الرئيسيةمحلياتالحوار أساس حماية الأطفال في الفضاء...
محليات

الحوار أساس حماية الأطفال في الفضاء الرقمي وفقًا لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة

01/08/2026 01:00

الحوار كأساس للسلامة الرقمية

هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أوضحت أن الحوار المستمر بين الوالدين والأطفال يشكل أساساً لحماية الصغار في البيئة الرقمية.

دعت الهيئة الأسر إلى اعتماد سلوكيات رقمية سليمة داخل البيت، وتشجيع بناء الثقة، والحفاظ على توازن صحي بين الوقت أمام الشاشات والأنشطة الأخرى.

علامات تحذيرية وإرشادات عملية

حددت الجهة خمس مؤشرات تحذيرية يجب على الأسر مراقبتها عندما يستخدم الأطفال الشبكة، وأربع إرشادات يتوجب اتباعها لضمان سلامتهم.

من بين المؤشرات: السرية المفرطة فيما يخص ما يفعله الطفل على الإنترنت، واستلام هدايا أو نقود غير متوقعة، وانفصال مفاجئ عن العائلة والأصدقاء، وتغيير الشاشة أو إطفاء الجهاز عند اقتراب شخص بالغ، وتقلبات مزاجية غير مبررة بعد استعمال الأجهزة.

الإرشادات الأربعة تشمل: تحديد فترات محددة لاستخدام الأجهزة، وضع قواعد منزلية للتطبيقات والمواقع الملائمة، إبقاء الأجهزة في أماكن مشتركة بالاستعمال، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية وإعدادات الخصوصية على كل جهاز.

دور وزارة الأسرة

من جانبها، أكدت وزارة الأسرة أن الخطوة الأولى لحماية تجربة الأطفال الرقمية تكمن في إتاحة مجال للنمو الحقيقي، مع اقتراح إطار عمري جديد لعادات شاشة أكثر أماناً وتوازناً.

نصائح لتعزيز الاستخدام المتوازن

أشارت الهيئة إلى أن الحوار الصادق، والأنشطة المشتركة، والنموذج الإيجابي يسهمان في تشكيل نمط حياة متوازن يدعم الصحة النفسية والاجتماعية للطفل.

شددت على ضرورة التحدث بانتظام مع الأطفال عن تجاربهم على الشبكة، وحثهم على إخبار الوالدين عند مواجهة شيء غامض أو مزعج، وتنبيههم إلى أن الأشخاص على الإنترنت قد لا يعكسون هويتهم الحقيقية، وتأكيد أن السلامة الرقمية حوار متواصل يتغير مع نمو الطفل.

لفتت إلى أن الأطفال الصغار يشعرون بتأثير تغيرات مدة الشاشة والروتين اليومي، إلا أن الأسرة يمكنها دعمهم من خلال الالتزام بجدول يومي مستقر، وتوفير الطمأنينة، والحديث معهم بانتظام، وتشجيعهم على ممارسة الألعاب والحركة بعيداً عن الأجهزة، وقضاء وقت ممتع معاً دون الاعتماد على الشاشات.

بخصوص المراهقين، أوصت الهيئة بمنحهم فاصل زمني ومساحة للتكيف مع المتغيرات، والاستماع إليهم دون إصدار أحكام، وفهم مشاعرهم وقبولها، وإشراكهم في وضع القواعد والحدود الجديدة، وتشجيعهم على تحمل المسؤولية والاستقلالية.

أشارت إلى أن الأطفال يقلدون ما يشاهدونه في البيت، لذا يكون التأثير أكبر عندما تشارك الأسرة بأكملها في اعتماد عادات رقمية سليمة، وتقليل الاستخدام الفردي لمنصات التواصل إلى أدنى حد ممكن، وتخصيص وقت عائلي خالي من الشاشات، وجعل الأنشطة غير الرقمية ركيزة من الروتين اليومي المتنوع.

حثت الهيئة الأسر على مساعدة الأطفال في استثمار أوقاتهم في الرياضة والنشاط البدني، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، وممارسة الهوايات والمشاريع الإبداعية، والمشاركة في الفعاليات المجتمعية، والاضطلاع بالمسؤوليات والمهام المنزلية.

حذرت من أن ظهور مؤشرات مستمرة مثل القلق، أو اضطرابات النوم، أو العزلة، أو السلوك العدواني، أو أعراض الاكتئاب يستوجب طلب المساعدة والدعم النفسي.

ختمت الهيئة بأن الفضاء الرقمي يوفر فرصاً كبيرة لكنه يحمل مخاطر، ولذلك فإن دور الوالدين أساسي في توفير بيئة آمنة على الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *