محليات

الزيودي والمنصوري يمثلان الإمارات في الدورة 42 للكومسيك بإسطنبول

الزيودي والمنصوري يمثلان الإمارات في الدورة 42 للكومسيك بإسطنبول

نيابة عن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، شارك وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وسلطان بن سعيد المنصوري مبعوث وزير الخارجية لدى تركيا، في فعاليات الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، التي عُقدت في إسطنبول بين 31 أكتوبر و3 نوفمبر 2026.

افتتاح الدورة بحضور أردوغان

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعمال الاجتماع الوزاري تحت شعار: “تطوير أدوات تمويل التجارة الفعّالة لزيادة الصادرات في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي”، بمشاركة قادة ومسؤولين وممثلين عن الدول الأعضاء.

ونقل الزيودي خلال الاجتماع تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أردوغان وقادة وممثلي الدول الأعضاء، مع تمنياته لدول المنظمة وشعوبها بمزيد من التقدم والازدهار.

كلمة الإمارات: تعزيز التكامل الاقتصادي

ألقى الزيودي كلمة دولة الإمارات، شدد فيها على حرص الدولة على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع الدول الأعضاء إلى شراكات فاعلة ومستدامة تقوم على المصالح المشتركة وتكامل الفرص. وأكد أهمية تطوير أدوات تمويل التجارة وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري لتوسيع التبادل التجاري ودعم التنمية المشتركة.

وشدد على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة وما تفرضه من تحديات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، داعياً إلى تكثيف التنسيق وتطوير آليات أكثر مرونة لمواكبة المتغيرات والاستفادة من الفرص.

وأشار إلى أن دول المنظمة تمثل ثقلاً ديموغرافياً واقتصادياً مهماً، إذ تضم 57 دولة ونحو ربع سكان العالم، ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي قرابة 10 تريليونات دولار (10% من الناتج العالمي). وبلغت صادرات الدول الأعضاء السلعية نحو 2.7 تريليون دولار في 2025، منها 650 مليار دولار تجارة بينية (24% من إجمالي الصادرات).

وأكد أهمية مواصلة تطوير نظام الأفضليات التجارية، وتسهيل حركة السلع والخدمات، وخفض العوائق التجارية، وتطوير شبكات الخدمات اللوجستية، وتسريع التحول الرقمي لتعزيز التجارة البينية والتنافسية. كما شدد على توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تحديث الإجراءات الجمركية واللوجستية وتحسين سلاسل الإمداد.

واستعرض المكانة الاستراتيجية للإمارات كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية ووجهة جاذبة للاستثمارات، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة وبيئة الأعمال التنافسية وشبكة الشراكات الدولية.

ولفت إلى أن التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات ودول المنظمة بلغت 358.1 مليار دولار في 2025 (35% من تجارتها غير النفطية مع العالم)، وبلغت 194.8 مليار دولار في النصف الأول من 2026 بنمو 20.2% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025. وبلغت صادرات الإمارات السلعية غير النفطية إلى دول المنظمة 80 مليار دولار في 2025، وإعادة التصدير 127 مليار دولار، والواردات 151.2 مليار دولار، مما يؤكد مكانتها شريكاً تجارياً رئيسياً.

وأشار إلى تجربة الإمارات في إبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة كمسار استراتيجي لتعزيز الانفتاح التجاري وتوسيع النفاذ إلى الأسواق وتنمية الصادرات وتحفيز الاستثمارات، معرباً عن حرص الدولة على تبادل الخبرات مع الدول الأعضاء لبناء شراكات مستدامة.

وجدد دعم الإمارات لجهود ومبادرات منظمة التعاون الإسلامي، وحرصها على تحويل المبادرات المشتركة إلى برامج عملية ذات أثر ملموس لتعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.

لقاءات ثنائية على هامش الكومسيك

من جانبه، شكر سلطان المنصوري تركيا على استضافة الدورة، معتبراً إياها منصة مهمة لتبادل الآراء حول الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وأكد أن الإمارات تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأعضاء انطلاقاً من إيمانها بأن دعم التجارة وتيسير حركة السلع والخدمات والاستثمارات يمثل مساراً رئيسياً للتكامل.

وعلى هامش اللجنة، عقد الزيودي اجتماعات مع وزراء ومسؤولين، منهم: الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة القطري، وعبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة البحريني، والدكتور يعقوب الرفاعي وزير المالية الكويتي، وفانغا ماتيو غيبولو وزير التجارة التشادي، وباسيليو موهاتي وزير الاقتصاد الموزمبيقي. وركزت اللقاءات على تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية واستكشاف التعاون في القطاعات ذات الأولوية وتوسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال.

كما التقى الزيودي بوزير التجارة التركي عمر بولات، بحضور سفير الإمارات لدى تركيا سعيد ثاني الظاهري، وبحث الجانبان فرص تعزيز التجارة والاستثمار في قطاعات استراتيجية، في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين التي أسهمت في تعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية منذ دخولها حيز التنفيذ.

وشهدت العلاقات التجارية بين الإمارات وتركيا زخماً متواصلاً، إذ بلغت التجارة الثنائية غير النفطية 45.2 مليار دولار في 2025 بنمو 15.5% مقارنة بعام 2024، مدعومة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2023، وأسهمت في تجاوز مستهدف 40 مليار دولار للتجارة الثنائية قبل موعده بثلاث سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *