الرئيسيةمحلياتتحذير من مكالمات احتيالية تستهدف أجهزة...
محليات

تحذير من مكالمات احتيالية تستهدف أجهزة الأطفال اللوحية وسرقة بيانات الأسر

حذر خبراء الأمن الرقمي من مكالمات احتيالية تُرسل إلى الأجهزة اللوحية التي يستخدمها الأطفال، تُستغل فيها تطبيقات الاتصال عبر الإنترنت لتجميع معلومات شخصية وبيانات بنكية لأسر الضحايا. وأوضح المتخصصون أن هذه المكالمات تُستقبل عبر حسابات مرتبطة ببريد إلكتروني أو رقم هاتف أو اسم مستخدم، دون الحاجة إلى وجود شريحة هاتفية في الجهاز.

طريقة عمل المحتالين واستهدافهم

أفاد المتحدثون إلى “الإمارات اليوم” أن المحتالين يجرون مكالمات عشوائية تشمل جميع الفئات، ولكن عندما يتبين لهم أن الطرف الآخر طفل، يبدؤون بسؤال الطفل عن معلومات قد تفضي إلى كشف بيانات أسرهم المالية. وقد يطلبون أرقام البطاقات المصرفية أو رموز التحقق أو أي تفاصيل شخصية، مستغلين عنصر المفاجأة أو التخويف أو الادعاء بوجود مشكلة تستدعي تدخلاً فورياً.

انتحال الصفة الرسمية كتكتيك احتيالي

تشير الشهادات إلى أن المحتالين يتنكرون أحياناً في شخصيات رسمية كرجال شرطة أو موظفي حكومات أو بنوك أو شركات معروفة، فيسعون إلى كسب ثقة الطفل قبل طلب أي معلومات. وقد يبررون طلبهم بوجود “مشكلة” أو “ضرورة” تتطلب تدخلاً سريعاً، مما يدفع الطفل إلى الاستجابة دون تدقيق.

موقف أولياء الأمور وتوعية الأسرة

أحد الآباء، سالم محمد النقبي، أوضح أن الأجهزة اللوحية أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة أبنائه، سواء للدراسة أو الترفيه، ما يجعل الأطفال يردون على المكالمات الواردة بسهولة. وأضاف أن الكثير من الأسر تراقب المحتوى والتطبيقات المستخدمة، لكنها قد تغفل أن بعض التطبيقات تسمح باستقبال مكالمات من مجهولين حتى في غياب شريحة اتصال.

وأشار إلى أن بعض المكالمات قد تصدر عندما يكون الطفل وحده أو في غياب أحد الوالدين، وهو ما يزيد من احتمالية تجاوبهم مع المتصل غير المعروف. لذا شدد على ضرورة تعليم الأطفال عدم مشاركة أي معلومات شخصية أو مالية وإبلاغ الوالد فورًا بأي اتصال يثير الشك.

تحذير الجهات الرسمية والقانون الإماراتي

أكدت الباحثة المتخصصة في الأمن السيبراني، بشاير السلامي، أن الاعتقاد السائد بأن عدم وجود شريحة يمنع استقبال مكالمات غير مرغوب فيها غير صحيح، إذ تسمح تطبيقات التواصل الحديثة بإجراء مكالمات عبر الإنترنت باستخدام حسابات مرتبطة ببريد إلكتروني أو رقم هاتف.

وأوضحت أن المحتالين لا يعتمدون عادةً على اختراق الأجهزة، بل يعتمدون على المكالمات والرسائل العشوائية أو على حسابات ومجموعات موجودة داخل التطبيقات. وتابعت أن استهداف الأطفال لا يغير من طبيعة الجريمة، بل يزيد من خطورتها.

من جانبه، أوضح المحامي راشد الحفيتي أن انتحال الصفة الرسمية واستخدام تقنيات المعلومات لاستدراج الضحايا يُعدّ جريمة وفق القانون الاتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية. وأشار إلى المادة (40) التي تجرم الاستيلاء على مال أو بيانات عبر وسائل احتيالية، مع إمكانية توقيع غرامات تصل إلى مليون درهم.

نصائح عملية للآباء والأطفال

أبدت المدربة الدولية في القيادة والتوعية المجتمعية، عائشة الكندي، أن الأطفال يميلون للثقة بالمتصلين الذين يبدون بمظهر رسمي أو جدي، مما قد يدفعهم إلى الاستمرار في المحادثة دون إدراك المخاطر. وأوصت بتعليم الأطفال قاعدة واضحة: أي طلب للحصول على معلومات عن الأسرة أو الحسابات أو البطاقات أو رموز التحقق يجب رفضه فورًا وإبلاغ أحد الوالدين.

شددت على ضرورة توسيع نطاق التوعية لتشمل العالم الرقمي، وتعريف الصغار بأساليب الاحتيال المتجددة، بالإضافة إلى ضبط إعدادات الخصوصية في الأجهزة وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية المناسبة لأعمارهم. وأكدت أن الحوار المستمر بين الأهل وأبنائهم حول الاستخدام الآمن للتقنية يعزز من قدرة الأطفال على الرجوع إلى الأسرة عند مواجهة أي موقف يثير القلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *