الرئيسيةمحلياتمختبر دبي للبصائر السلوكية يدعم تطوير...
محليات

مختبر دبي للبصائر السلوكية يدعم تطوير الخدمات الحكومية في الإمارات

10/06/2026 23:00

يُعَدُّ مختبر دبي للبصائر السلوكية، التابع لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، مركزاً متخصصاً يستغل علوم السلوك إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقوية السياسات العامة وتحسين تصميم الخدمات العامة، وإنتاج تدخلات عملية تستند إلى الأدلة والبيانات، ما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة وكفاءة الأداء المؤسسي.

دور المختبر في منظومة الابتكار الحكومي

يشكل المختبر إضافة متميزة إلى منظومة تطوير العمل الحكومي داخل دبي والإمارات، حيث يتيح منصة تطبيقية شاملة تجمع بين البحث العلمي، التطوير المعرفي، التدريب، التجريب، والشراكات المؤسسية. هذا التكامل يعزز قدرة الجهات الحكومية على صياغة سياسات وخدمات أكثر كفاءة وتجاوباً مع متطلبات المجتمع.

الانطلاق والرؤية المستقبلية

بعد إعلانه في سبتمبر الماضي، واصلت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية توسيع إسهامها في صياغة السياسات العامة وتطوير القيادات الحكومية القادرة على مواكبة التحولات المستقبلية، من خلال اعتماد أدوات حديثة ترتكز على البحث العلمي والبيانات والتجريب العملي.

تصريحات المسؤولين عن المختبر

أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي للكلية، أن إنشاء مختبر دبي للبصائر السلوكية يعبّر عن التزام المؤسسة المستمر بتعزيز منظومة معرفية وتطبيقية متقدمة تدعم صناعة السياسات العامة وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، متماشياً مع مسار دولة الإمارات نحو حكومات أكثر مرونة واستباقية وتركيزاً على الإنسان.

وأشار المري إلى أن المختبر يجسد رؤية الكلية في ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، من خلال تحويل المعرفة السلوكية إلى أدوات وحلول قابلة للقياس والتنفيذ، ما يثري صانعي القرار في تحسين السياسات والخدمات ويسهم في رفع مستوى جودة الحياة وتعزيز الأثر الإيجابي للمبادرات الحكومية.

وأضاف أن المختبر يُعَدُّ إضافة نوعية إلى نظام الابتكار الحكومي الذي تطوره الكلية، عبر توفير بيئة متخصصة لتوليد رؤى سلوكية، اختبارها وتطبيقها، ما يدعم الجهود الحكومية في تصميم تدخلات أكثر فاعلية واستدامة، ويعزز مكانة{الإمارات} كنموذج عالمي في تبني أساليب علمية حديثة لتطوير العمل الحكومي.

أهداف المختبر ومجالات عمله

يهدف المختبر إلى تمكين صانعي القرار في القطاع العام من تطبيق الأبحاث المتعلقة بالسلوك البشري لتحسين السياسات والخدمات، مع التركيز على فهم الأنماط السلوكية والانحيازات المعرفية التي تؤثر على قرارات الأفراد والمؤسسات. كما يسعى إلى تصميم تدخلات ذكية منخفضة التكلفة ومبنية على الأدلة، تساعد الجهات الحكومية والمؤسسية على معالجة التحديات الواقعية وتحقيق نتائج قابلة للقياس.

يتضمن عمل المختبر منظومة متكاملة تشمل تعزيز الإنتاج المعرفي السلوكي عبر بحوث تطبيقية وتجارب ميدانية، بناء قدرات مؤسسية من خلال برامج تدريبية ودبلومات متخصصة، نشر ثقافة الابتكار السلوكي داخل الجهات الحكومية، وتصميم وتنفيذ تدخلات عملية تحقق أثراً مجتمعياً مستداماً يدعم تطوير السياسات والخدمات القائمة على الفهم السلوكي والبيانات الفعلية.

علي المري

آراء الخبراء حول المنهجية

قال الدكتور صالح الحموري، خبير التدريب والتطوير في الكلية: “يعتمد مختبر دبي للبصائر السلوكية منهجية علمية شاملة ترتكز على فهم السلوك البشري وتحليل العوامل المؤثرة فيه، من خلال أدوات التشخيص السلوكي، التجريب الميداني، تحليل البيانات وتقييم الأثر، ما يتيح تصميم تدخلات عملية تستجيب لاحتياجات وتحديات الجهات الحكومية والمؤسسية”.

وأضاف الحموري أن المختبر يحرص على مواءمة أفضل الممارسات العالمية في مجال العلوم السلوكية مع خصوصية البيئة المحلية.

إنجازات ومبادرات منذ الإطلاق

منذ بدء نشاطه، أطلق المختبر عدة مبادرات عملية لتحويل المعرفة السلوكية إلى تطبيقات مؤسسية ملموسة. من أبرزها إطلاق أول دبلوم متخصص في البصائر السلوكية بمشاركة ثلاثين متدرباً، يهدف إلى إعداد صانعي سياسات وقادة تغيير قادرين على توظيف علوم السلوك في تصميم السياسات والخدمات.

كما نظم المختبر ملتقى بعنوان “البصائر السلوكية لتحسين الخدمات الحكومية”، وأشرف خبراؤه على مجموعة من رسائل الماجستير التي قدمها طلاب الدراسات العليا في الكلية، حيث تناولت الرسائل موضوعات تطبيقية متعلقة بتوظيف البصائر السلوكية في بيئات العمل الحكومية والمؤسسية.

خلال عامي 2025 و2026، نظم المختبر سلسلة من الفعاليات التعليمية والتنفيذية، شملت جلسات إطلاق رسمية، ورش عمل، محاضرات، ودورات تدريبية متخصصة. كما نفّذ سلسلة مبادرات “الندجثون” بالتعاون مع جهات حكومية متعددة مثل الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب، والبلدية، والنيابة العامة في دبي، بمشاركة أكثر من مائة مشارك، لتطوير حلول سلوكية واقعية لمعالجة تحديات محددة.

صالح الحموري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *