مسؤولية مشتركة بين الدول المتجاورة، لافتاً إلى وجود تعاون كبير بين سوريا وكل من العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها. وقال إن المنطقة تواجه تحديات عديدة، لكن التعاون المشترك وتوحيد الجهود من شأنهما المساعدة في تجاوزها.

تفاصيل الهجوم والرد الأردني

والاثنين، أعلنت القوات الأردنية تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني – حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية” جنوبي سوريا، رداً على هجوم الكرك. وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات. في المقابل، أعلنت مديرية صحة درعا، فجر الثلاثاء، أن مستشفيات المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، بحسب قناة “الإخبارية السورية” الرسمية. وجاءت الضربات الأردنية بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة إثر اشتباك مسلح. ووقع الهجوم في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، واستهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *