محليات

انطلاق فعاليات "أديبك 2026" في أبوظبي بمشاركة واسعة من قادة الطاقة والتكنولوجيا

انطلاق فعاليات "أديبك 2026" في أبوظبي بمشاركة واسعة من قادة الطاقة والتكنولوجيا

تجمع فعاليات معرض ومؤتمر “أديبك 2026” في أبوظبي نخبة من قيادات قطاع الطاقة، وشركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، ومستثمرين من مختلف دول العالم، لمناقشة التحديات الراهنة ومواكبة الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وتبادل فرص التعاون وبناء الشراكات الاستراتيجية.

مشاركة وزارية ودولية واسعة

ينعقد الحدث في العاصمة الإماراتية خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر 2026، ويسهم في ربط الحلول التكنولوجية باحتياجات القطاع ورؤوس الأموال والخبرات اللازمة لتنفيذ المشاريع، في وقت يزداد فيه الطلب على أنظمة طاقة أكثر مرونة وذكاء وتكاملاً. ويشهد الحدث مشاركة أكثر من 20 وزيراً من دول بينها الإمارات وألمانيا والنمسا وبلغاريا وقبرص وصربيا وتركيا ومصر والأردن والبحرين واليابان ونيجيريا وكينيا.

شركات التكنولوجيا والطاقة في الصدارة

تشارك في النسخة الحالية من أديبك قيادات بارزة من قطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، من شركات مثل “آيه آي كيو” و”سيمنس” و”شنايدر إلكتريك” و”أفيفا” و”كوغنايت” و”دومين” و”إنكلوسيف برينز” و”كوانتم سويتش”، إلى جانب مسؤولين من شركات الطاقة والمؤسسات الحكومية وقطاع التمويل. وتضم قائمة شركات الطاقة العالمية المشاركة كلاً من “بي بي”، و”شل”، و”سيمنس إيه جي”، و”إيني”، و”أوكسيدنتال”، و”إنبيكس”، و”إكوينور”، و”فيتول”، و”إس إل بي”، و”واي بي إف”، و”آر دبليو إي”، و”بيكر هيوز”، و”أو إم في”.

يتيح أديبك لشركات التكنولوجيا فرصة بناء علاقات مع المشغلين والعملاء، وللمستثمرين استكشاف الفرص، ولمطوري المشاريع الوصول إلى رؤوس الأموال والخبرات والشراكات، كما يجمع منتجي الطاقة بعملائهم ويربط أسواق الطاقة بالاقتصادات سريعة النمو، مما يدعم تبادل الخبرات واستكشاف الحلول وتسريع التنفيذ. وتجمع مناقشات الحدث بين قرارات الاستثمار والسياسات والأسواق التي يبحثها الوزراء والرؤساء التنفيذيون، والحلول العملية التي يركز عليها المهندسون والباحثون وخبراء التكنولوجيا، لربط التوجهات الاستراتيجية بالمتطلبات الفنية والتجارية للمشاريع.

الكندي: الذكاء الاصطناعي ركيزة لمنظومة الطاقة المستقبلية

أكد عبد المنعم سيف الكندي، رئيس معرض ومؤتمر “أديبك 2026″، أن مشاركة قيادات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة تعكس القناعة المتنامية بأن منظومة الطاقة في المستقبل ستعتمد على هذه التقنيات بقدر اعتمادها على البنية التحتية. وأشار إلى أن أمن الطاقة أصبح يعتمد بشكل متزايد على تعزيز الإلمام بالمستجدات وتحسين صنع القرار وتسريع الاستجابة أثناء الأزمات. وأوضح أن أحداث عام 2026 أكدت أن أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي وجهان لعملة واحدة، حيث تنتقل تداعيات اضطراب الإمدادات عبر سلاسل الإمداد والقطاعات الصناعية وشبكات النقل والاقتصادات، لتنعكس على حياة الشعوب اليومية، مما يجعل قدرة المنظومة على الصمود والتكيف أمراً ضرورياً لاستمرار أدائها لدورها.

وأضاف الكندي أن أمن الطاقة لا يقتصر على القدرة الإنتاجية فحسب، بل يشمل البنية التحتية وعمليات المعالجة والتخزين والخدمات اللوجستية ومسارات الإمداد، وصولاً إلى المؤسسات والشراكات الداعمة لها، مؤكداً أن دعم القطاع لمواجهة هذا التحدي يمثل محوراً رئيساً لأديبك هذا العام. وأشار إلى أن الطلب على الطاقة يتزايد مع نمو السكان وتطور الاقتصادات وتحسن مستويات المعيشة وتسارع التحول نحو الكهرباء، فيما يولّد الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية الداعمة له طلباً جديداً، بالتزامن مع حاجة القطاع إلى تطوير البنية التحتية والتكيف مع التحولات التكنولوجية والجيوسياسية المتسارعة.

حصيلة قياسية وأهمية العلاقات المباشرة

أكد الكندي أن الأثر التجاري لأديبك لا يقاس بعدد الحضور بل بالنتائج الملموسة، موضحاً أن قيمة الـ 49 ألف صفقة التي أُبرمت خلال أديبك 2025 تجاوزت 53 مليار دولار، وهذه النتائج تؤكد دور الحدث المحوري في تحفيز الاستثمار وتعزيز الشراكات وتطوير المشاريع. وقال إن أهمية أديبك تكمن في تسريع اتخاذ القرارات وتحويل الحوارات إلى فرص تجارية ملموسة، مشيراً إلى أن المؤسسات تواصل الاستثمار في اللقاءات المباشرة رغم حالة عدم اليقين العالمية، إدراكاً منها أن القرارات والشراكات والاستثمارات الكبرى تعتمد على العلاقات الراسخة والحوارات المباشرة.

وأكد الكندي أن النمو المتواصل لأديبك يعكس الثقة في أبوظبي وجهةً للأعمال والاستثمار والتعاون الدولي، وفي دولة الإمارات بوصفها مورداً موثوقاً للطاقة وشريكاً استثمارياً طويل الأمد ومركزاً للتكنولوجيا والصناعة، مشيراً إلى أن الاستقرار والترابط مع الأسواق العالمية والالتزام بالتنمية الاقتصادية يدعم استمرار اختيار المؤسسات للدولة. ودعا المشاركين إلى تبادل الخبرات والدروس المستفادة والتحديات التي تواجه مؤسساتهم، وطرح أفكار قابلة للتجربة وفرص لبناء الشراكات واستثمارات يمكن تسريع تنفيذها، قائلاً: “الغاية ليست مجرد رسم ملامح مستقبل الطاقة، بل صناعة هذا المستقبل على أرض الواقع”.

يمتد حضور التكنولوجيا في أديبك إلى مناطق المعرض المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب التقنيات منخفضة الانبعاثات والصناعات الكيميائية والأنشطة البحرية والخدمات اللوجستية وقطاعات الطاقة التقليدية، ضمن معرض يضم أكثر من 2250 شركة. وتغطي برامج المؤتمر أمن الطاقة والمرونة ورأس المال والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتنفيذ المشاريع الصناعية وتنمية الكفاءات والطاقة النظيفة والصناعات الكيميائية والتصنيع والخدمات اللوجستية والعمليات البحرية. ويعكس هذا التنوع تطور أديبك الذي انطلق قبل أكثر من 40 عاماً كفعالية تقنية متخصصة في النفط والغاز، ليشمل اليوم مختلف جوانب منظومة الطاقة، ويجمع الحكومات والمستثمرين ورواد التكنولوجيا والقطاع الصناعي والهيئات التنظيمية والكفاءات الواعدة.

من المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 239 ألف مشارك من أكثر من 170 دولة، إلى جانب 30 جناحاً وطنياً و54 شركة طاقة وطنية ودولية ومستقلة، كما يشهد مشاركة آسيوية غير مسبوقة تضم 353 شركة عارضة وستة أجنحة وطنية تمثل الصين والهند واليابان وماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *