خلدون المبارك يبحث في واشنطن تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع الولايات المتحدة

قام خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، بزيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها والوفد المرافق نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، بالإضافة إلى عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، و”شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي” التي أُطلقت خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دولة الإمارات ولقائه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة. تناولت المباحثات فرص تعزيز التعاون المشترك ودفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب.
تقدم التعاون الاقتصادي والتكنولوجي
واستعرض الجانبان مسارات التقدم الذي تحقق ضمن التعاون الإماراتي-الأميركي الاقتصادي والتكنولوجي المشترك خلال العام الماضي، بهدف مواصلة الجهود لتعزيز آفاق التعاون وتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وبهذه المناسبة، قال خلدون خليفة المبارك: “تقوم العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية على أسسٍ متينةٍ من الثقة المتبادلة والنمو المشترك. واليوم، ورغم التحديات الإقليمية والاقتصادية، تواصلُ هذه الشراكة تحقيق إنجازات ملموسة عبر مختلف القطاعات الحيوية، والفرص الاقتصادية ذات الأثر طويل الأمد.. كما نعمل معاً على تسريع تطوير البنية التحتية للتكنولوجيا والطاقة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستثمارات الاقتصادية والتكنولوجية المشتركة”.
استثمارات ضخمة وشراكة الذكاء الاصطناعي
وسلّط الجانبان الضوء على خطة دولة الإمارات لاستثمار 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي على مدى عشر سنوات، في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة، والتصنيع المتقدم، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى دفع وتيرة التقدم في “شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي” بين البلدين.
كما استعرض الجانبان مستويات التقدم المحرز في التعاون المشترك، والتي تجاوزت مستهدفات عامه الأول، مما يعكس الأولوية المتنامية للتعاون وقدرة الإمارات على تحويل الشراكات الاستراتيجية إلى مشاريع نوعية عالية الأثر تدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية
ويُعد قطاع الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في هذا التعاون، حيث نجحت شركات وطنية رائدة مثل MGX وG42 في توظيف استثمارات نوعية تمتد عبر منظومة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أشباه الموصلات المتقدمة، والبنية التحتية واسعة النطاق، ومختبرات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتقدمة.
وفي السياق نفسه، تعمل الإمارات والولايات المتحدة على توسيع نطاق هذه المنظومة عالمياً، انطلاقاً من “مجمّع الذكاء الاصطناعي الإماراتي–الأميركي” في أبوظبي، الذي يُعد الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة، بقدرة 5 غيغاواط، والمتوقع أن تدخل مرحلته الأولى بقدرة 500 ميغاواط حيز التشغيل قبل نهاية العام الجاري.
الطاقة والتصنيع والاستثمارات
وفي قطاع الطاقة، أسهمت شركات إماراتية مثل أدنوك وإكس آر جي ومصدر في إبرام وتعزيز شراكات أميركية بارزة في توليد الطاقة والبنية التحتية للطاقة.
وفي قطاع التصنيع المتقدم، تمضي شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في تنفيذ خططها لإنشاء مصهر للألمنيوم هو الأول من نوعه في الولايات المتحدة منذ ما يقارب نصف قرن، في ولاية أوكلاهوما، مما يعكس توسع حضور الشركات الإماراتية عالمياً وقدرتها على المساهمة في تطوير الصناعات الاستراتيجية وسلاسل القيمة العالمية.
كما يعزز جهاز أبوظبي للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار، وشركة العماد القابضة (لِعماد) حضورهم الاستثماري في الولايات المتحدة من خلال استثمارات استراتيجية في قطاعات رئيسية، لدعم تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي طويل الأمد.



