الرئيسيةمحلياتدعوة لإعادة مشاركة الرجل الإماراتي في...
محليات

دعوة لإعادة مشاركة الرجل الإماراتي في مهام التعليم داخل مدارس الذكور

16/06/2026 07:00

هل حان الوقت لتمكين الرجل الإماراتي من استعادة دوره التربوي داخل أروقة المدارس؟ لا يُقصد هنا الزيارة الدورية للولي كأحد أولياء الأمور، بل الإسهام الفعلي كمعلم، مرشد أو مدير. إن هذه المهام تحمل وزنًا كبيرًا خصوصًا في مؤسسات التعليم التي تخدم فتيان المرحلة الإعدادية والثانوية.

أهمية التوازن بين الجنسين في البيئة التعليمية

تؤدي المرأة الإماراتية مهامها في هذه المدارس بإخلاص وتفانٍ، وتُضاعف جهودها لسد الفجوة التي خلفها تقاعد عدد كبير من المعلمين والإداريين من الجيل السابق. ومع ذلك، لا يمكن للجهد الفردي أن يغني عن مشاركة الرجل المواطن إلى جانبها، لتأدية رسالته الوطنية والتعليمية للجيل الصاعد.

أسباب الغياب المتكرر للرجال في القطاع التعليمي

ليس الهدف من هذا الكلام إغفال العوامل التي دفعت بعض الرجال إلى الابتعاد عن ميدان التعليم أو اختيارهم لقطاعات أخرى ذات مزايا مختلفة. فقد نوقشت هذه العوامل مسبقًا وبشكل وافي. السؤال الجوهري يبقى: ما هو الأثر الذي يتركه هذا الغياب على الشباب الناشئ؟

الدور الوطني والإنساني للمعلم الذكر

يتجاوز وجود الرجل في مدارس الذكور مجرد إنجاز المهام الإدارية أو التعليمية. فهو يمثل عنصرًا وطنيًا وإنسانيًا يحتوِي على طلاب مرحلة البلوغ والمراهقة، الذين يحتاجون إلى نماذج يُشاهدونها يوميًا، تشبههم في البيئة والثقافة، وتُعبّر بلهجتهم، وتفهم تحدياتهم. بهذه الطريقة يلجأون إلى هذا القدوة لتلقي التوجيه والدعم اللازم.

تعزيز الهوية والقيم من خلال التنوع الكفاءاتي

تُسهم مشاركة الرجل في المدارس في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الأخلاقية، كما يخلق جسرًا من الثقة والفهم المتبادل مع الطلبة. ينتج عن ذلك تحسين سلوكهم، رفع مستواهم الدراسي، وإعدادهم لتحمل مسؤوليات المستقبل. في الختام، تظل المدرسة ركيزة أساسية في تكوين الإنسان، وكلما ازدادت تنوع الكفاءات الوطنية داخلها، رجالًا ونساءً، ارتفعت قدرتها على أداء رسالتها التربوية وتعزيز القيم الوطنية في نفوس الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *