معهد الشارقة للتراث يشارك في معرض الكتاب الدولي بجناح شامل وفعاليات تراثية متنوعة

يشارك معهد الشارقة للتراث في الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تُقام في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “من صنع الحكايات”، وتستمر حتى الخامس عشر من نوفمبر الحالي. ويقدم المعهد عبر جناح متكامل تجربة تفاعلية للزوار تجمع بين المعرفة والتراث والإبداع، تستعرض مسيرته في توثيق التراث الثقافي وصونه ونشره، إلى جانب تنظيم جلسات حوارية ولقاءات ثقافية، والتعريف بإصداراته المتخصصة في حقول التراث والثقافة والمعرفة.
وتأتي مشاركة المعهد ضمن حضوره السنوي الفاعل في هذا الحدث الثقافي الدولي، الذي يُعد منصة مهمة للتواصل مع القراء والباحثين والمثقفين ودور النشر، وفرصة لإبراز جهود الشارقة في دعم صناعة الكتاب وتعزيز مكانة التراث في المشهد الثقافي العربي والعالمي.
اقرأ أيضاً: جزيرة ياس أبوظبي: تجربة عائلية فريدة تجمع الترفيه والمغامرة لجميع الأعمار
دور المعهد في حفظ التراث ونقله للأجيال
أكد الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب تمثل محطة ثقافية مهمة لتجديد التواصل مع جمهور المعرفة والقراءة، ولإبراز الدور الذي يضطلع به المعهد في حفظ التراث الثقافي وصونه ونقله إلى الأجيال. وأشار إلى أن المعرض، بما يحمله من مكانة دولية ورؤية ثقافية رائدة، يشكل مساحة رحبة لتلاقي الأفكار والثقافات وتبادل الخبرات. وأوضح أن شعار الدورة الحالية “من صنع الحكايات” يلتقي في جوهره مع رسالة التراث، فالحكايات ليست مجرد سرد للماضي، بل هي ذاكرة الشعوب ووعاء تجاربها وقيمها وهويتها، ومن خلالها تتواصل الأجيال وتتشكل ملامح الانتماء الإنساني. ومن هذا المنطلق، يحرص المعهد على أن تكون مشاركته مساحة حية لاستحضار الحكايات التراثية وتقديمها برؤى معاصرة تجعل منها مصدراً للإلهام والإبداع والمعرفة. وأضاف أن إصدارات المعهد تشكل رصيداً معرفياً يوثق جوانب متعددة من التراث الإماراتي والعربي، وتعكس جهوده المتواصلة في البحث والتأليف والتحقيق والنشر، بما يسهم في إثراء المكتبة العربية وإتاحة المعرفة التراثية للباحثين والمهتمين.
اقرأ أيضاً: حمدان بن محمد لإحياء التراث يشارك في معرض الشارقة للكتاب بوثائق تاريخية وإصدارات تراثية
إصدارات نوعية وبرنامج ثقافي ثري
من جانبه، أكد سعادة أبو بكر الكندي، مدير المعهد، أن مشاركة المعهد هذا العام تأتي ببرنامج متكامل يجمع بين عرض إصداراته المتخصصة وتنظيم عدد من الجلسات الحوارية واللقاءات الثقافية، مما يتيح للزوار التعرف عن قرب إلى مشروعات المعهد العلمية والمعرفية وإسهاماته في توثيق التراث الثقافي غير المادي ونشره. وقال: “نحرص في كل دورة من دورات معرض الشارقة الدولي للكتاب على تقديم مشاركة نوعية تعكس حجم العمل الذي يضطلع به المعهد في مجالات البحث والتوثيق والنشر، وتتيح لجمهور المعرض فرصة الاطلاع على إصداراتنا التي تجاوزت 1300 عنوان، لتغطي طيفاً واسعاً من موضوعات التراث والتاريخ والثقافة والفنون الشعبية، فضلاً عن الدراسات والأبحاث المتخصصة في التراث الثقافي الإماراتي والعربي والعالمي.” وأضاف أن الجلسات الحوارية المصاحبة للمشاركة تمثل فرصة لتبادل الرؤى والخبرات وفتح آفاق النقاش حول قضايا التراث وسبل صونه وتطوير أدوات تقديمه للأجيال الجديدة، مؤكداً حرص المعهد على تنويع حضوره الثقافي وتعزيز تفاعله مع مختلف فئات المجتمع بما ينسجم مع رسالته العلمية والثقافية.
اقرأ أيضاً: معرض «الخمسة الكبار العالمي» يعود إلى دبي في نوفمبر بمشاركة 1800 عارض دولي
جلسات حوارية متنوعة في أجندة المعهد
ضمن برنامجه الثقافي المصاحب، ينظم معهد الشارقة للتراث سلسلة من الجلسات الحوارية واللقاءات الثقافية التي تستضيف نخبة من الباحثين والكتاب والمهتمين بالشأن التراثي والثقافي، وتتناول موضوعات متنوعة تجمع بين التراث والهوية والإبداع الإنساني. وتشهد أجندة المعهد جلسة ثقافية بعنوان “الصديق الذي نبحث عنه”، وجلسة للكاتب إبراهيم سند بعنوان “44 فكرة تضيء طريق الصداقة”، وجلسة حوارية بعنوان “الأزياء التقليدية الإماراتية بين الأمس واليوم”.
ومن خلال هذه المشاركة، يجدد معهد الشارقة للتراث التزامه بدعم الحراك الثقافي والمعرفي الذي تقوده إمارة الشارقة، وتعزيز حضور الكتاب التراثي في الفضاء الثقافي، وترسيخ الوعي بقيمة الموروث بوصفه ذاكرة حية ومصدراً متجدّداً للإبداع والتواصل الحضاري.
المزيد في قسم محليات




