الشيخ نهيان بن مبارك يشارك في احتفال «فخورون بالإمارات» بالمركز الإسلامي الهندي بأبوظبي

حضر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، احتفال «فخورون بالإمارات» الذي أقامه المركز الإسلامي الهندي في أبوظبي، وكان من بين الحضور معالي الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومعالي شامس علي خلفان الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، بالإضافة إلى سعادة الدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند لدى الإمارات، وسعادة علي الهاشمي، المستشار الديني والقضائي في ديوان الرئاسة، وسعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لهيئة أبوظبي للتراث، والدكتور يوسف علي، رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو العالمية، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات المجتمعية وأفراد الجالية الهندية.
كلمة الوزير وتأكيده على روح الانتماء
في كلمته التي ألقاها خلال الفعالية، عبّر معالي الشيخ نهيان عن سروره بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي والمجتمعي، مشدداً على أن شعار «فخورون بالإمارات» يعكس الانتماء المشترك الذي يجمع المقيمين والزائرين على أرض الوطن، كما أشار إلى أن هذه المناسبة تُظهر عمق الصداقة المتجذرة بين دولة الإمارات وجمهورية الهند.
تأكيدات على العلاقات الإماراتية الهندية
وصف معاليه الحضور المميز بأنه تجسيد للروابط التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين، موضحاً أن الثقة المتبادلة والتعاون المستمر هما الأساس الذي يبني هذه العلاقات. كما شكر الدكتور يوسف علي على دوره الريادي في ربط المجتمعات والثقافات، معتبرًا إياه جسراً يساهم في نجاح كل من الإمارات والهند.
دور المركز الإسلامي الهندي وأهمية الفخر بالوطن
أشاد الوزير بالجهود التي يبذلها المركز الإسلامي الهندي في أبوظبي، مبيناً كيف يمكن للإيمان والثقافة والعمل المجتمعي أن يعزز التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب. وأوضح أن الفخر بالإمارات هو شعور يجمع كل من يعيش على أراضيها، سواء كان مقيمًا أو مواطنًا، ويساهم بجهده ومواهبه في بناء مستقبل الوطن.
رؤية القيادة وإشادة بالإنجازات الوطنية
وأشار معاليه إلى أن الإمارات احتضنت اليوم أكثر من مئتي جنسية، يعيشون معًا في أمان واستقرار، مؤكدًا أن هذا التعدد الثقافي يُعد أحد أعظم إنجازات الدولة. وأعرب عن إيمانه بأن هذه الإنجازات تعكس الرؤية الحكيمة والقيادة الملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكدًا أن الشعب يعتز بقيادته التي تمنح الثقة والطمأنينة.
كما لفت إلى تماسك المواطنين والمقيمين خلال الفترات العصيبة، مؤكدًا ثقتهم في قوة الدولة وحكمة قيادتها ومؤسساتها. وأضاف أن الجهود المستمرة لرئيس الدولة تدعم الأمن والاستقرار ليس فقط على المستوى المحلي بل وعلى الصعيد الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى حملة «عهد ووعد» الوطنية التي تحظى بتفاعل واسع، معتبرًا إياها تعبيرًا صادقًا عن الفخر والولاء للوطن. وأعرب عن سروره بمشاركة الجالية الهندية الفاعلة في هذه المبادرة، مشدداً على روح العطاء والالتزام التي تميزها.
أكد أن الاحتفال يتزامن مع «عام الأسرة»، موضحًا أن الأسرة هي النواة التي تنقل القيم من جيل إلى جيل، وأن الأسر القوية تُنشئ مجتمعات قوية، وبالتالي أوطانًا قادرة على التنمية والازدهار.
وأوضح أن برنامج «فخورون بالإمارات» لا يقتصر على الاحتفال بالعام أو الحملة الوطنية فقط، بل يحمل رسالة أعمق تدعو إلى ترسيخ القيم المشتركة كأساس لتقدم المجتمعات، وأن الانتماء يتعزز من خلال المشاركة الفعلية في خدمة الوطن.
وختامًا، هنأ معاليه المركز الإسلامي الهندي على تنظيم هذه الفعالية، مؤكداً أن التعاون بين جميع فئات المجتمع هو الركيزة التي تضمن بناء مستقبل واعد للإمارات. وأعرب عن أمله في استمرار الصداقة المتينة مع الشعب الهندي، معتبرًا أن العلاقات الإماراتية الهندية نموذجًا للتعاون والاحترام المتبادل.
من جانبه، صرح سعادة الدكتور ديباك ميتال، سفير الهند في الإمارات، أن الدولة الإماراتية تُعد مثالًا عالميًا في مجالات التنمية والتسامح، مشيدًا بمستوى المعيشة الم{}تميز الذي توفره لجميع أفراد المجتمع، ومؤكدًا على العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.
تضمن الحفل عروضًا فنية وثقافية من الإمارات والهند، عاكسةً ثراء التراث الحضاري للبلدين، إلى جانب عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على مسيرة الإمارات وإنجازاتها في تعزيز قيم التعايش والتنوع، مع إبراز إسهام الجالية الهندية في مسيرة التنمية.
اختتم الحدث بالتأكيد على عمق الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الإمارات والهند، داعيًا إلى مواصلة بناء جسور الصداقة والتعاون لخدمة مصالح البلدين وتعزيز قيم السلام والتقارب بين الشعوب.



