عبدالله بن زايد يرعى إطلاق جائزة الإمارات للتعليم العالي لتكريم المتميزين في القطاع

أبوظبي في 14 يوليو / وام / تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، دشنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جائزة جديدة تحمل اسم “جائزة الإمارات للتعليم العالي”. هذه المبادرة الوطنية تهدف إلى الاحتفاء بالمؤسسات والأفراد والشركاء الذين يسهمون في دفع عجلة التميز والابتكار في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي داخل الدولة.
الاستثمار في الإنسان محور الرؤية المستقبلية
وبهذه المناسبة، شدد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الأساس المتين لرؤية الإمارات المستقبلية، معتبراً أن التعليم العالي يُعد من المحركات الأساسية لتعزيز القدرة التنافسية للدولة وترسيخ مكانتها في اقتصاد المستقبل.
وأوضح سموه أن مرحلة التعليم العالي تشكل ركيزة جوهرية في تأهيل الكفاءات الوطنية وتجهيز الأفراد للانخراط في سوق العمل والمشاركة الفاعلة في المجتمع، كما تسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة للدولة وتعزيز تنافسيتها إقليمياً وعالمياً. وأضاف: “من هذا المنطلق، تأتي جائزة الإمارات للتعليم العالي لتكريم النماذج والمؤسسات التي تسهم في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار، وتطوير الحلول المبتكرة، وتشجيع المبادرات التي تحقق أثراً مستداماً وتسهم في دعم الأولويات الوطنية، وتعزيز جاهزية الدولة للمستقبل”.
وتابع سموه قائلاً: “إن مستقبل الدول يُقاس بقدرتها على تطوير رأس مالها البشري واستثمار مخرجات جامعاتها في تحقيق أثر اقتصادي ومعرفي مستدام، ونحرص من خلال هذه الجائزة على إبراز التجارب التي تنجح في تحويل المعرفة إلى قيمة، والبحث العلمي إلى تطبيقات عملية، وتعزيز الشراكات التي تربط التعليم العالي بالقطاعات الحيوية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة التحولات العالمية وصناعة الفرص”.
أهداف الجائزة وتوجهاتها الإستراتيجية
تسعى الجائزة إلى تكريم النماذج المؤسسية والفردية التي أسهمت في تطوير منظومة التعليم العالي في الدولة، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار داخل مؤسسات التعليم العالي، وتحفيز المشاريع التحولية التي تعزز جاهزية القطاع للمستقبل. كما تعمل على ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات الدولة والأولويات الوطنية، مما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستدامة.
وتشجع الجائزة على إقامة شراكات مؤثرة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية، من خلال توسيع فرص التدريب والتوظيف والابتعاث، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة وقيمة مضافة تدعم ريادة دولة الإمارات وتعزز تنافسيتها. وتهدف أيضاً إلى تسليط الضوء على النماذج والممارسات المتميزة، وتعزيز تبادل الخبرات ونشر التجارب الناجحة، بما يدعم التطوير المستمر لمنظومة التعليم العالي.
فئات الجائزة وتفاصيلها
تتضمن جائزة الإمارات للتعليم العالي عدة فئات رئيسية تغطي مختلف جوانب منظومة التعليم العالي في الدولة. الفئة الأولى هي “الريادة”، وتستهدف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والمهني الرائدة، بهدف تكريم تلك التي تحقق مستويات متقدمة في الأداء والأثر المستدام. الفئة الثانية هي “الجاهزية”، وتشمل مشاريع التعليم العالي التحولية التي تقودها المؤسسات وتسهم في إحداث نقلات نوعية وتطوير مستدام وتعزيز الجاهزية للمستقبل في القطاع.
الفئة الثالثة هي “الرواد”، وتكريم الإسهامات الاستثنائية للطلبة وأعضاء هيئة التدريس الذين يقدمون إسهامات بارزة في مجالات التعليم والبحث وتعزيز ثقافة الابتكار والتنافسية العالمية وريادة الأعمال. الفئة الرابعة هي “الأثر الوطني”، وتستهدف شركاء التعليم العالي المؤثرين، بما في ذلك القيادات والشركاء الإستراتيجيين والجامعات الدولية التي أسهمت بشكل ملموس في تطوير التعليم العالي عبر القيادة الفاعلة والشراكات المؤثرة مع مؤسسات التعليم العالي في الدولة.
وتندرج ضمن هذه الفئات مجموعة من الفئات الفرعية التي تغطي مجالات التميز المؤسسي، والابتكار، والجاهزية للمستقبل، والبحث العلمي، والشراكات الإستراتيجية.
منظومة التقييم والحوافز
تعتمد الجائزة منظومة تقييم متكاملة ترتكز على معايير موضوعية وقابلة للقياس، تراعي خصوصية كل فئة وطبيعة الجهات المشاركة، وتركز على إبراز الممارسات والمبادرات والإنجازات ذات الأثر في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وجودة مخرجات التعلم والتوظيف، مما يعزز العدالة والشفافية في عمليات التقييم والتحكيم.
تشمل معايير التقييم الأثر الاقتصادي والمجتمعي للمشاريع والمبادرات، وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للتوسع والاستدامة، إضافة إلى الشراكات المؤثرة مع القطاعات الاقتصادية والصناعية، والبحوث العلمية التطبيقية، والحلول المبتكرة المرتبطة بالأولويات الوطنية، وتوظيف التقنيات الناشئة لتحويل المعرفة إلى قيمة مضافة وأثر مستدام.
ويحصل الفائزون في مختلف فئات الجائزة على حوافز مالية ومعنوية، تقديراً لإسهاماتهم المتميزة في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز أثرها الوطني.
الجدول الزمني للدورة الأولى
تنطلق الدورة الأولى لجائزة الإمارات للتعليم العالي بفتح باب المشاركة من المؤسسات التعليمية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، تليها مراحل التقييم والتحكيم، وصولاً إلى اعتماد النتائج والإعلان عن الفائزين وتكريمهم في الربع الرابع من عام 2026.
يمكن للمؤسسات التعليمية والأفراد الاطلاع على شروط وأحكام الترشح، وآليات المشاركة في الجائزة، عبر صفحة الجائزة في الموقع الإلكتروني للوزارة: www.mohesr.gov.ae.



