مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تنطلق بمبادرة "رواد الإسكان" لتقوية قيادات المستقبل

في إطار سعيها لتجهيز جيل جديد قادر على توجيه التحول والابتكار المستدام داخل قطاع الإسكان، أطلقت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان برنامجها التدريبي المسمى “رواد الإسكان”. يهدف البرنامج إلى صقل مهارات قيادات الصف الثاني وتزويدهم بالأدوات اللازمة لقيادة التغيير داخل المؤسسة.
رؤية البرنامج وأهدافه
وأوضح المدير التنفيذي للمؤسسة، محمد حسن الشحي، أن البرنامج يُعنى بإعداد قادة يتمتعون برؤية واضحة ومرونة كافية لتوجيه التحولات المؤسسية وتعزيز الابتكار المستدام في مجال الإسكان. وأضاف أن هذه المبادرة تجسد تطبيقاً عملياً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الاستثمار بالإنسان باعتباره الثروة الحقيقية والمحرك الأساسي للتنمية المستدامة.
محتوى التدريب وتفاصيله
شارك في البرنامج 15 قائداً من صفوف القيادة الثانية، خضعوا لتجربة شاملة استمرت ستة أشهر، شملت 162 ساعة تدريبية لكل مشارك، ما يعادل 2430 ساعة من التعلم العملي والنظري. صُممت الأنشطة لتوازن بين المعرفة النظرية وتطبيقها في مواقف واقعية، مع التركيز على الجوانب القيادية والإدارية والفنية والشخصية.
النتائج الملموسة والمشروعات الابتكارية
أثمر البرنامج عن ثلاثة مشاريع استراتيجية تمثّل نماذج عملية للتحول في قطاع الإسكان:
- «البناء الذكي الهجين»: يهدف إلى تسريع وتيرة التنفيذ وتحسين جودة الأعمال باستخدام تقنيات حديثة.
- «الصيانة الذكية للمساكن»: يركز على الانتقال إلى صيانة استباقية تستند إلى البيانات والتقنيات المتقدمة.
- مشروع توظيف الطائرات بدون طيار (الدرون) لمتابعة سير المشروعات وتدقيق الإنتاجية، ما يعزز كفاءة الرقابة وجودة اتخاذ القرار.
إلى جانب ذلك، ساهم البرنامج في تعزيز ثقافة التعاون والابتكار بين الإدارات، حيث تم إطلاق أكثر من عشرين نشاطاً معرفياً وتطويرياً شارك فيها الموظفون والقيادات على حد سواء.
مبادرات داعمة وثقافة التعلم المستمر
من بين الأنشطة المرافقة للبرنامج، ظهرت مبادرة “قهوة وكتاب” التي قامت على توزيع كتاب “علمتني الحياة” للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مع عقد جلسات أسبوعية لتحليل محتواه داخل الأقسام. ساهمت هذه الفعالية في نشر المعرفة وتعزيز ثقافة التعلم المستمر داخل المؤسسة.
أظهر تقييم البرنامج نسبة رضا بلغت 99.7%، وحصل البرنامج على اعتماد عالمي، إلى جانب منح المشاركين تسع شهادات محلية ودولية متخصصة. انعكس أثر البرنامج مباشرة على ما يقرب من 200 موظف يعملون ضمن فرق القيادة، ما أسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز الجاهزية المستقبلية.
في حفل التخرج، تم تكريم المتدربين بمنحهم “ميدالية القيادة”، كما حاز الفريق الفائز بأفضل مشروع ابتكاري على جائزة خاصة، وتم اختيار أفضل خمس قيادات في مجالات الريادة والتميز والإبداع. ومن الجدير بالذكر أن أحد المتدربين تم ترقيته إلى منصب مساعد مدير عام، ما يعكس قدرة البرنامج على اكتشاف وتمكين الكفاءات القيادية.
تجسد مبادرة “رواد الإسكان” نموذجاً وطنياً رائداً في تكوين القادة المستقبلية، وتؤكد أن التغيير المؤسسي يبدأ من تطوير الإنسان. في ظل توجه المؤسسات نحو التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاستدامة، تبقى الحاجة ماسة إلى قيادات تفكر بطرق مختلفة وتحوّل التحديات إلى إنجازات، وهو ما سعت هذه المبادرة إلى تحقيقه من خلال إعداد جيل قادر على قيادة المستقبل لا مجرد إدارة الحاضر.



