انطلاق برنامج "جاهزية المجتمع" لتأهيل مليون مستجيب مجتمعي في الإمارات

أبوظبي في 11 يوليو /وام/ أطلقت مبادرة برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية “جاهزية” البرنامج الوطني الموحد والمتكامل للجاهزية والاستجابة المجتمعية تحت اسم “جاهزية المجتمع”. يهدف البرنامج إلى تدريب وتأهيل مليون مستجيب مجتمعي من فئات متعددة تشمل أفراد المجتمع والمتطوعين والطلبة والموظفين والفرق المجتمعية، وتمكينهم من تقديم استجابة أولية آمنة ومنظمة خلال الدقائق الأولى من وقوع الطوارئ والأزمات والكوارث، وذلك إلى حين وصول الجهات المختصة وفرق خط الدفاع الأول.
منظومة وطنية متكاملة للجاهزية
يرتكز برنامج “جاهزية المجتمع” على منظومة وطنية متكاملة تضم ثلاثة محاور رئيسية: الجاهزية المؤسسية، والجاهزية المجتمعية، والجاهزية الدولية. ويتم تنفيذه بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والخاصة والمدنية والعسكرية والصحية والأمنية والإسعافية والمجتمعية ومؤسسات النفع العام.
ويستند البرنامج إلى شبكة واسعة من الشراكات والاعتمادات العلمية والتدريبية الدولية مع نخبة من الجامعات ومراكز التدريب والمؤسسات المهنية في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا. ويهدف ذلك إلى تعزيز نقل المعرفة، وتوطين البرامج التخصصية، وتأهيل المدربين الوطنيين، وتطبيق معايير موحدة تضمن جودة التدريب.
أربعة مستويات تدريبية متدرجة
يتضمن البرنامج أربعة مستويات تدريبية متدرجة، يبدأ أولها بالجاهزية الأساسية. ويشمل هذا المستوى التعرف إلى المخاطر، والسلامة الشخصية، وخطة الطوارئ الأسرية، وطلب المساعدة، والإسعافات الأولية، والإنعاش القلبي الرئوي، واستخدام جهاز مزيل الرجفان الآلي، والسيطرة على النزيف، والتعامل مع الاختناق، والإخلاء الآمن، والسلامة من الحرائق، وإعداد حقيبة الطوارئ، والدعم النفسي الأولي.
أما المستوى الثاني، المخصص للمستجيب المجتمعي المتقدم، فيركز على مبادئ قيادة الحوادث، وإدارة موقع الحادث والفرز الأولي، والتعامل مع الإصابات المتعددة، والإخلاء والنقل، ومكافحة العدوى، ودعم مراكز الإيواء، وتنظيم الحشود، والدعم اللوجستي، وتوثيق المعلومات، والمشاركة في التمارين الميدانية.
تأهيل القيادات المجتمعية والمدربين الوطنيين
ويُعنى المستوى الثالث بتأهيل القيادات المجتمعية في مجالات قيادة الفرق، والتخطيط للطوارئ، وتقييم المخاطر، وإدارة الموارد والمتطوعين، واتخاذ القرار، والاتصال الاستراتيجي، وتصميم التمارين، وإعداد التقارير، واستخلاص الدروس المستفادة.
ويخصص المستوى الرابع لإعداد المدرب الوطني في مهارات التعليم والتدريب، وإدارة المحاكاة، وإعداد السيناريوهات، وتقييم المتدربين، وضمان الجودة، وتوحيد المحتوى، وتطوير البرامج التدريبية المحلية.
تأكيدات رسمية وخبرات دولية
أوضح الدكتور عادل عبدالله الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ورئيس برامج الإمارات الوطني “جاهزية”، أن “جاهزية المجتمع” يرسخ ثقافة وطنية متكاملة قائمة على الوقاية والاستباقية والاستعداد وسرعة الاستجابة واستمرارية الأعمال والتعافي، وتحويل التدريب والمعرفة إلى قدرات مجتمعية ومؤسسية قابلة للتفعيل عند الحاجة.
وأكد البروفيسور روبرتو موغافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، أن البرنامج يمثل نموذجًا إماراتيًا مبتكرًا قابلًا للاستفادة منه إقليميًا ودوليًا، لما يضمه من مستويات تدريبية متدرجة، ومنصة رقمية، وقاعدة بيانات وطنية للمستجيبين، ونظام لضمان جودة التدريب وقياس مستوى الجاهزية، مع الالتزام بعدم تجاوز المتدربين حدود اختصاصهم أو استبدال الكوادر المهنية والمرخصة.



