دبي تستضيف منتدى TECH 2026 لاستعراض فرص التكرير والبتروكيماويات

افتتاح المنتدى وأهدافه
افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، فعاليات النسخة السادسة عشرة من منتدى تقنيات التكرير والبتروكيماويات في الشرق الأوسط تحت شعار «تمكين مستقبل قطاع الصناعات التحويلية»، والذي أقيم في دبي خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026.
جمع الحدث مسؤولين وخبراء ومهندسين وعلماء وتنفيذيين ومبتكرين من دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية ومناطق أخرى من العالم، لتبادل الخبرات ومناقشة التوجهات التي تؤثر على قطاعي التكرير والبتروكيماويات.
يهدف المنتدى إلى تعزيز كفاءة الأصول القائمة واستغلالها على المدى القصير، وفي الوقت نفسه تحويلها إلى مراكز متكاملة للطاقة والكيماويات منخفضة الكربون تعتمد على الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة.
كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك
وفي كلمته الافتتاحية، عبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك عن سعادته بالمشاركة وتطلعه إلى outcomes النقاشات حول تحسين أداء الموجودات، وتعزيز التكامل بين التكرير والبتروكيماويات، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق تحسينات قابلة للقياس، وتمكين الشركات من رفع الكفاءة والمرونة والربحية.
قدم الشكر لشركة «يورو بتروليوم كونسلتنتس» وكولين تشابمان وفريقهم على تنظيم هذا المنتدى الهام في دبي، مؤكداً أن حضور المشاركين يعكس مكانة الإمارات الرائدة في هذين القطاعين ورؤيتها القائمة على التقدم والسلام والفرص المشتركة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تواصل تقدمها تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبمساعدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، متقدمة بثقة ووحدة.
وصف الإمارات بأنها دولة قوية وفخورة وقادرة على الصمود، تستقبل الطموحين والمجتهدين الملتزمين بالقانون من كل أنحاء العالم، وتستفيد من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للانفتاح على التجارة والاستثمار والثقافة.
ولفت إلى أن الدول القادرة على الصمود والصناعات المرنة تتشارك في الاعتماد على القيادة والقدرة على التكيف والابتكار والاستثمار في الإنسان والثقة بالمستقبل، مؤكداً أن الإمارات تنظر إلى التكرير والبتروكيماويات كأصول استراتيجية وطنية، وقد عملت على بناء القدرات والاستثمار في التقنية وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة.
وقال معاليه: «أنا لست مهندساً ولا أستطيع إعطاء توجيهات حول المحفزات أو وحدات التكسير، لكني أدرك قيمة ما ينتج عن عملكم الشاق؛ فالتكرير والبتروكيماويات تشكل أساساً مادياً للحياة الحديثة من الوقود والأسمدة ومواد التعبئة والتغليف والأدوية ومواد البناء والعديد من المنتجات اليومية، ومن الصعب الاستمرار دونها.»
أضاف أن الصناعة مطالبة بمعالجة مهام صعبة في آن واحد مثل تحسين هوامش الربح وسط الضغوط، واعتماد تقنيات جديدة، وخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات، وتعزيز الموثوقية، وتحويل العمليات دون تعطيل الأنظمة الحرجة.
وشدد على أن التكنولوجيا وحدها لا تستطيع حل هذه التحديات؛ فالعامل البشري ومهاراته وحكمته وإبداعه يظلون بنفس أهمية المعدات والبرمجيات، ولذلك يركز برنامج المنتدى على جاهزية القوى العاملة ومهارات المستقبل.
محاور النقاش والتركيزات
ولاحظ أن المنتدى يجمع مهندسين وعلماء وتنفيذيين ومتخصصين ومبتكرين من الخليج والشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية ومناطق أخرى لتبادل المعرفة ومقارنة التجارب والبحث عن حلول مشتركة.
وأكد أن هذا التعاون يعكس التسامح والتعايش في صورتهما العملية، فهما ليسا مجرد مبادئ نظرية بل شرطين عمليين للتقدم الإنساني، إذ يتيحان للأشخاص المختلفين الثقة المتبادلة والتعلم المشترك وبناء إنجازات ذات معنى.
وذكر معاليه أن العاملين في القطاع يدركون أهمية البنية التحتية المادية كخطوط الأنابيب والمنشآت والموانئ والطاقة والمنصات الرقمية، لكنه أشار إلى أن أعمق بنية تحتية هي الثقة التي يعززها التسامح والتعايش، حيث يتجه رأس المال إلى البيئات التي يسود فيها التعاون وتنتقل الكفاءات إلى الأماكن المرحبة بها وتنشأ الشراكات على أساس الثقة المتبادلة.
وختم بقوله: «آمل أن تستفيدوا من هذا المنتدى ليس فقط في تبادل المعرفة التقنية، بل أيضاً في بناء العلاقات وإقامة الشراكات وتعزيز الثقة التي يعتمد عليها التقدم الدائم؛ أتمنى لكم منتدى ناجحاً ومثمراً.»
يركز المنتدى على استغلال ميزات المنطقة مثل حجم القطاع وتوفر المواد الأولية والتكامل الصناعي، مع تحديد التقنيات المطلوبة لاستخراج قيمة أكبر من الأصول القائمة، ويشمل برنامجه الذي يمتد ثلاثة أيام جلسات معرفية وحلقات نقاش تفاعلية وندوات يقدمها خبراء، بالإضافة إلى فرص التواصل وتبادل الخبرات بين المتخصصين من الشرق الأوسط والأسواق العالمية.
وتشمل المواضيع الرئيسة تحسين الأصول، وزيادة المرونة التشغيلية، وتعامل مع تعقيدات تغير خصائص المواد الأولية وديناميكيات الأسواق، بالإضافة إلى حلول الذكاء الاصطناعي والرقمنة مثل التحليلات المتقدمة وتقنيات التوأم الرقمي التي تدعم اتخاذ القرارات الفورية والصيانة التنبؤية.
ويبحث المشاركون عن سبل تحقيق تكامل أوثق بين التكرير والبتروكيماويات لإنتاج مواد ذات قيمة أعلى، ويناقشون ابتكارات في تقنيات العمليات والمحفزات التي تهدف إلى تحسين الأداء وزيادة المردود وخفض الانبعاثات، إلى جانب حلول عملية لتعزيز كفاءة الطاقة والكفاءة التشغيلية في المصافي ومنشآت البتروكيماويات القائمة.
وتشمل الموضوعات الأخرى تعزيز القدرة التنافسية، وتطوير تقنيات معالجة المتبقيات النفطية، وتحسين أداء الأصول، ودعم استراتيجيات إزالة الكربون.



