الرئيسيةعربي و عالميالانطلاقة التاريخية للمنتخبات المضيفة في كأس...
عربي و عالمي

الانطلاقة التاريخية للمنتخبات المضيفة في كأس العالم 2026: فرص واعدة وتحديات صعبة

14/06/2026 13:00

بدأت منافسات كأس العالم 2026 على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بنجاح ملحوظ، حيث نجحت الدول الثلاث المستضيفة في تجنب الهزيمة خلال الجولة الافتتاحية، مما أضفى على جماهير أمريكا الشمالية أملًا كبيرًا في تحقيق إنجازات تاريخية خلال البطولة.

الولايات المتحدة: طموح الانتصار بعد بداية قوية

دخل المنتخب الأمريكي إلى المنافسة وهو يحمل آمالًا كبيرة في إنهاء سلسلة الخروج المبكر من الأدوار الأولى. وقد نجح المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في توجيه فريقه إلى فوز ساحق على باراغواي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، على ملعب صوفي.

برز مهاجم موناكو فولارين بالوغون بفضل تسجيله هدفين في اللقاء، مؤكداً قدرته على قيادة الهجوم، بينما ظهر الفريق بصورة هجومية جريئة وغير مألوفة، مسيطرًا على إيقاع المباراة.

بعد هذه البداية المتفائلة، يصبح الوصول إلى دور ربع النهائي هدفًا واقعيًا للولايات المتحدة، لا سيما إذا حافظت على صدارة مجموعتها لتفادي مواجهة الفرق القوية في الأدوار الإقصائية المبكرة. إلا أن القلق يحيط بإصابة النجم كريستيان بوليسيتش الذي اضطر إلى مغادرة الملعب بين الشوطين، وقد يؤثر غيابه على طموحات الفريق في المراحل التالية.

المكسيك: استعادة الثقة بعد خيبة قطر

انطلق المنتخب المكسيكي إلى البطولة تحت ضغط كبير عقب الخروج المبكر من مجموعة مونديال قطر 2022، لكنه سرعان ما استعاد ثقته بفوزه على جنوب أفريقيا 2-0، في أجواء حماسية داخل مكسيكو سيتي.

سجل المخضرم راؤول خيمينيز هدفه الأول في مشاركته الرابعة في المونديال، بينما أظهر الواعد جيلبرتو مورا بريقًا لافتًا جذب أنظار الجماهير.

رغم الانتصار، كشفت المباراة عن بعض النواقص، أبرزها تراجع دفاعي مبالغ فيه بعد نقص عدد الخصم، إلى جانب بطء في الانتقالات الهجومية. كما تلقى الفريق ضربة عند طرد المدافع سيزار مونتيس.

تبقى فرص المكسيك جيدة لتجاوز دور المجموعات والوصول إلى مرحلة الـ32، مستفيدة من دعم الجمهور ومزايا الأرض. إلا أن عبور حاجز دور الـ16 سيظل اختبارًا صعبًا أمام المنتخبات الأوروبية أو الجنوبية الأمريكية ذات المستوى العالي.

كندا: تحديات الإصابة وتعادل تاريخي

واجه المنتخب الكندي صعوبات جمة نتيجة الإصابات التي أصابت دفاعه ومهاجمه قبل بدء البطولة، فغاب المدافع مويس بومبيتو، وتعرض المهاجم مارسيلو فلوريس لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي، بينما ظل النجم ألفونسو ديفيز على المقعد بسبب ألم في الفخذ.

على الرغم من ذلك، تمكنت كندا من حصد تعادل ثمين 1-1 مع البوسنة والهرسك في مباراة أقيمت بتورونتو، مسجلةً أول نقطة في تاريخها بالمونديال بفضل هدف المهاجم كايل لارين.

يظهر المنتخب الكندي مشكلات واضحة في تنفيذ الكرات الثابتة وإهدار فرص التهديف، وهو ما قد يكلفه الكثير في مسابقة بهذه الضخامة.

يُعد الوصول إلى مرحلة الـ32 إنجازًا واقعيًا لكندا، شريطة عودة ألفونسو ديفيز إلى كامل لياقته واستعادة القوة الهجومية للفريق. ومع ذلك، سيظل تجاوز أول جولة خروج المغلوب مهمة شاقة أمام أحد المتصدرين في المجموعة.

آفاق مشتركة وتحديات مستقبلية

بين طموح الولايات المتحدة، وحلم المكسيك، وتحديات كندا، تقف المنتخبات الثلاث المستضيفة أمام فرصة تاريخية لترك بصمتها في أكبر نسخة من كأس العالم حتى الآن. غير أن الطريق إلى الأدوار المتقدمة لا يزال مليئًا بالعقبات، وستحتاج كل دولة إلى تجاوز صعوباتها لضمان استمرار الحلم على أرض الملعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *