الرئيسيةمحلياتمستشعرات حرارة السيارات غير دقيقة وتفاقم...
محليات

مستشعرات حرارة السيارات غير دقيقة وتفاقم خطر الاحتباس الحراري داخل المقصورة للأطفال

10/06/2026 21:00

أكد المركز الوطني للأرصاد في تصريح خاص لوسيلة “الإمارات اليوم” أن القيم الظاهرة على شاشات قياس الحرارة داخل السيارات لا يمكن الاعتماد عليها كمؤشر موثوق للحرارة الفعلية للهواء. وأوضح أن هذه الحساسات تتعرض لتأثير عوامل بيئية خارجية تجعل القراءة أعلى من الواقع.

العوامل المؤثرة على قراءات مستشعرات السيارات

يشير المركز إلى أن معظم مؤشرات الحرارة في المركبات موضوعة إما في مقدمة السيارة أو بالقرب من السطح الملامس للطريق، ما يجعلها عرضة لتأثير حرارة الأسفلت، أشعة الشمس المباشرة، وتدفق الهواء حول الهيكل. كذلك، فإن الوقوف الطويل للسيارة في أماكن غير مظللة يزيد من احتمال تسجيل درجات حرارة مرتفعة لا تعكس درجة حرارة الجو المحيط.

الاختلاف بين قياسات الأرصاد الرسمية وقراءات السيارات

تُجرى القياسات الرسمية للحرارة وفق معايير دولية عبر محطات رصد مزودة بأجهزة دقيقة، وتُثبت على ارتفاع محدد فوق سطح الأرض في بيئات محكومة بعيدًا عن مصادر حرارة محلية مثل إنعكاس الشمس من الأسفلت أو حرارة المباني القريبة. أما مؤشرات السيارات، فتعتمد على حسّاسات قد تتعرض للحرارة المنبعثة من الأرض أو المركبة نفسها، ما ينتج عنه قيم قد تكون أعلى من القيم المعلنة رسميًا.

تداول مقاطع فيديو غير دقيقة على وسائل التواصل

سجلت “الإمارات اليوم” انتشارًا لمقاطع فيديو صيفية ينشرها مستخدمو المنصات الاجتماعية، تُظهر أرقامًا قياسية لدرجات الحرارة على شاشات سياراتهم. وقد تحول هذا المحتوى إلى “تريند” سنوي يهدف إلى جذب المشاهدات والتفاعل، على الرغم من أن القراءات المعروضة لا تمثل بالضرورة درجة الحرارة الرسمية، بل تتأثر بظروف محلية مباشرة تحيط بالمركبة، خاصةً عند الوقوف في أماكن مكشوفة.

خطورة الاحتباس الحراري داخل المركبة

حذر المركز الوطني للأرصاد من مخاطر ارتفاع درجة الحرارة داخل المقصورة عندما تكون السيارة مغلقة في فصل الصيف. فالأشعة الشمسية التي تدخل عبر النوافذ تُسهم في احتجاز الحرارة داخل السيارة، ما يؤدي إلى صعود سريع للحرارة الداخلية حتى وإن كانت درجة الحرارة الخارجية أقل. وأوضح المركز أن هذا الارتفاع المفاجئ قد يشكل خطرًا جسيمًا على الأطفال، كبار السن، أو الحيوانات الأليفة إذا تُركوا داخل السيارة لفترة قصيرة.

كما نبه إلى مخاطر ترك مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار داخل المركبة، مثل الولاعات، عبوات العطور، المواد المضغوطة، الشواحن والبطاريات، حيث قد تتعرض للتمدد أو الانفجار نتيجة للحرارة المرتفعة.

واستنادًا إلى ما سبق، أوصى المركز بعدم الاعتماد على مؤشرات الحرارة داخل السيارات كمصدر رسمي للطقس، مشددًا على ضرورة إبقاء المركبات الخالية من الأشخاص والمواد الخطرة عند الوقوف، والتهوية الجيدة للسيارة قبل تشغيلها، مع تفضيل ركنها في أماكن مظللة لتقليل تأثير أشعة الشمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *