«خلوة دبي للألعاب الإلكترونية»: مبادرة إماراتية برؤية عالمية تدعم الاقتصاد الرقمي

أكدت الجهات الرسمية أن «خلوة دبي للألعاب الإلكترونية»، التي أقامها مجلس دبي للإعلام بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، تمثل خطوة رائدة ومبادرة إماراتية تتماشى مع رؤية وطنية تؤمن بأن القيمة الحقيقية تكمن في الإنسان وإبداعاته ومواهبه.
دور القيادة الإماراتية في تعزيز قطاع الألعاب
أكد الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان، رئيس مجلس إدارة اتحاد الرياضات الإلكترونية، أن الدولة، بفضل وزنها الاستراتيجي والاقتصادي والإبداعي، تتطلع إلى المستقبل عبر الابتكار والذكاء الاصطناعي، مدعومةً بنظام متكامل وبنية تحتية قوية وشراكات متميزة لتثبيت معالم التطور. وأشار إلى أن الألعاب الإلكترونية ليست مجرد وسيلة ترفيهية، بل تشكل ركيزة اقتصادية وتنموية رقمية من خلال برامج مشتركة مع الشركاء، والاستفادة من الخبرات العالمية، وتعزيز الوعي بأهمية هذا القطاع لتحقيق تحسين مستمر.
الأهمية الاستراتيجية للخلوة وفق وزارة الرياضة
وصف الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية في وزارة الرياضة ورئيس اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، الخلوة بأنها خطوة استراتيجية تستند إلى مؤشرات عالمية تظهر أثرها المستقبلي. وأوضح أن صناعة الألعاب تسهم بفاعلية في نمو الاقتصاد الرقمي وتدفق الاستثمارات، معتبرًا إياها قطاعًا مستدامًا واعدًا يتسارع نموه. كما أشار إلى أن الإمارات تمتلك مجموعة وفيرة من المواهب الشابة، إضافة إلى إطار تشريعي شامل وحوافز جاذبة لتجذب الشركات والمواهب لبناء محاور ناجحة لهذه الصناعة التي أصبحت جزءًا من نمط الحياة الحديث.
دعم القيادة ودور الشركات العالمية
أكد خلفان جمعة بلهول، نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، أن حضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وتوجيهاته لفريق العمل يمثلان الدعم الأكبر لمسيرة دبي في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لصناعة الألعاب الإلكترونية وجذب أفضل المواهب والاستثمارات في هذا المجال سريع النمو. وأوضح أن مشاركة أكثر من ثمانين ممثلاً عن كبرى الشركات المحلية والعالمية يعكس ثقة القطاع الدولي في رؤية دبي ونهج قيادتها في بناء منظومة تدعم نمو الصناعة عبر تشريعات مرنة وبنية تحتية متطورة.
رؤية التعليم والتدريب في دعم الاقتصاد الرقمي
وأشارت الدكتورة خديجة أحمد محمد، مديرة إدارة المهارات في مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، إلى أن الخلوة تشكل محطة استراتيجية تُجسِّد رؤية الإمارات في بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار. وأوضحت أن الألعاب الإلكترونية أصبحت صناعة شاملة تجمع بين البرمجة، الذكاء الاصطناعي، التصميم، الفنون الرقمية، وريادة الأعمال. كما أكدت أن المبادرة تُوفر فرصة لتعزيز تكامل الجهود الوطنية لإعداد كفاءات إماراتية قادرة على المنافسة عالميًا، عبر ربط التعليم والتدريب باحتياجات الصناعات المستقبلية، نظراً لقدرة هذه الصناعة على تحويل الإبداع إلى منتجات وشركات ناشئة تجذب الاستثمارات وتحفز الابتكار في قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة.



