واشنطن تدرس مقترحاً تركياً لوقف إطلاق نار جزئي في البحر الأسود

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المجتمع الدولي يولي اهتماماً متزايداً لإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار جزئي يركز على شحنات الحبوب عبر البحر الأسود، مشيراً إلى أن بلاده تدرس حالياً المقترح الذي تقدمت به تركيا في هذا الشأن.
جاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين المنعقد في مدينة أتلانتا الأمريكية، حيث أوضح أن ملف تأمين احتياجات العالم من الحبوب عبر البحر الأسود عاد إلى الواجهة مجدداً.
جهود تركية سابقة وانهيار الاتفاق
وأكد روبيو أن هذا الملف ليس جديداً على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن أنقرة بذلت جهوداً مستمرة في الماضي لتحقيق هذا الهدف، بل وتم التوصل إلى اتفاق في مرحلة سابقة، لكنه انهار لاحقاً.
وشدد وزير الخارجية الأمريكي على الطابع الملح لهذه القضية، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على القارة الإفريقية، مع ضرورة عدم إغفال البعد المتعلق بالطاقة في أي حل محتمل.
مشاورات مستمرة وتقييم للمقترحات
وكشف روبيو أن المشاورات جارية مع عدة دول، قائلاً: “ندرس المقترحات التي نقلتها إلينا تركيا قبل أسبوع أو أسبوعين، وسنواصل تقييم الجهود في هذا الاتجاه”. وأضاف: “نرغب في تحقيق ذلك، ورغم أنه لن ينهي الحرب برمتها، فإنه قد يساهم على الأقل في حل أحد أبعادها المحددة”.
وأبدى الوزير الأمريكي رغبة بلاده في التوصل إلى وقف إطلاق نار جزئي يضمن شحنات الحبوب، لكنه أبدى حذراً بشأن الجدول الزمني المتوقع، معتبراً أنه لا يستطيع تحديد إطار زمني لتحقيق ذلك.
محادثات لوقف شامل لإطلاق النار
وفي سياق الحرب الروسية الأوكرانية، أكد روبيو أن أعداداً كبيرة من الأشخاص لقوا حتفهم في هذه الحرب، مشيراً إلى استمرار المحادثات مع الجانبين من أجل إنهاء القتال في أقرب وقت ممكن.
وشدد على أهمية وجود قنوات اتصال بين الولايات المتحدة وروسيا على مستوى ما، بغض النظر عن أي ظروف أخرى، نظراً لخطر التصعيد المستقبلي. وفي رد على سؤال حول المحادثات مع أوكرانيا، قال روبيو: “نتحدث مع الأوكرانيين بشكل متكرر، بل إن تواصلنا معهم أكثر من تواصلنا مع الجانب الروسي، أو على الأقل بمقدار التواصل نفسه. لكن يتعين علينا أن نتمكن من التحدث مع الجانب الروسي أيضاً”.
ولفت روبيو إلى امتلاك موسكو قدرات نووية، قائلاً: “هناك أيضاً حقيقة أن روسيا تمتلك عدداً كبيراً من الأسلحة النووية. ربما نسي الناس ذلك، لكننا نود التذكير بأن هذا الأمر مهم، مهما كانت الظروف”.




