خطة الإمارات لتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي المساعد في الحكومة

ورشة عمل مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات
نظمت اللجنة العليا للذكاء الاصطناعي المساعد ورشة عمل تحت عنوان “مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات” بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وقادة الذكاء الاصطناعي وممثلي الجهات الاتحادية. جاءت الورشة في إطار الجهود الوطنية لتعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد وتحسين التكامل بين الوحدات الحكومية.
رؤية القيادة وتطلعات المشروع
أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد ورئيس مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، أن توجيهات القيادة الرشيدة وضعت نموذجاً حكومياً استباقياً يجعل توظيف التقنيات المستقبلية ركيزة لتطوير العمل الحكومي وتعزيز جاهزيته لمواكبة التغيرات العالمية. وأشار إلى أن مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد يجسّد هذه الرؤية من خلال إطلاق أول حراك حكومي شامل على مستوى العالم لتبني هذه التقنية على صعيد الحكومة.
وأضاف معاليه أن الورشة تهدف إلى توحيد الرؤى وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وتسريع جاهزية الممكنات التقنية والبيانات، مما يدعم الانتقال المنهجي نحو اعتماد الذكاء الاصطناعي المساعد وتحقيق هدف تحويل نصف القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية إلى نماذج تعتمد على هذه التقنية خلال العامين المقبلين، ما يعزز ريادة الإمارات في بناء حكومة يقودها الذكاء الاصطناعي.
المكونات التقنية للمنظومة الاتحادية
استعرضت الورشة مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد ومساراته الخمسة، بالإضافة إلى نطاق عمل كل مسار والمتطلبات المتعلقة بحوكمة البيانات وتوفير البنية التحتية والمنصات والأدوات وتكامل الأنظمة الحكومية، لضمان استعداد الجهات لاعتماد نماذج وأنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد.
كما ناقشت معايير تصنيف أنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد وآلية التقييم الذاتي التي تستند إلى مجموعة من المعايير الفنية والتشغيلية لتحديد مدى توافق الأنظمة مع مفهوم الذكاء الاصطناعي المساعد، مما يسهم في توحيد منهجيات التطبيق وتعزيز الحوكمة وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات في جميع الجهات الحكومية.
وقدمت الورشة نظرة على المنظومة التقنية الاتحادية للذكاء الاصطناعي المساعد (FedAI)، التي تمثل البنية التقنية الموحدة لاعتماد وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي المساعد في الجهات الاتحادية، حيث تتيح للجهات الوصول إلى مجموعة من منصات الذكاء الاصطناعي الرائدة عبر البوابة الوطنية للذكاء الاصطناعي (National AI Gateway)، التي توفر نقطة وصول موحدة وآمنة لإدارة وتشغيل التطبيقات والخدمات.
كما تشمل المنظومة طبقة نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد (Inference Layer) التي تمكن من الاستفادة من النماذج التجارية والنماذج مفتوحة المصدر المستضافة سيادياً، مع إمكانية إضافة نماذج مستقبلية لضمان المرونة والقابلية للتوسع ومواكبة التطورات التقنية.
المسارات والأهداف الاستراتيجية
أكدت الورشة على ضرورة تطوير البيئة التقنية والبيانات والقدرات المؤسسية اللازمة لتمكين الجهات الحكومية من تبني حلول الذكاء الاصطناعي المساعد، مما يعزز كفاءة العمليات الحكومية ويرفع جودة الخدمات ويدعم سرعة اتخاذ القرار، تحقيقاً لمستهدفات مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، واستعرضت أكثر من zehn من الموردين والشركات التقنية التي تدعم تنفيذ هذا التحول.
ويعتبر مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد أحد المرتكزات الرئيسية في مسيرة حكومة الإمارات 4.0، التي تسعى إلى إحداث تحول نوعي في نموذج العمل الحكومي من خلال توظيف تقنيات Agentic AI في العمليات والخدمات والقطاعات الحكومية عبر خمسة مسارات تشمل: العمليات والدعم المؤسسي، العمل الحكومي الاستراتيجي، الخدمات الحكومية، تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، وبناء القدرات والتدريب.
وتهدف التوجيهات الصادرة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”, والإعلان عنها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي “رعاه الله”, والإشراف عليها من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، إلى تحويل 50% من القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، وهي خطوة تُعد الأولى من نوعها عالمياً، مما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويرتقي بجودة الخدمات ويزيد أثرها على المتعاملين ويكرس ريادة دولة الإمارات في تصميم حكومات المستقبل.
ويعتبر “مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات” أحد المسارات الرئيسة داخل مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد لحكومة دولة الإمارات، ويتولى رئاسته معالي عمر sultan العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ويهتم بتطوير وتنفيذ المتطلبات التقنية اللازمة لضمان جاهزية ونضج المنظومة التقنية والبنية التحتية الوطنية، وتمكين الجهات الاتحادية من تطوير وتبني نماذج وأنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد، دعماً لهدف تحويل نصف القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية إلى نماذج تعتمد على هذه التقنية خلال عامين.



