محمد اليماحي: خسارة خليجي 27 إنذار قبل كأس آسيا 2027

محمد عبيد اليماحي، رئيس شركة كلباء لكرة القدم، أجرى حواراً مفتوحاً مع «البيان» تناول فيه عدداً من الملفات المهمة المتعلقة بمستقبل الكرة الإماراتية، وتقييم مشاركة المنتخب الوطني في «خليجي 27» بالسعودية، والاستعداد لكأس آسيا 2027، إضافة إلى رؤيته لمستوى الحكام المواطنين والاستعانة بالحكام الأجانب في دوري المحترفين، وتحدث عن طموحات نادي كلباء خلال الموسم الجاري وعن مدرب النمور الإسباني فيكتور سانشيز، وتطرق إلى موضوعات أخرى خلال هذا الحوار。
تقييم مشاركة المنتخب في خليجي 27 وآثاره على الاستعداد لآسيا
أوضح اليماحي أن عدم تتويج «الأبيض» بلقب خليجي 27 خيب أمل جماهير الكرة الإماراتية التي كانت تتطلع لرؤية المنتخب على منصة التتويج، لكنه شدد على أن كرة القدم تقوم على العطاء واستغلال الفرص، وأن المنتخب يمتلك عناصر جيدة قادرة على المنافسة، والأهم الآن هو الاستفادة من دروس البطولة، ومعالجة الأخطاء وتعزيز الإيجابيات بعيداً عن اللوم، استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وبخصوص الاستعداد لكأس آسيا 2027، رأى أن المشاركة الأخيرة يجب أن تكون محطة للتقييم الفني، والوقوف على مستوى اللاعبين وقدرتهم على التعامل مع المباريات الكبيرة والضغوط، وأن الإعداد يتطلب برنامجاً واضحاً، واستقراراً فنياً، ووقتاً كافياً لتطوير الانسجام بين اللاعبين، مع الاهتمام بالجانبين البدني والذهني. وأعرب عن ثقته الكبيرة بقدرة المنتخب على تصحيح المسار بشرط تحويل إخفاقات البطولة إلى خطوات عملية، لأن المنافسة القارية تحتاج إلى تحضير قوي وطموح يتجاوز مجرد المشاركة.
وجهة نظره حول الحكام المواطنين والاستعانة بالأجانب
كمسؤول سابق عن لجنة الحكام في اتحاد الكرة، عبّر اليماحي عن تقديره الكامل للحكام المواطنين، مؤكداً أنهم يملكون الإمكانات التي تؤهلهم للنجاح، لكنه أشار إلى أن التحكيم يحتاج إلى تطوير مستمر في الجوانب الفنية والبدنية والقدرة على اتخاذ القرارات تحت الضغط، ومن الضروري منح الحكم المواطن الثقة والفرصة لإدارة المباريات المهمة، مع توفير برامج تأهيل متقدمة والاستفادة من التجارب الخارجية، وتقييم الأخطاء بموضوعية ومعالجتها بعيداً عن الضغوط، بما يسهم في تطوير منظومة التحكيم وكرة القدم الإماراتية.
وبشأن الاستعانة بحكام أجانب، قال إن ذلك لا يعني التقليل من كفاءة الحكم المواطن، بل يرتبط برغبة الأندية في تعزيز الثقة خلال المباريات المهمة والحساسة، لكنه حذر من أن يصبح ذلك بديلاً دائماً عن الحكم المواطن، واقترح وضع استراتيجية تمنح الحكم الوطني فرصاً أكبر لإدارة المباريات الكبرى واكتساب الخبرة، بحيث يتحقق التوازن بين الاستفادة من الخبرات الخارجية ودعم الكفاءات الوطنية، لأن الحكم المواطن جزء أساسي من منظومة كرة القدم الإماراتية، وتطويره مسؤولية مشتركة، وهو يعتقد أن حكامنا المحليين مميزون ويتم الاستعانة بهم في إدارة مباريات مهمة وحساسة خارج الدولة.
مسابقات الموسم الحالي وطموحات نادي كلباء
ذكر اليماحي أن أندية دوري المحترفين تخوض في كل موسم ثلاث مسابقات مهمة هي كأس رئيس الدولة ودوري أدنوك للمحترفين وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، وتعتبر هذه المسابقات على درجة عالية من الأهمية في جميع الأندية، ولذلك لا بد من الجاهزية المطلوبة لنادي كلباء الذي يطمح هذا الموسم للظفر بإحدى البطولات الثلاث وهو طموح مشروع لكل نادٍ.
ونفى ما ترددت من أنباء عن تعاقد النادي مع لاعب مصاب، مؤكداً أن هذه الأنباء غير صحيحة ولم يتعاقد كلباء مع أي لاعب مصاب، وأن مثل هذه الشائعات لا تخدم الفريق بل تزيد الإحباط في وقت يحتاج فيه النادي إلى الدعم والمساندة، وأشار إلى أن الإصابات التي حدثت مؤخراً وقعت خلال التدريبات وأن الشركة تملك التقارير الطبية التي تثبت ذلك.
وبيّن أن إجراءات التعاقد تمر بعدة مراحل تبدأ بالحصول على الموافقات اللازمة ثم إخضاع اللاعب لفحص طبي شامل للتأكد من حالته الصحية والبدنية قبل إتمام الصفقة، وهو إجراء معمول به في أندية الدولة كافة وليس في كلباء وحده، فلا مصلحة للنادي في التعاقد مع لاعب مصاب، وتمنى تحري الدقة في نقل المعلومات والانتهاء من الانجرار وراء الشائعات التي لا تخدم النادي أو الفريق.
وبخصوص العلاقة مع جماهير «النمور»، قال إنه لا توجد خلافات بينه وبين جماهير كلباء، وأبواب النادي مفتوحة أمام الجميع، ويرحب بالنقد البناء الذي يسهم في تطوير العمل وتصحيح المسار، ويتقبل الآراء الهادفة إلى مصلحة النادي، لكنه يرى أن النقد العشوائي لا يساعد على إيجاد الحلول، ويؤمن أن النقاشات الجادة يجب أن تقوم على الحوار المباشر لمناقشة السلبيات وتقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول تخدم الفريق.
وبشأن كيفية التعامل مع المسؤولية وسط الانتقادات والضغوط، أوضح أن وجودنا في شركة كرة القدم تكليف وليس تشريفاً، ومسؤوليتنا تفرض علينا العمل بإخلاص للحفاظ على مكتسبات النادي وبنيته التحتية وتطوير مختلف فرقه، وقُبلنا المهمة من أجل إسعاد الجماهير وليس لدينا خصومة مع أحد، فهدفنا المشترك هو مصلحة كلباء وتحقيق تطلعات أبنائه، والمرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود والتعاون لعبور التحديات بصورة إيجابية.
وبالنسبة للديون على النادي، صرح بأن الحمد لله لا توجد أي ديون على كلباء، وعبركم لا بد من توجيه الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة لدعمه المستمر لكافة أندية الإمارة ونادي كلباء على وجه الخصوص، وأيضاً لا ينسى دور مجلس الشارقة في المتابعة وحل جميع العقبات والمشاكل التي تعتري مسار الأندية.
وفي تقييم مستوى الفريق رغم عدم تحقيق النتائج المرجوة، noted أن كلباء يقدم مستويات جيدة في عدد من المباريات، لكن سوء التوفيق حال دون ترجمة الأداء إلى نتائج مرضية، وأنهم يدركون صعوبة المواجهات المقبلة وفي مقدمتها لقاء العين الجمعة المقبلة الذي يتطلب تركيزاً وانضباطاً كبيراً، ويثقون بقدرات اللاعبين لكن المطلوب استثمار الفرص وتحويلها إلى أهداف وتجنب الأخطاء التي تكلف الفريق نقاطاً مهمة.
ودعوا جماهير كلباء إلى الصبر على الجهاز الفني بقيادة فيكتور سانشيز ومنحه الوقت الكافي لتطبيق أفكاره، موضحين أن المدرب يعمل على بناء أسلوب يتناسب مع إمكانات الفريق، وأن المدرسة الإسبانية لها متطلبات فنية تحتاج إلى وقت لاستيعابها، ومن الطبيعي ألا يتحقق الانسجام الكامل سريعاً، لذلك يحتاجون إلى الثقة المتبادلة وتضافر الجهود والعمل المستمر للوصول إلى المستوى المأمول، ومن الصعب الحكم على المدرب ويحتاجون إلى مزيد من الوقت للوقوف على العمل الفني بشكل كامل.
وبخصوص ما يحتاجه كلباء لتجاوز المرحلة الحالية وتحقيق النتائج التي تنتظرها جماهيره، قال إن الفريق يحتاج إلى مزيد من الانسجام والثقة ومواصلة العمل الجاد والالتزام بتوجيهات الجهاز الفني، ويؤمنون أن الإمكانات موجودة وأن أداء اللاعبين يؤكد قدرتهم على تحقيق نتائج أفضل، لكنه يتطلب تصحيح الأخطاء واستثمار الفرص، ويؤكدون أن دعم الجماهير عامل مهم ويتمنون استمرار وقوفها خلف الفريق لأن نجاح كلباء مسؤولية مشتركة بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والمشجعين.
وبسؤال عما إذا حان وقت المنافسة على البطولات بدلاً من مجرد البقاء في دوري المحترفين، أجاب أن اتحاد كلباء يمتلك الطموح والإمكانات التي تسمح له بالتطلع إلى أهداف أكبر من البقاء، لكنه يتعامل مع الواقع بمنطق التخطيط والتدرج، ويعمل على بناء فريق مستقر فنياً قادر على تقديم مستويات ثابتة وتعزيز حضوره بين أندية المحترفين تمهيداً للمنافسة على المراكز المتقدمة والبطولات، والطموح حق مشروع لكن تحقيقه يتطلب عملاً متواصلاً واختيارات فنية موفقة واستقراراً إدارياً ودعماً جماهيرياً، وهدفهم ترسيخ ثقافة الفوز والتقدم تدريجياً نحو المكانة التي تليق باسم كلباء وتطلعات أبنائه.
وبشأن عدم الاستعانة ببعض قدامى اللاعبين المميزين في إدارة شركة كرة القدم للاستفادة من خبراتهم، أكد أن النادي يكنّ كل التقدير والاحترام لقدامى لاعبي كلباء الذين خدموا النادي وأسهموا في مسيرته، ولا يمكن تجاهل تاريخهم أو التقليل من دورهم، وأبواب النادي مفتوحة أمام جميع أبنائه، وقدامى اللاعبين جزء أصيل من منظومته، ويؤمنون أن خبراتهم تمثل إضافة مهمة للعمل، والمرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع والاستفادة من قدراتهم بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وأخيراً، عندما سُئل عن من يرشح للفوز بالكرة الذهبية بين ميسي ولامين يامال وهاري كين ومبابي، أجاب أن المقارنة بين هذه الأسماء صعبة لأن كل لاعب possesses إمكانات استثنائية وبصمة مختلفة: ميسي يملك تاريخاً حافلاً بالإنجازات، ويامال يمثل موهبة واعدة، وهاري كين يتميز بفعاليته التهديفية، ومبابي يجمع بين السرعة والمهارة والحسم، وفي تقديره يجب أن يرتبط حسم الكرة الذهبية بمستوى اللاعب وأرقامه وإنجازاته وألقابه الجماعية وتأثيره في المباريات الكبرى خلال الموسم لا باسمه أو تاريخه وحدهما.




