الرئيسيةمحلياتهيئة الفجيرة للبيئة تخطط لحملة مكثفة...
محليات

هيئة الفجيرة للبيئة تخطط لحملة مكثفة للحد من انتشار شجرة الغويف في الأحياء السكنية

16/07/2026 03:00

أعرب عدد من سكان إمارة الفجيرة عن قلقهم إزاء التفشي الملحوظ لشجرة الغويف في محيط منازلهم وعلى جانب الطرق، مؤكدين أن هذا الانتشار أضحى يشكل عقبة بيئية حقيقية، بعد أن استولى على مساحات شاسعة وأعاق الحركة اليومية للسكان. في المقابل، أفادت هيئة الفجيرة للبيئة، في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، أنها تعتزم إطلاق حملة واسعة لإزالة هذه الأشجار المتطفلة في عدة مناطق، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف للحد من تأثيراتها السلبية والحفاظ على النباتات المحلية.

شكاوى سكانية من انتشار الغويف في منطقة قراط

وأوضح علي سعيد علي الشحي، وهو أحد قاطني منطقة قراط، أن شجرة الغويف توسعت بشكل كبير أمام المنازل وفي الأراضي المجاورة، مشيراً إلى أن السكان يلاحظون اتساع رقعتها عاماً تلو الآخر، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المختصة قبل أن تزحف إلى نطاقات أوسع. وأضاف أن كثافة هذه الأشجار القريبة من المساكن قد تترتب عليها آثار صحية محتملة، فضلاً عن إعاقة الحركة المرورية وتنقل السكان في الممرات المجاورة، مقترحاً شن حملة للحد من تكاثرها، لا سيما بين التجمعات السكنية.

من جانبه، ذكر محمد أحمد راشد الشحي، وهو أحد سكان قراط أيضاً، أن تداخل أغصان الغويف وكثافتها وفرا ملاذاً آمناً لبعض الزواحف والقوارض، مما يثير المخاوف لدى الأهالي، خاصة الأطفال، عند مرورهم قرب هذه الكتل النباتية المتراصة. وأضاف أن انتشار هذه الشجرة لا يقتصر على الأراضي الخالية، بل أصبح يلامس المنازل بشكل يستدعي التدخل، مؤكداً أن بعض الطرق والممرات صارت أكثر وعورة بسبب تمدد الأشجار وتجمعها في نقاط متعددة.

تأثير مباشر على الغطاء النباتي والتنقل

وأشار محمد سعيد الشحي، وهو أحد سكان المنطقة، إلى أن الشجرة أثرت بشكل واضح على الغطاء النباتي المحلي، كما عرقلت حركة تنقل السكان على بعض الطرق والمسارات، داعياً الجهات المعنية إلى تنفيذ حملة لوقف انتشار النباتات الدخيلة بين الأحياء السكنية، بهدف تحسين انسيابية الحركة والحفاظ على النباتات الأصلية في المنطقة.

استجابة هيئة البيئة وخطة الإزالة المرتقبة

وفي المقابل، أكدت هيئة الفجيرة للبيئة أنها تولي اهتماماً كبيراً بكل الملاحظات والمقترحات التي يرفعها المجتمع، مثمنة حرص السكان على حماية البيئة وجودة الحياة في الإمارة. وأوضحت الهيئة، رداً على استفسارات «الإمارات اليوم»، أن شجرة الغويف تُصنف ضمن الأنواع التي تخضع للدراسة والتقييم في إطار برامجها المعنية برصد وإدارة النباتات الغازية، وذلك وفق أسس علمية تراعي التوازن البيئي والآثار المترتبة على انتشارها.

وأضافت الهيئة أنها تعمل حالياً على إعداد خطة متكاملة لانطلاق حملة إزالة الأشجار الغازية من عدة مناطق، بناءً على أولويات مدروسة وجدول تنفيذي يضمن أفضل النتائج، مما يسهم في تقليل تأثيراتها والحفاظ على الغطاء النباتي المحلي. واختتمت الهيئة بالتأكيد على استمرار متابعة هذا الملف بالتنسيق مع الجهات المختصة، داعية أفراد المجتمع إلى مواصلة التعاون والإبلاغ عن أي ملاحظات بيئية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *