تداولات عقارات الشارقة تتجاوز 29.5 مليار درهم في النصف الأول من 2026 بنمو 9.3%

واصل القطاع العقاري في إمارة الشارقة إظهار متانته وتماسكه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بثقة المستثمرين وجاذبية البيئة الاستثمارية المحلية. وسجلت التداولات العقارية في الإمارة أداءً قوياً ونشاطاً لافتاً، حيث بلغ حجمها نحو 29.5 مليار درهم، محققة نسبة نمو قدرها 9.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق 2025. كما أنجزت دائرة التسجيل العقاري 59,460 معاملة، في مؤشر واضح على استمرار الزخم والنشاط الذي يشهده سوق العقارات في الشارقة.
ثقة متزايدة في السوق العقاري
أكد عبد العزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري في إمارة الشارقة، أن النتائج التي تحققت خلال النصف الأول من عام 2026 تعكس قوة السوق العقاري في الإمارة واستمرار مسيرة نموه. وأوضح أن الارتفاع في حجم التداولات وعدد المعاملات يجسد تنامي ثقة المستثمرين، ويعكس كفاءة المنظومة العقارية وقدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات النوعية، مما يعزز مساهمة القطاع في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة.
تفاصيل معاملات البيع وأبرز المناطق
بلغ إجمالي معاملات البيع بمختلف أنواعها (البيع، وبيع المنفعة، وعقود البيع المبدئية) في إمارة الشارقة خلال النصف الأول من 2026 نحو 16,426 معاملة، موزعة على 202 منطقة وبمساحة إجمالية قدرها 85 مليون قدم مربع. وسجلت هذه المعاملات نسبة نمو بلغت 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، والتي كانت قد سجلت 15,686 معاملة. وتصدرت منطقة مويلح التجارية قائمة المناطق الأعلى من حيث عدد المعاملات وقيمة التداول، بإجمالي 2,385 معاملة بقيمة 2.8 مليار درهم، تلتها منطقة البليدة بـ 2,171 معاملة بقيمة 1.4 مليار درهم، ثم منطقة الخان بـ 1,077 معاملة بقيمة بلغت نحو 1.3 مليار درهم.
وفي تصنيف العقارات حسب طبيعة الاستخدام، استحوذت العقارات السكنية على النسبة الأكبر من معاملات البيع خلال النصف الأول من عام 2026، بنسبة 82.2% من الإجمالي وبعدد 13,501 معاملة. وجاءت العقارات الصناعية في المرتبة الثانية بـ 1,969 معاملة بنسبة 12%، تلتها العقارات التجارية بـ 937 معاملة بنسبة 5.7%، وأخيراً العقارات الزراعية بـ 19 معاملة بنسبة 0.1%. كما بلغ عدد معاملات الرهن خلال الفترة ذاتها 2,590 معاملة بقيمة إجمالية بلغت 7.6 مليار درهم.
مشاريع جديدة وتوسع في التملك لغير المواطنين
سُجل 11 مشروعاً عقارياً جديداً في إمارة الشارقة خلال النصف الأول من عام 2026، موزعة على عدد من المناطق الحيوية مثل أم فنين، وتجارية مويلح، والرقيبة، وحي حوشي، والصجعة الصناعية. وتضمنت هذه المشاريع مجمعات وأبراجاً ومشروعات متعددة الاستخدامات بتصنيفات سكنية وتجارية وصناعية، مما يعكس استمرار التوسع العمراني وتنوع المشروعات التطويرية في الإمارة. كما ارتفع عدد المشاريع العقارية الحاصلة على موافقة البيع بنظام التملك لغير المواطنين والخليجيين إلى 50 مشروعاً منذ صدور قرار المجلس التنفيذي رقم (30) لسنة 2022 بشأن تملك غير المواطنين والخليجيين للعقارات في الشارقة. ومن بين هذه المشاريع، حصل 6 مشاريع على الموافقة خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعكس استمرار توسع قاعدة المشاريع المؤهلة للتملك ويعزز جاذبية السوق العقاري أمام المستثمرين من مختلف الجنسيات.
121 جنسية تستثمر في عقارات الشارقة
استقطب القطاع العقاري في إمارة الشارقة خلال النصف الأول من عام 2026 مستثمرين ينتمون إلى 121 جنسية من مختلف أنحاء العالم، في مؤشر يعكس تنوع قاعدة المستثمرين والثقة المتزايدة بالبيئة الاستثمارية في الإمارة. وبلغت قيمة استثمارات مواطني دولة الإمارات نحو 14.9 مليار درهم عبر 22,599 عقاراً، فيما سجلت استثمارات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء الإماراتيين نحو 1.4 مليار درهم عبر 924 عقاراً. كما بلغت استثمارات المواطنين العرب نحو 5 مليارات درهم عبر 4,449 عقاراً، في حين وصلت استثمارات مواطني الدول الأخرى إلى نحو 8.2 مليارات درهم من خلال 4,264 عقاراً، مما يؤكد المكانة المتنامية للشارقة كوجهة عقارية جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية.
وبحسب عدد العقارات المتداولة خلال النصف الأول من عام 2026، تصدر المستثمرون الإماراتيون القائمة بإجمالي 22,599 عقاراً، تلاهم المستثمرون من الجنسية الهندية بـ 1,657 عقاراً، ثم المستثمرون السوريون بـ 1,163 عقاراً، وجاء المستثمرون الأردنيون في المرتبة التالية بـ 670 عقاراً، يليهم المستثمرون العراقيون بـ 668 عقاراً، والمصريون بـ 662 عقاراً. وتعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة المتعاملين في السوق العقاري واستمرار جاذبية الشارقة للمستثمرين من مختلف الجنسيات.



