جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تضع معياراً لقياس فهم الذكاء الاصطناعي للثقافة العربية عبر 13 لهجة

الفجوة بين الفهم والإنتاج
أظهرت دراسة بحثية أجرتها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة قد تمتلك معرفة واسعة بالثقافة العربية، لكنها تعاني عند الانتقال من فهم ما يقوله العرب إلى التحدث كما يتحدثون في حياتهم اليومية. عندما يُطلب من النموذج وصف مناسبة مثل حفل زفاف إماراتي، يستطيع تقديم تفاصيل دقيقة عن العادات والتقاليد والملابس وعبارات التهنئة، لكنه يفلح أقل عندما يُطلب منه صياغة العبارة بالطريقة التي يستخدمها أهل الإمارات في المحادثات العادية.
معايير الاختبار الجديدة
للتعامل مع هذه الثغرة طوّر الفريق أول معيار مرجعي يحمل اسم ArabCulture-Dialogue. صُمم الاختبار لقياس الاستدلال الثقافي باللغة العربية داخل حوارات متعددة الجولات، مستخدمًا العربية الفصحى الحديثة وثلاث عشرة لهجة محلية من دول عربية مختلفة. وشمل الإعداد استعانة بستة وعشرين ناطقًا أصليًا بالعربية، بواقع متحدثين اثنين من كل دولة من ثلاث عشرة دولة عربية، حيث أمضى كل مشارك عشر سنوات على الأقل في بلده.
نتائج التجارب والآثار المستقبلية
غطت مجموعة الحوارات اثني عشر موضوعًا من الحياة اليومية ابتداءً من حفلات الزفاف والطعام وصولًا إلى تربية الأطفال والزراعة والفنون والألعاب. واختبر الباحثون النماذج من خلال ثلاث مهام رئيسة: اختيار الرد الأنسب ثقافيًا من بين خيارات عدة، والترجمة بين العربية الفصحى الحديثة ولهجة محددة في كلا الاتجاهين، ومواصلة الحوار باللهجة المطلوبة. أظهرت النتائج أن النماذج الأفضل سجلت نسبًا تقارب تسعين بالمئة في مهمة الاختيار عندما انتقل الحوار من الفصحى إلى اللهجة، لكن الأداء انخفض بشكل حاد عندما انتقلت المهمة من فهم اللهجة إلى إنتاجها، سواء في ترجمة جملة إلى اللهجة الإماراتية أو في استمرار حوار بها. وتكشف هذه الفجوة عن ضرورة تحسين قدرة النماذج على الحفاظ على هوية اللهجة وخصوصيتها الثقافية، وهو ما يُمهد للمرحلة القادمة من تطور الذكاء الاصطناعي الناطق بالعربية.



