الرئيسيةمحلياتالإمارات تتوج بالمركز الأول عربياً في...
محليات

الإمارات تتوج بالمركز الأول عربياً في مؤشر الأداء البيئي 2026

10/07/2026 19:01

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول العربية ضمن مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) لعام 2026، في إنجاز يُجسّد نجاح النهج الاستباقي والمتكامل الذي تتبعه الدولة، القائم على إشراك جميع فئات المجتمع وتنسيق الجهود الحكومية لتعزيز العمل المناخي، وحماية النظم البيئية، وتحسين الصحة البيئية.

إنجاز بيئي جديد

وبهذه المناسبة، قالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «يعكس هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات في مجال الاستدامة وحماية البيئة، ويجسد ثمرة رؤية القيادة الرشيدة التي أرست نهجاً تنموياً يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، انطلاقاً من الإرث البيئي الراسخ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل حماية البيئة وصون مواردها جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية الوطنية».

وأضافت معاليها: «تواصل دولة الإمارات تنفيذ مستهدفات استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، من خلال تسريع التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة، وحماية التنوع البيولوجي، وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري، وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة».

نتائج متقدمة في مؤشرات متعددة

ويقيم مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026 أداء الدول عبر 47 مؤشراً موزعة على 12 محوراً رئيسياً، تندرج ضمن ثلاثة أهداف شاملة: الصحة البيئية، وحيوية النظم البيئية، والتغير المناخي. ويعزى التقدم اللافت الذي حققته الإمارات إلى أدائها المتوازن عبر هذه المحاور، مدعوماً باستثمارات كبيرة في البنية التحتية البيئية، وتعزيز الأطر التنظيمية، والاستفادة من أحدث التقنيات لسد فجوات البيانات ورفع كفاءة الأداء البيئي.

ووفقاً لبيانات المؤشر، حققت الإمارات العلامة الكاملة (100) في مؤشر إدارة النفايات، لتحتل المركز الأول عالمياً في هذا المجال، مما يؤكد كفاءة منظومتها في إدارة النفايات بشكل مستدام والحد من المخاطر البيئية. كما سجلت 100 نقطة في مؤشر مصايد الأسماك باستخدام شباك الجر القاعي، مما يشير إلى عدم ممارسة هذا النوع من الصيد داخل مياهها الإقليمية. كذلك حققت الإمارات 94.99% في مؤشر معالجة مياه الصرف الصحي، لتحتل المرتبة التاسعة عشرة عالمياً.

وجاءت الإمارات الأولى على مستوى المنطقة والتاسعة عالمياً في حماية المناطق البحرية الرئيسية للتنوع البيولوجي (Marine Key Biodiversity Areas – KBAs)، مما يعكس استثماراتها المستمرة في حماية النظم البيئية الحيوية، فيما حلت الثانية إقليمياً في حماية الموائل البحرية، تأكيداً على التزامها المتواصل بالحفاظ على البيئة البحرية وصون مواردها الطبيعية.

سياسات واستراتيجيات وطنية طموحة

ويرتكز التقدم الذي حققته الإمارات على الساحة العالمية على منظومة من السياسات والاستراتيجيات الطموحة والمستقبلية، التي تقود تحول الدولة نحو اقتصاد منخفض الكربون ودائري. وتهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، واستثمار ما بين 150 و200 مليار درهم بحلول عام 2030، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن النمو الاقتصادي المتسارع.

وفي قطاع الطاقة المتجددة، ارتفعت القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الدولة بنسبة 117% خلال الفترة بين عامي 2022 و2025، مدفوعة بمشاريع كبرى مثل محطة نور أبوظبي ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، مما يعكس التسارع الكبير في نشر مشاريع الطاقة النظيفة. وتواصل الإمارات ترسيخ مكانتها العالمية من خلال مشاريع نوعية، من بينها المشروع الذي أُعلن عنه أخيراً للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 5.2 جيجا واط، والمدعوم بمنظومة لتخزين الطاقة بسعة 19 جيجا واط ساعة، الذي تطوره كل من شركة مصدر وشركة مياه وكهرباء الإمارات، ليصبح أكبر مشروع متواصل للطاقة الشمسية مع التخزين على مستوى العالم، والقادر على توفير كهرباء نظيفة على مدار الساعة. وفي الوقت نفسه، تواصل الدولة تطوير تقنيات الهيدروجين وتعزيز مكانتها كمركز عالمي مستقبلي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.

ويظل الأمن المائي أولوية وطنية لدولة الإمارات، التي تواصل الاستثمار في الإدارة المتقدمة للموارد المائية وتقنيات تحلية المياه المستدامة. كما توفر الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031 إطاراً شاملاً يوحد جهود الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لحماية صحة الإنسان والبيئة. وتهدف سياسة الاقتصاد الدائري 2031 إلى تعزيز الصحة البيئية، ودعم القطاع الخاص في اعتماد أساليب الإنتاج النظيف.

وترتكز جهود الإمارات في حماية التنوع البيولوجي على الحلول القائمة على الطبيعة، وفي مقدمتها مستهدف زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، حيث تجاوز عدد الأشجار المزروعة حتى الآن 50 مليون شجرة في مختلف إمارات الدولة. كما تغطي المناطق البرية والبحرية المحمية أكثر من 19% من مساحة الدولة، مما يسهم في حماية النظم البيئية الساحلية والبحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *