الرئيسيةمحلياتإرث زايد.. قيم المؤسس تظل حاضرة...
محليات

إرث زايد.. قيم المؤسس تظل حاضرة في حياة شباب الإمارات رغم بعد الزمن

06/08/2026 23:00

لم تقتصر مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على من عاصروا مرحلة التأسيس، بل امتد أثرها ليشكل وجدان أجيال وُلدت بعد رحيله. فقد تحولت رؤيته في بناء الإنسان وترسيخ قيم الاتحاد والتسامح والعطاء والعمل إلى نهج راسخ تتوارثه الأسرة والمدرسة والمجتمع، وتتجسد في سياسات الدولة ومبادراتها، حتى غدت مبادئه جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية وأسلوب الحياة في الإمارات.

ورغم أن شباب اليوم لم يحظوا بلقاء القائد المؤسس أو معايشة سنوات التأسيس، إلا أنهم يؤكدون حضور فكره في تفاصيل حياتهم اليومية، من خلال القيم التي غرسها والمسيرة التي تواصلها القيادة الرشيدة. وفي استطلاع أجرته «البيان»، تحدث عدد من الشباب عن الدروس التي استلهموها من سيرة الشيخ زايد، وكيف انعكست مبادئه على رؤيتهم للحياة والعمل وخدمة المجتمع، مؤكدين أن إرثه لم يبقَ صفحات في التاريخ، بل تحول إلى نهج عملي يقود الأجيال نحو المستقبل.

شباب الإمارات: مبادئ المؤسس حاضرة في كل تفصيل

قال الدكتور إبراهيم سيف بوعصيبة، رئيس مجلس أم القيوين للشباب، إن كثيراً من أبناء الجيل الحالي لم يحظوا بشرف معايشة الوالد المؤسس، لكنهم عرفوه من خلال وطن صنع المستحيل وقيم أصبحت نهجاً راسخاً في حياة المجتمع. وأضاف: «تعلمنا من زايد أن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن الاتحاد أعظم الإنجازات، وأن العطاء والتسامح والعدل أساس نهضة الأوطان»، مشيراً إلى أن شباب الإمارات يحملون هذه الأمانة بكل فخر، ويؤمنون بأن مواصلة مسيرته تكون بالعلم والابتكار والعمل المخلص وخدمة الوطن. وفي الذكرى الستين لتوليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، جدد العهد بالوفاء لنهجه والمضي بثقة نحو المستقبل مستلهمين رؤيته، ومؤمنين بأن شباب اليوم هم صناع إنجازات الغد.

من القيم إلى العمل: قصص شبابية مستلهمة من سيرة زايد

من جانبه، قال أحمد يوسف الزرعوني، الموظف في مؤسسة «ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين»، إنه تعلم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وأن النجاح لا يتحقق إلا بالسعي والاجتهاد والمثابرة. وأضاف أن العطاء وحب الخير والتطوع وخدمة الناس قيم أصيلة غرسها الشيخ زايد في المجتمع، كما رسخ أهمية طلب الرزق بالحلال وتطوير الذات وبناء أسرة متماسكة تسهم في خدمة المجتمع، مؤكداً أن هذه القيم ما زالت راسخة في نفوس أبناء الإمارات حتى ممن لم يعاصروه.

بدوره، قال مصعب الرئيسي، المسؤول المالي في مجلس شباب دبي للإعلام، إنه استلهم من سيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن العطاء وخدمة الوطن هما أساس استدامة الأمم وازدهارها، وأن بناء الإنسان يسبق بناء العمران. وأوضح أن اهتمام الشيخ زايد بإعداد أجيال متعلمة وقادرة على تحمل المسؤولية هو ما جعل مسيرة التنمية مستدامة. وقال: «في مجلس الشباب نسعى إلى أن نكون امتداداً لهذا النهج، مؤمنين بأن جيلنا ليس مطالباً بانتظار المستقبل، بل بصناعته من خلال المبادرة وتحمل المسؤولية وتحويل الأفكار إلى أثر يخدم الوطن ويواصل مسيرته».

محطات تاريخية ووفاء عملي

وقالت سارة حميد الجروان، عضو في مجلس شباب بدبي، إن السادس من أغسطس يمثل محطة تاريخية لم تكن بداية لمسيرة تنموية فحسب، بل انطلاقة لرؤية استثنائية آمنت بأن بناء الإنسان هو أساس نهضة الأوطان، وأن كل إنجاز تحققه الإمارات اليوم هو امتداد لرؤية قائد آمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن الشباب هم الثروة الأغلى للوطن. وأضافت أنها تحرص من خلال مشاريعها على الإسهام في تعزيز جودة الحياة، مستلهمة نهج الشيخ زايد الذي وضع الإنسان في قلب التنمية، وقالت: «ربما لم نحظَ بشرف لقائه، لكننا نحظى كل يوم بشرف العيش في وطن صنعه بفكره، وتواصل قيادتنا الرشيدة اليوم مسيرته برؤية وطموح لا يعرفان المستحيل. وأفضل وفاء لنهجه ليس أن نتذكره بالكلمات، بل أن نترجم قيمه إلى عمل، ونواصل البناء بعلمنا وإخلاصنا وإيماننا بأن الإنسان سيبقى دائماً أعظم استثمار للوطن».

وقال المهندس معاوية الصواية، نائب رئيس مجلس شباب جال، إنه لم يعاصر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلا أن حبه كان حاضراً في وجدانه منذ طفولته. وأضاف أنه مع تقدمه في العمر أدرك أن يوم تولي الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي شكّل نقطة الانطلاق لمسيرة تنموية لا تزال الإمارات تجني ثمارها حتى اليوم، مؤكداً أن ما تعيشه الدولة من تقدم وازدهار هو امتداد مباشر لتلك الرؤية الاستشرافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *